جلسة 22 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : عبد المنعم وفا ، محمد السعيد رضوان نائبى رئيس المحكمة ، حماد الشافعى وعزت البندارى .
___________________________
( 228 )
الطعن رقم 374 لسنة 56 القضائية
عمل " العاملون بالقطاع العام " تعيين : إعادة التعيين .
القرارات الصادرة بالتعيين وإعادة التعيين فى ظل القانون رقم 48 لسنة 1978 خضوعها للأحكام المنصوص عليها فى ذلك القانون ، عدم خضوعها لرقابة القضاء إلا فيما يخص طلب التعويض عن الضرر الناجم عنها .
لما كان التعيين وإعادة التعيين فى الوظائف فى ظل نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 تسرى عليه الاحكام الواردة فى الفصل الثانى منه وكان هذا النظام قد اناط بنص المادة 12 منه سلطة التعيين وإعادة التعيين فى وظائف الشركات لجهات معينة . فإن مؤدى ذلك أن القرارات التى تصدرها هذه الجهات فى هذا الشأن لا تخضع لرقابة القضاء إلا فى خصوص طلب التعويض عن الضرر الناجم عنها .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 148 لسنة 1982 عمال كلى طنطا على المطعون ضدها – شركة النصر للغزل والنسيج والصباغة بالمحلة الكبرى وطلب الحكم – بعد تعديل طلباته – بإعادة تعيينه بمؤهله المتوسط – الثانوية العامة – بالفئة الرابعة على وظيفة كاتب رابع اعتبارا من 1/2/1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 64 جنيها قيمة الفروق المالية المستحقة له حتى 30/6/1982 وقال بياناً لدعواه إنه التحق بالعمل لدى الشركة المطعون ضدها 17/12/1977 بوظيفة مراجع بقسم الأجور بالفئة العاشر وأنها تعاملة بمؤهل الابتدائية فى حين أنه حاصل على مؤهل الثانوية العامة عام 1973 وقد قامت بتمييز زملائه المسترشد بهم وإعادة تعيينهم بمؤهل الثانوية العامة بوظيفة كاتب رابع . ومن ثم أقام دعواه بطلباته سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبتاريخ 15/11/1982 حكمت المحكمة بإلزام الشركة المطعون ضدها بإعادة تعيين الطاعن بمؤهل الثانوية العامة بالفئة الرابعة على وظيفة كاتب رابع اعتبارا من 1/2/1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار وبأن تؤدى له مبلغ 64 جنيها قيمة الفروق المالية المستحقة له حتى 30/6/1982 ، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 130 لسنة 22 ق طنطا ، وبتاريخ 10/12/85 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الشركة المطعون ضدها قامت بإعادة تعيين بعض زملائه بالقرار رقم 4 لسنة 1980 من الحاصلين على مؤهلات متوسطة وكانوا ممن سبق تعيينهم مثله عمالا عاديين . ولم يتم إعادة تعيينه مثلهم بمؤهله المتوسط . وقد أسس الحكم المطعون فيه قضاءه على تخلف شرط الخبرة لمدة ثلاث سنوات بالنسبة له دون أن يتعرض لمناقشة أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 التى لا تشترط مثل هذه الشرط خاصة وأن الشركة المطعون ضدها لم تضع ضوابط معينة مكتوبة للمتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة من الحاصلين على الثانوية العامة ولم تقدم بإجراء أى اختبار لهم كما أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لتطبيق قاعدة المساواة بالنسبة له إذ أنه يسبق زميلته ........... التى تم تعيينها فى الحصول على المؤهل ويفوقها فى مجموع الدرجات ويكبرها سنا . فيكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود لك أنه لما كان التعيين وإعادة التعيين فى الوظائف فى ظل نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 تسرى عليه الأحكام الواردة فى الفصل الثانى منه وكن هذا النظام قد اناط بنص المادة 12 منه سلطة التعيين وإعادة التعيين فى وظائف الشركات لجهات معينة . فإن مؤدى ذلك أن القرارات التى تصدرها هذه الجهات فى هذا الشأن لا تخضع لرقابة القضاء إلا فى خصوص طلب التعويض عن الضرر الناجم عنها . لما كان ذلك وكان الطاعن قد اقتصر فى دعواه على طلب إعادة تعيينه فى شركة من شركات القطاع العام بالفئة الرابعة على وظيفة كاتب رابع اعتبارا من 1/2/1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الدعوى فإن النتيجة التى انتهى إليها تكون صحيحة وغير مخالفة للقانون ولا يؤثر فيه أن يكون قد أقام قضاءه على تخلف شروط التعيين لدى الطاعن إذ يكون لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ وأن ترده إلى الأساس السليم .
وحيث إن لما تقدم يتعين رفض الطعن .