جلسة 11 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيرى .
______________________________
( 220 )
الطعن رقم 297 لسنة 56 القضائية
عمل " العاملون بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى والبنوك التابعة له " بنوك " علاوات " العلاوة التشجيعية " " سلطة صاحب العمل " .
- اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والإئتمان الزراعى والبنوك التابعة له " يضعها مجلس إدارة البنك الرئيسى " تقدير منح العلاوة التشجيعية واختيار من يحصل عليها وفقا للائحة التى أصدرها مجلس الإدارة " حق لتلك البنوك " لا يحدها فى ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة " علة ذلك .
مؤدى نص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى أن يكون مجلس إدارة البنك الرئيسى هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التى تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج " وكان مجلس إدارة البنك الرئيسى قد أصدر بموجب هذه السلطة لائحة نظام العاملين به وببنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات ونص فى المادة 26 منها على أنه " ........... " بما مفاده عدم حتمية منح العلاوة التشجيعية للعامل الذى استوفى مقوماتها بل منحت اللائحة بنوك التنمية والائتمان الزراعى تقدير منح تلك العلاوة واختيار من يحصل عليها من العاملين المشار إليهم وفق ما تراه من اعتبارات لصالح العمل وحسن الإنتاج ولا يحدها فى ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة إذ قام الدليل عليه متنكية المصلحة العامة التى يجب أن تتغياها فى إختيارها إلى باعث آخر لا يمت له بصلة ، وهو ذات نهج المشرع فى المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام من عدم إعتبار العلاوة التشجيعية حقاً مكتسباً للعامل تمنح له بمجرد توافر دواعيها بل جعل ذلك من الرخص المخولة لرئيس مجلس الإدارة .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 5541 لسنة 1982 عمال الزقازيق الإبتدائية على البنك الطاعن والمطعون ضده الثانى انتهى فيها إلى طلب الحكم بأحقيته العلاوة التشجيعية اعتبارا من سنة 1981 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وقال بيانا لدعواه أنه يعمل لدى الطاعن ويستحق علاوة تشجيعية تعادل العلاوة الدورية اعتبارا من سنة 1981 عملا بنص المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وذلك لتوافر شروط استحقاقه لها لحصوله على تقرير إمتياز عن العامين السابقين ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره الأخير حكمت فى 20/5/1985 – للمطعون ضده بطلباته ، إستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 555 لسنة 28 ق ، وبتاريخ 2/12/1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى بأحقية المطعون ضده الأول للعلاوة التشجيعية المطالب بها تأسيسا على حصوله على مرتبة امتياز العامين الأخيرين فى حين أن ذلك لا يكفى لمنحه العلاوة ولأنه لا يجوز منحها فى السنة الواحدة لأكثر من 10 % من عدد العاملين فى وظائف كل درجة من كل مجموعة نوعية على حده .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى أن يكون مجلس إدارة البنك الرئيسى هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التى تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج " وكان مجلس إدارة البنك الرئيسى قد أصدر بموجب هذه السلطة لائحة نظام العاملين به وببنوك التنمية والإئتمان الزراعى بالمحافظات ونص فى المادة 36 منها على أنه " يجوز منح العامل علاوة جدارة كل سنتين فى حدود العلاوة الدورية المقررة حتى ولو كان قد تجاوز نهاية الربط المالى للوظيفة التى يشغلها على الا يتجاوز نهاية الربط المالى التالى وذلك بشاط أن يكون العامل المرشح للحصول على هذه العلاوة قد حصل على مرتبة كفاية بدرجة ممتازة فى السنتين الأخيرتين ... " بما مفاده عدم حتمية منح العلاوة التشجيعية للعامل الذى استوفى مقومات بل منحت اللائحة بنوك التنمية والإئتمان الزراعى تقدير منح تلك العلاوة واختيار من يحصل عليها من العاملين المشار إليهم وفق ما تراه من اعتبارات لصالح العمل وحسن الإنتاج ولا يحدها فى ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة إذا قام الدليل عليه متنكية المصلحة العامة التى يجب أن تتغياها فى اختيارها إلى باعث آخر لا يمت لها بصلة ، وهو ذات نهج المشرع فى المادة 50 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام من عدم إعتبار العلاوة التشجيعية حقاً مكتسباً للعامل تمنح له بمجرد توافر دواعيها بل جعل ذلك من الرخص المخولة لرئيس مجلس الإدارة ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى فى قضائه إلى أحقية المطعون ضده فى العلاوة التشجيعية اعتبارا من 1/1/1981 استنادا إلى حصوله على مرتبة ممتاز فى تقرير الكفاية عن العامين الأخيرين وانه أقدم ممن منحوا هذه العلاوة مما مفاده أن الحكم قد إعتبر مجرد تقرير كفاية المطعون ضده بمرتبة ممتاز عن السنتين الأخيرتين توجب استحقاقه لتلك العلاوة كما إعتد فى ذلك بأقدميته وجعلها أساساً للمفاضلة للحصول عليها ووضع بذلك مبدأ لاستحقاق العلاوة التشجيعية لم يأت به القانون أو اللائحة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب بغير حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه وفقا للأساس الذى أقيمت عليه الدعوى ولما تقدم يتعين القضاء موضوع الاستئناف رقم 555 لسنة 38 ق المنصورة مأمورية الزقازيق بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .