جلسة 18 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى ، محمد رشاد مبروك ، السيد خلف نواب رئيس المحكمة وفؤاد شلبى .
__________________________________
( 301 )
الطعنان رقما 709 ، 370 لسنة 55 القضائية
( 1 ) إيجار " إيجار الأماكن " " انتهاء عقد إيجار الأجنبى " .
انتهاء عقود الإيجار الصادر للأجانب بقوة القانون طالما لم يكن لهم إقامة سارية المفعول وقت العمل بالقانون 136 لسنة 1981 ، إقتصاره على الاماكن المؤجرة لهم بغرض السكنى . م 17 من القانون المذكور عدم إنطباق حكمها على الأماكن المؤجرة لهم لغير هذا الغرض .
( 2 ) نقض " أسباب الطعن " " السبب الجديد " .
الدفاع القانونى الذى يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
1- المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والواردة فى البند رابعاً فى شأن العمل على توفير المساكن نصت على أنه " ......... " وأفصح تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية من أن اللجنة رأت نقل هذه المادة برقمها الحالى ضمن المواد التى تستهدف توفير الوحدات السكنية وأصلها المادة 20 وأنه نظراً لوجود وحدات سكنية كثيرة مؤجرة لغير المصريين غير المقيمين بالبلاد وغير مستغلة فقد تضمن هذا النص أن تنتهى بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بإنتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد فقد دلت – وعلى ما يبين من سياقها وموضعها من القانون المشار إليه وما أفصح عنه ذلك التقرير أن حكمها يسرى على الأماكن المؤجرة لغير المصريين بقصد السكنى دون ما عداها .
2- السبب القانونى الذى يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون عليهما الأولى والثانية فى الطعن رقم 370 لسنة 55 ق اقامتا الدعوى رقم 9859 لسنة 1981 مدنى شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعن وباقى المطعون عليهم وطلبتا الحكم بإخلاء المحلات التجارية الواقعة أسفل العقار المبين بالأوراق والموضحة بعقد الإيجار المؤرخ 1/7/1976 وتسليمها خالية عدا الديكورات المركبة بها وبعدم الاعتداد بعقد الإيجار المؤرخ 15/8/1981 الصادر من المطعون عليها الثالثة إلى الطاعن عن هذه المحلات وقالتا بياناً لها إنه بموجب العقد الأول إستأجر مورثهما المحلات المشار إليها واتخذها معرضاً لشركة إتفق فى عقد تأسيسها على استمرار حقه وحده فى إجارة تلك المحلات فى حالة تصفية الشركة وإذ تقاعس الطاعن وباقى المطعون عليهم عن تسليمهم المحلات محل النزاع بالديكورات المركبة بها عقد تصفية الشركة لموت مورثهما فقد اقامتا الدعوى . كما أقامت الطاعنة فى الطعن رقم 709 لسنة 55 ق دعوى فرعية ضد المطعون عليهما سالفتى الذكر بطلب الحكم بإنتهاء العلاقة الإيجارية بينها وبينهما عن المحلات محل النزاع على سند من انهما من الأجانب وانتهت إقامتهما بمصر – بتاريخ 26/6/1983 حكمت المحكمة بإخلاء الطاعن والمطعون عليهما الرابع والخامس فى الطعن 370 لسنة 55 ق من المحلات محل النزاع وتسليمها خالية إلا من الديكورات الثابتة بها وببطلان عقد الإيجار المؤرخ 15/8/1981 وفى الدعوى الفرعية برفضها .
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة بالإستئناف رقم 5750 لسنة 100 ق كما استأنفته الطاعنة فى الطعن 709 لسنة 55 ق بالاستئناف رقم 5789 لسنة 100 ق وبعد أن ضمت المحكمة الإستئنافين حكمت بتاريخ 10/1/1985 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 370 لسنة 55 ق كما طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 709 لسنة 55 ق وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعنين وعرض الطعنان على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وفيها أمر بضمهما للارتباط والتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل سبب النعى فى الطعن رقم 370 لسنة 55 ق والسبب الأول فى الطعن رقم 709 لسنة 55 ق الخطأ فى تطبيق القانون إذ إستند الحكم المطعون عليه فى تأييد قضاء الحكم الابتدائى ببطلان عقد الإيجار المؤرخ 15/8/1981 – المتضمن تأجير الطاعنة فى الطعن الثانى للطاعن فى الطعن الأول العين محل النزاع – إلى أن عقد الإيجار الصادر لمورث المطعون عليهما الأولى والثانية فى الطعن رقم 370 لسنة 55 ق عن تلك العين ما زال قائماً حال أن هذا العقد قد إنتهى بقوة القانون وفقا للفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 التى تسرى أيضا على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى نظرا لكونهما من الأجانب وإنتهت مدة إقامتهما بمصر قانوناً وذلك على النحو الثابت بالشهادة الصادرة من مصلحة الجوازات والجنسية .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – والواردة فى البند رابعاً فى شأن العمل على توفير المساكن - إذ نصت على أنه " تنتهى بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بإنتهاء المدد المحددة قانوناً لاقامتهم بالبلاد . وبالنسبة للأماكن التى يستأجرها غير المصريين فى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب اخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصرى بالبلاد ... ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون فى جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية ولأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائياً " وأفصح تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الاسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية من أن اللجنة رأت نقل هذه المادة برقمها الحالى ضمن المواد التى تستهدف توفير الوحدات السكنية وأصلها المادة 20 وأنه نظرا لوجود وحدات سكنية كثيرة مؤجرة لغير المصريين غير المقيمين بالبلاد وغير مستغلة فقد تضمن هذا النص أن تنتهى بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بإنتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد ، فقد دلت وعلى ما يبين من سياقها وموضعها من القانون المشار إيه وما أفصح عنه ذلك التقرير أن حكمها يسرى على الاماكن المؤجرة لغير المصريين بقصد السكنى دون ما عداها وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويكون النعى عليه على غير أساس .
وحيث إن حاصل النعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى من الطعن رقم 709 لسنة 55 ق الخطأ فى تطبيق القانون ذلك ان مؤدى تخارج مورث المطعون عليهما من الشركة التى تكونت بينه وبين باقى المطعون عليهم بتاريخ 20/10/1977 والذى تنازل بموجب هذا العقد عن حق الانتفاع بالعين محل عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1976 انه لم يعد لهذا المورث أى حق على تلك العين وحلول الشركة محله فيه كمستأجرة لها ما لازمة إنفساخ هذا العقد بإنحلال تلك الشركة الأمر الذى لا يخول المطعون عليهما المذكورتين الاستناد فى طلب الإخلاء إلى هذا العقد .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول إذ يقوم على سبب قانونى يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع ومن ثم لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
وحيث إنه مما تقدم يتعين رفض الطعنين .