جلسة 30 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار : عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد المنعم حافظ ، د. رفعت عبد المجيد ، محمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 195 )
الطعون أرقام 1725 لسنة 55 و 420 لسنة 58 القضائية
( 1 ، 2 ، 3 ) نقض " الخصوم فى الطعن " " الأحكام غير الجائز الطعن فيها " " الأحكام الجائز الطعن فيها " .
( 1 ) الطاعن بالنقض ، وجوب ان يكون خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، تحديد الخصم ، مناطه . ( مثال )
( 2 ) الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها .
عدم جواز الطعن عليها إستقلالا ، الإستثناء ، حالاته . م 212 مرافعات ، صدور حكمين أحدهما لا يقبل الطعن المباشروالآخر يقبله ، اثره جواز الطعن فيهما معا . شرط ذلك وعلته .
( 3 ) الإختصام فى الطعن . شرطه . إدخال خصم فى الدعوى لتقديم ما لديه من مستندات عدم قبول إختصامه فى الطعن . علة ذلك .
4- إختصاص " إختصاص ولائى " . تأميم . حراسة .
محكمة القيم . إختصاصها دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون 34 لسنة 1971 . م 6 ق 141 لسنة1981 نطاقه ، المنازعات التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه ، أثره ، إختصاص المحاكم العادية بنظر المنازعات المتعلقة بالتأميم إلا ما إستثنى منها بنص خاص . علة ذلك (6.5) تأميم " لجان التقيم " .
5- التأميم ، إقتصاره على الحقوق والأموال المملوكة للشركة المؤهمة وقت التأميم ، مؤداه .
6- إختصاص لجان التقيم . م 3 ق 72 لسنة 1963 . نطاقه تقييم الأموال التى أممت . خروجها عن ذلك بالإضافة أوالاستبعاد ، أثره . إهدار حجية قرارها فى هذا الخصوص ، علة ذلك . للمحاكم صاحبة الأختصاص الفصل فى المنازعات التى تثور بين الغير وبين المنشأة المؤممة بشأن الأموال المتنازع عليها أو أى نزاع لا يتعلق بالتقييم فى ذاته .
7- نقض ، " أسباب الطعن " : " السبب المجهل " .
عدم بيان الطاعنة أوجه دفاعها بشأن تقرير الخبير التى أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها وآثرها فى قضاءه ، نعى مجهل . أثره ، عدم قبوله .
8- إستئناف " الطلبات الجديدة " : " ما يعد طلبا جديداً " . دعوى " الطلبات فى الدعوى " . نظام عام . إلتزام .
المقاصة القضائية . وسيلتها ، بدعوى أصلية أو بطلب عارض . م 123 مرافعات . ابداؤها لاول مرة فى الاستئناف . طلب جديد غير مقبول . علة ذلك .
للمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله . م 235 / 1 مرافعات .
9- حيازة " تقادم مسقط " . ريع .
( إلتزام الحائز سئ النية برد الثمرات ، تقادمه بإنقضاء خمس عشرة سنة . م 375 / 2 مدنى .علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كان الطعن بالنقض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يكون إلا ممن كان طرفا فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وأن المناط فى تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه وكان البين من الأحكام المطعون فيها إن الطاعن لم يختصم أمام محكمة أول درجة وإنما إختصم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم يقضى عليه بشئ فى الأحكام المطعون فيها ، فمن ثم يكون طعنه غير مقبول .
2- مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها ، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى ، وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، إلا أنه إذا كان قد صدر أثناء سير الخصومة حكمان أحدهما لا يقبل الطعن المباشر طبقا للقاعدة المقررة بالمادة سالفة الذكر والآخر يقبله وفقا للإستثناءات الواردة بها وكانت بينهما رابطة لا تقبل التجزئة أو أساس مشترك يستلزم حتما البحث فيه بصدد القضاء القابل للطعن إستثناء فإن الطعن فيهما معا يكون جائزاً ، لأن هذا البحث لا يحتمل عند نظر الطعن فى الحكم القابل له إلا قولا واحداً بالنسبة للحكم الآخر وهو ما يتسق مع حكم الفقرة الأخيرة من المادة 253 من قانون المرافعات .
3- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – إنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن الخصم الذى لم يقضى له أو عليه بشئ لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن ، وإذ كان الثابت أن المطعون ضده الأخير قد اختصم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم يقضى له أو عليه بشئ فلا يعتبر طرفا فى الخصومة التى صدرت فيها الأحكام المطعون فيها ومن ثم تعين عدم قبول إختصامه فى الطعن.
4- إذ كان مفاد نص المادة السادسة من القانون رقم 141 لسنة 1981 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة قد أناط بمحكمة القيم دون غيرها الأختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات والمنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 71 بتنظيم فرض الحراسات وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المنازعات التى قصد المشرع إحالتها إلى محكمة القيم هى تلك المنازعات الموضوعية التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه ، ومن ثم يخرج عن إختصاصها سائر المنازعات المتعلقة بتأميم الشركات والمنشآت وتختص المحاكم العادية بهذه المنازعات بحسبانها صاحبة الولاية العامة فى المنازعات المدنية والتجارية إلا ما أستثنى منها بنص خاص .
5- تأمين شركة .. ذات الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن أصحابها – بموجب احكام القانون رقم 72 لسنة 1963 قصداً إلى نقل ملكيتها إلى الدولة إنما بنصب على الحقوق والأموال المملوكة للشركة وقت التأميم ولا ينصرف إلى غير ذلك من الحقوق والأموال الخاصة بأصحابها أوالشركاء فيها سواء كانوا متضامنين أوموصين .
6- من المقرر إن إختصاص لجان التقييم المبين فى المادة الثالثة من القانون 72 لسنة 1963 ينحصر فى تقييم رؤوس أموال المنشآت التى أممت ويتم ذلك بتحديدها على أساس من العناصر المكونة لها وهى الحقوق والأموال المملوكة للمنشأة وقت التأميم وتتمتع لجنة التقييم المختصة فى هذا الشأن بسلطة تقديرية مطلقة ، ولكن ليس لها أن تضيف إلى الحقوق والأموال المؤممة شيئا أو أن تستبعد منها شيئاً ،إذ لا يجوز لها أن تقيم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التى أدخلها المشرع فى نطاق التأميم ، فإن هى فعلت شيئاً من ذلك فلا يكون لقرارها من آثر ولا يكتسب أية حصانه ولا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن ولا يحول قرارها دون المحاكم المختصة والنظر فى المنازعات التى تثور بين الغير والمنشآت المؤممة بشأن الأموال المتنازع عليها أو فى نزاع آخر لا يتعلق بالتقييم فى ذاته .
7- إذ لم تبين الطاعنة أوجه دفاعها بشأن تقرير الخبير السابق ندبه التى أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها وآثرها فى قضائه فإن نعيها بذلك يكون مجهلا وغير مقبول .
8- إذ يشترط للإدعاء بالمقاصة القضائية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ترفع به دعوى أصلية أو أن يطلب فى صورة طلب عارض يقدم بصحيفة تعلن إلى الخصم أو يبدى شفاهاً فى الجلسة فى حضور الخصم ويثبت فى محضرها تطبيقا لنص المادة 123 من قانون المرافعات ، وكانت الطلبات الجديدة لا تقبل فى الإستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها طبقا لنص الفقرة من المادة 235 من هذا القانون ، فمن ثم لا يجوزطلب المقاصة القضائية لأول مرة أمام محكمة الإستئناف .
9- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن إلتزام الحائز سيئ النية برد الثمرات ليس من الحقوق الدورية المتجددة التى تسقط بالتقادم الخمسى ومن ثم فلا يتقادم إلا بإنقضاء خمس عشرة سنة طبقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدنى .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الأحكام المطعون فيها وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهم الستة عشر الأول اقاموا الدعوى رقم 2268 لسنة 1977 مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لمساحة 5 ط ، 3 ف من الأرض المبينة بالصحيفة وإلزام الطاعنة فى الطعنين رقمى 1725 لسنة 420055 لسنة 58 القضائية ووزير الصناعة بصفته بتسليمها إليهم خالية وإزالة ما عليها من منشآت ومبان وبالريع المستحق عنها بواقع 500 مليم للمتر المربع إعتبارا من يوم 8/8/1962 حتى تاريخ التسليم وقالوا بيانا لذلك أن الحكومة آممت فى ذلك التاريخ شركة مصانع عوف للغزل والنسيج وأستولت بدون وجه حق على المساحة آنفة البيان التى يمتلكونها بصفاتهم الشخصية بموجب العقد المسجل برقم 3419 لسنة 1956 وإمتنعت عن تسليمها إليهم فأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان . وبتاريخ 30 من مارس سنة 1978 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير الصناعة وبرفضها لمن عداه . إستئناف المطعون ضدهم المذكورين هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2422 لسنة 95 قضائية وإختصموا وزير المالية بصفته ( الطاعن فى الطعن رقم 577 لسنة 58 ق ) ليقدم ما لديه من مستندات وبتاريخ 22 من أبريل سنة 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير الصناعة ويندب خبير فيها ثم عادت وندبت ثلاثة خبراء لبيان ما إذا كانت أرض النزاع تعتبر من أصول شركة مصانع عوف للغزل والنسيج المؤممة وبعد أن قدم الخبراء المنتدبون تقريرهم الثانى حكمت بتاريخ 9 من يونيه سنة 1983 بإلغاء الحكم المستأنف وتثبيت ملكية المطعون ضدهم سالفى الذكر لأرض النزاع وقبل الفصل فى طلب الريع بندب خبير وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 11 من أبريل سنة 1985 بإلزام الطاعنة فى الطعنين رقمى 1725 لسنة 55 القضائية و 420 لسنة 58 القضائىة أن تؤدى إلى المطعون ضدهم المذكورين مبلغ 58256 جنيها قيمة الريع عن المدة من 8/8/1963 حتى 31/10/1984 وقبل الفصل فى طلبى التسليم والإزالة بندب خبير وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1987 بإلزام الطاعنة المذكورة بتسليم أرض النزاع إلى المطعون ضدهم الستة عشر الأول وبرفض الاستئناف بالنسبة لطلب إزالة المنشآت والمبانى وتأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص ، طعنت الطاعنة بطريق النقض أولا فى الحكم الصادر من محكمة الإستئناف بتاريخ 11 من أبريل سنة 1985 بإلزامها بالريع بالطعن رقم 1725 لسنة 55 القضائية ثم فى الحكم المنهى للخصومة الصادر بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1987 بخصوص قضائه بالتسليم بالطعن رقم 420 لسنة 58 القضائية وإشتمل الطعنان على أسباب تتعلق بحكم تثبيت الملكية الصادر بتاريخ 9 من يونيه سنة 1983 ، ودفع المطعون ضدهم السته عشر الأول فى الطعنين بعدم جواز الطعن فى حكم تثبيت الملكية المشار إليه كما طعن وزير المالية فى الأحكام سالفة الذكر بالطعن رقم 577 لسنة 58 القضائية .
وأودعت النيابة العامة مذكرة فى كل من الطعون الثلاثة أبدت فيها الرأى برفض الطعن رقم 420 لسنة 58 القضائية . وبعدم قبول الطعن رقم 1725 لسنة 55 القضائية بالنسبة للمطعون ضدهم من الخامسة إلى التاسعة ومن الحادى عشر إلى السابع عشر وبقبوله لمن عداهم ورفضه موضوعا ، وبعدم قبول الطعن رقم 577 لسنة 58 القضائية أصليا وبرفضه إحتياطيا ، وإذ سبق عرض الطعنين الأولين على المحكمة فى غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما ، وفيها أمرت بضم الطعن الأخير إليهما ليصدر فى الطعون جميعها حكم واحد ، ودفعت الطاعنة فى الطعنين الأولين بعدم إختصاص المحاكم العادية ولائيا بنظر الدعوى ، وإلتزمت النيابة رأيها .
أولا : الطعن رقم 577 لسنة 58 القضائية .
حيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن أن الطاعن وزير المالية بصفته لم يكن طرفا فى الخصومة التى صدرت فيها الأحكام المطعون فيها إذ لم يختصم أمام محكمة أول درجة وأدخل لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم يقضى عليه بشئ وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك بأنه لما كان الطعن بالنقض وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يكون إلا ممن كان طرفا فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه . وأن المناط فى تحديد الخصم هو توجيه الطلبات منه أو إليه ، وكان البين من الأحكام المطعون فيها أن الطاعن لم يختصم أمام محكمة أول درجة وإنما إختصم لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم يقضى عليه بشئ فى الأحكام المطعون فيها ، ومن ثم يكون طعنه غير مقبول .
ثانيا : الطعنان رقما 1725 لسنة 55 القضائية و 420 لسنة 28 القضائية .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهم الستة عشر الأول فى الطعنين رقمى 1725 لسنة 55 القضائية و 420 لسنة 58 القضائية بعدم جواز الطعن فى حكم تثبيت الملكية الصادر بتاريخ 9/6/1983 أن الطاعنة إذ لم تطعن بطريق النقض على هذا الحكم وقت صدوره فقد صار باتا وغير قابل للطعن .
وحيث إن هذا الدفع غير سديد – ذلك بأن مفاد نص المادة 212 من قانون المرافعات وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية وعلى ما جرى به هذه المحكمة أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها ، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى . إلا أنه إذا كان قد صدر أثناء سير الخصومة حكمان أحدهما لا يقبل الطعن المباشر طبقا للقاعدة المقررة بالمادة 212 من قانون المرافعات والأخر يقبله وفقا للاستثناءات الواردة بها وكانت بينهما رابطة لا تقبل التجزئة أو أساس مشترك يستلزم حتما البحث فيه بصدد القضاء القابل للطعن استثناء فإن الطعن فيهما معا يكون جائزا ، لأن هذا البحث لا يحتمل عند نظر الطعن فى الحكم القابل له إلا قولا واحدا بالنسبة للحكم الآخر .
وهو ما يتسق مع حكم الفقرة الاخيرة من المادة 253 من قانون المرافعات التى تنص على أن وإذا أبدى الطاعن سببا للطعن بالنقض فيما يتعلق بحكم سابق على صدور الحكم المطعون فيه فى ذات الدعوى إعتبر الطعن شاملا للحكم السابق ما لم يكن قد قبل صراحة ، لما كان ذلك وكان حكم تثبيت الملكية الصادر أثناء سير الخصومة بتاريخ 9/6/1983 ليس من الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى وبالتالى فلم يكن من الجائز الطعن فيه إستقلالا وقت صدوره إلا أن قضاءه للمطعون ضدهم الستة عشر الأول بالملكية التى تعتبر أساسا مشتركا بينه وبين الحكم الصادر بإلزام الطاعنة بالريع إستنادا إلى هذه الملكية من شأنه أن يجعل الطعن فيه مع الطعن فى حكم الإلزام بالريع القابل للتنفيذ الجبرى جائزا ، كما أن حكم تثبيت الملكية سالفة الذكر يجوز الطعن فيه مع الطعن الثانى الموجه إلى الحكم المنهى للخصومة الصادر فى طلب التسليم بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1987 الذى اتخذه أساسا له طبقا للقاعدة العامة الواردة فى المادة 212 من قانون المرافعات وما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 253 منه ومن ثم يكون هذا الدفع فى غير محله .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن رقم 1725 لسنة 55 القضائية بالنسبة للمطعون ضدهم الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة ومن الحادى عشر إلى السابع عشر أن هؤلاء المطعون ضدهم عدا السابع عشر لم يكونوا طرفا فى الخصومة أمام محكمة الإستئناف التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وأما المطعون ضده الأخير – وزير المالية بصفته – فلم يكن خصما حقيقا فى الدعوى إذ إختصم لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم توجه إليه طلبات له بشئ .
وحيث إن الدفع بالنسبة لهؤلاء المطعون ضدهم عدا الأخير – وزير المالية بصفته مردود ذلك بأن الثابت من مدونات الأحكام المطعون فيها أن المطعون ضدهم المذكورين كانوا ضمن فريق المدعين أمام محكمة أول درجة وأنهم طعنوا بالإستئناف على الحكم الإبتدائى ومثلوا فى الخصومة المرددة بينهم وبين الشركة الطاعنة أمام محكمة الإستئناف وظلوا على منازعتهم لها أن صدر الحكم المنهى للخصومة برمتها وبالتالى فقد كانواخصوما حقيقين فى الخصومة التى صدرت فيها الأحكام المطعون فيها ومن ثم يكون إختصامهم فى الطعن قد تم صحيحا ويكون الدفع بالنسبة لهم فى غير محله . أما بخصوص المطعون ضده الأخير فإن هذا الدفع سديد ذلك بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن الخصم الأول لم يقضى له أو عليه شئ لا يكون خصما ولا يقبل اختصامه فى الطعن ، ولما كان الثابت أن المطعون ضده الأخير قد اختصم لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ليقدم ما لديه من مستندات ولم يقضى له أو عليه بشئ فلا يعتبر طرفا فى الخصومة التى صدرت فيها الأحكام المطعون فيها ومن ثم يتعين عدم قبوله إختصامه فى الطعنين على السواء .
وحيث إنه فيما عدا ذلك فإن الطعنين رقمى 725 لسنة 55 القضائية ، 420 لسنة 58 القضائية قد إستوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من الطاعنة بالجلسة بعدم إختصاص المحاكم العادية ولائيا بنظر الدعوى أن النزاع المردد فيها بين الطرفين ناشئ عن حراسة الطوارئ التى خضع لها المطعون ضدهم الستة عشر الأول باعتبارهم أصحاب شركة عوف للغزل والنسيج التى أممت بموجب القانون رقم 72 لسنة 1963 وبالتالى فإن هذا النزاع يخرج عن ولاية المحاكم العادية ، وتكون محكمة القيم المنصوص عليها فى القانون رقم 95 لسنة 1980 هى المختصة بنظر الدعوى طبقا لنص المادة السادسة من القانون رقم 141 لسنة 1981 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك بأنه لما كان مفاد نص المادة السادسة من القانون رقم 141 لسنة 1981 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسة أن المشرع قد أناط بمحكمة القيم دون غيرها الأختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات والمنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسات ، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة إن المنازعات التى قصد المشرع إحالتها إلى محكمة القيم هى تلك المنازعات الموضوعية التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه . ومن ثم يخرج عن إختصاصها سائر المنازعات المتعلقة بتأميم الشركات والمنشآت ، وتختص المحاكم العادية بهذه المنازعات بحسبانها صاحبة الولاية العامة فى المنازعات المدنية والتجارية إلا ما إستثنى منها بنص خاص . لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى أن المطعون ضدهم الستة عشر الاول قد إستندوا فى طلب ثبوت ملكيتهم لأرض النزاع وسائر طلباتهم الأخرى المرتبطة به إلى أن الطاعنة قد إستولت على هذه الارض المملوكة لهم بصفاتهم الشخصية بأن وضعت يدها عليها دون سند متجاوزه فى ذلك قرار لجنة التقييم الذى يقتصر نطاقه طبقا لهذا القانون على أموال وممتلكات الشركة المؤممة ذات الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن شخصية وذمة أصحابها فلا يمتد إلى أموال وممتلكات هؤلاء الأصحاب فإن النزاع موضوع الدعوى بهذا الوصف يعتبر متعلقا بالتأميم وتجاوز نطاقه ولا شأن له بالحراسة ، ومن ثم فإن هذا النزاع يدخل فى ولاية المحاكم العادية ولا تختص به محكمة القيم . ويكون هذا الدفع فى غير محله متعينا رفضه وحيث إن هذين الطعنين إقيما إلى خمسة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثانى من الطعن الأول وبالسبب الأول من الطعن الثانى على الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 9/6/1983 الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إنه إستند فى قضائه بتثبيت ملكية أرض النزاع للمطعون ضدهم الستة عشر الأول إلى ما تضمنه تقرير الخبراء المنتدبين من التفرقة فى راس مال شركة عوف للغزل والنسيج المؤممة بين أصول الشركة وما هو مملوك ملكية خاصة للشركاء فى حين أن نصوص قانون التأميم رقم 72 لسنة 1962 لا تعرف هذه التفرقة بالنسبة لجميع الشركات التى تم تأميمها وآلت ملكيتها إلى الدولة ، وقد أهدر الحكم بذلك حجية القرار الصادر من لجنة تقييم الشركة المذكورة والذى إنتهى إلى أن أصولها تشمل جميع الآلات والأراضى بما فيها أرض النزاع ، كما أن القضاء بتسليم هذه الأرض إلى أصحابها يترتب عليه إنهيار الشركة الطاعنة تشريد عمالها هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد عول على تقرير الخبير السابق ندبه رغم إعتراض الطاعنة عليه ودون أن يعنى ببحث اعتراضاتها مما يعيبه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك بأنه لما كان تأميم شركة مصانع ......... للغزل والنسيج ..... ذات الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة عن اصحابها – بموجب أحكام القانون رقم 72 لسنة 1962 قصدا إلى نقل ملكيتها إلى الدولة إنما ينصب على الحقوق والأموال المملوكة للشركة وقت التأميم ولا ينصرف إلى غير ذلك من الحقوق والأموال الخاصة بأصحابها أو الشركاء فيها سواء كانوا متضامنين أو – موصين ، وكان إختصاص لجان التقييم المبين فى المادة الثالثة من القانون سالف الذكر ينحصر فى تقييم رؤوس أموال المنشآت التى أممت ويتم ذلك بتحديدها على أساس من العناصر المكونة لها وهى الحقوق والأموال المملوكة للمنشآة وقت التأميم وتتمتع لجنة التقييم المختصة فى هذا الشأن بسلطة تقديرية مطلقة ، ولكن ليس لها أن تضيف إلى الحقوق والأموال المؤممة شيئا أو أن تستبعد منها شيئا ، إذ لا يجوز لها أن تقيم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التى أدخلها المشرع فى نطاق التأميم ، فإن هى فعلت شيئا من ذلك فلا يكون لقرارها من أثر ولا يكتسب اية حصانة ولا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن ولا يحول قرارها دون المحاكم المختصة والنظر فى المنازعات التى تثور بين الغير والمنشآت المؤممة بشأن الأموال المتنازع عليها أو فى أى نزاع آخر لا يتعلق بالتقييم فى ذاته . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم الستة عشر الأول لأرض النزاع على قوله وحيث إن البين من الأوراق أن تقارير الخبراء المنتدبين فى الدعوى قد أجمعت على أن أرض النزاع لا تعد من أصول شركة المستأنفين المؤممة وذلك من واقع المستندات والدفاتر المقدمة من طرفى التداعى ومن إطلاعهم على ملف تقييم الشركة وما حواء من تقارير الخبراء الذين أسهموا فى عملية التقييم وتدعم هذا النظر ........ إذ سجل تقرير الخبرة الثالث والأخير أن دفاتر اليومية والميزانيات الخاصة بالشركة قبل التأميم لم يرد بها أرض النزاع ضمن أصول الشركة فلم تدرج فى ميزانية 31/12/1961 أية أراضى ... وفى ميزانية 31/12/1962 وهى الميزانية السابقة مباشرة على التأميم . . وقد أشترى المستأنفون أرض النزاع بصفتهم الشخصية وليس بأسم الشركة أو مديرها رغم أن الشركة المؤممة أنشئت فى تاريخ سابق على الشراء كما إختلفت حصص المشترين عن حصصهم التى أسهموا بها فى الشركة الأمر الذى ينفى شبهة دخول هذه الأرض ضمن مقومات الشركة ولا يعد من قبيل الطعن فى تقرير لجنة التقييم إخراج بعض العناصر من أصول الشركة المؤممة بل هو سعى للحصول على قضاء يحسم المنازعة المطروحة بعد أن تبين أن المستندات الخاصة بقيد الارض التى إستند إليها لإعتبارها ضمن أصول الشركة ولا تفيد ملكية الأخيرة للأرض بل على العكس من ذلك ملكية المستأنفين بصفتهم الشخصية لهذه الأرض ..... وكان يبين من هذه الأسباب أن محكمة الإستئناف قد إستخلصت من تقارير الخبراء المنتدبين التى إقتنعت بكفايتها وأخذت بها ومن الأدلة التى ساقتها أن أرض النزاع لم تكن ضمن عناصر تقييم شركة مصانع ...... للغزل والنسيج وقت تأميمها وأنها مملوكة للمطعون ضدهم الستة عشر الأول بصفاتهم الشخصية وكان إستخلاصها سائغا وله مأخذه الصحيح من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم المطعون فيه بما يكفى حمل قضائه ولا مخالفة للقانون فإن النعى عليه فى هذا الخصوص لا يعد وأن يكون مجادلة موضوعية فيها لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير الأدلة فى الدعوى مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ، لما كان ما تقدم وكانت محكمة الإستئناف قد إستبقت طلب التسليم للفصل فيه بالحكم المنهى للخصومة كلها فإن النعى فى هذا الصدد لا يصادف محلا من الحكم المطعون فيه ، وكانت الطاعنة لم تبين أوجه دفاعها بشان تقرير الخبير السابق ندبه التى أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها وأثرها فى قضائه فإن نعيها بذلك يكون مجهلا وغير مقبول . ومن ثم يكون النعى بهذه الأسباب فى جملته فى غير محله .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من الطعن الثانى على الحكمين المطعون فيهما الصادرين بتاريخ 9/6/1983 ، 10/12/1987 الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول إنه طبقا لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 بشأن رفع الحراسة عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعين والقرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 بشأن سريان بعض القواعد على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون فإن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعين التى كانت خاضعة للحراسة تؤول إلى الدولة بعد رفع الحراسة مقابل تعويض إجمالى بحد أقصى مقداره 3000 جنيه وإذ لم يثبت من الأوراق أن المطعون ضدهم الستة عشر الأول تقدموا إلى المدير العام للأموال التى آلت إلى الدولة للمطالبة بالتعويض المستحق عن أرض النزاع بعد رفع الحراسة عنها ، فذلك يدل ، على أن ملكية هذه الأرض قد آلت إلى الطاعنة ويكون قضاء الحكمين المطعون فيهما بتثبيت ملكيتها وتسليمها إلى أولئك المطعون ضدهم معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك بأنه لما كان البين مما سلف أن النزاع المردد فى الدعوى ناشئ عن تطبيق أحكام التأميم وتجاوز نطاقه ولا يتعلق بأحكام الحراسة المنصوص عليها فى القانون رقم 150 لسنة 1964 وأن الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 9/6/1983 قد خلص صحيحا إلى تثبيت ملكية المطعون ضدهم الستة عشر الأول هم المالكون لأرض النزاع لأنها لم تكن ضمن أصول شركة مصانع .... للغزل والنسيج المؤممة الصادر بها قرار لجنة التقييم ومن ثم فلا يجدى الطاعنة القول بأن المطعون ضدهم المذكورين لم يلجأوا إلى المدير العام للأموال التى آلت إلى الدولة بطلب التعويض النقدى تطبيقا لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 لخروج هذا الأمر عن نطاق الدعوى الراهنة وعدم تعلقه بطلبات الخصوم المطروحة فيها . ومن ثم يكون هذا النعى غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث من الطعن الأول على الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 11/4/1985 الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول أن قضى بعدم قبول طلبها إجراء المقاصة قولا منه بأنه لا يجوز طلب إجراء المقاصة القضائية لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ، وهذا الذى ذهب إليه الحكم غير سديد إذ لم يكن هناك مجال لإبداء هذا الطلب أمام محكمة أول درجة مما كان يتعين قبوله أمام محكمة الاستئناف طبقا لنص المادة 235 من قانون المرافعات ، كما رفض الحكم المطعون فيه دفعها بالتقادم الخمسى المنصوص عليه فى المادة 375 من القانون بناء على فهم خاطئ للواقع فى الدعوى إذا اعتقدت المحكمة أن الريع المطلوب هو تعويض عن غصب حيازة أرض النزاع فى حين أنه مقابل إنتفاع عنها مما يخضع لذلك التقادم . وفى هذا ما يعيب الحكم المطعون فيه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأنه لما كان الثابت أن الطاعنة قد طلبت أمام محكمة الإستئناف لأول مرة إجراء المقاصة القضائية عليها فى المادة 125 من قانون المرافعات ، وكان يشترط للادعاء بالمقاصة القضائية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ترفع به دعوى أصلية أو أن يطلب فى صورة طلب عارض يقدم بصحيفة تعلن الخصم أو يبدى شفاها فى الجلسة فى حضور الخصم ويثبت فى محضرها تطبيقا لنص المادة 122 من قانون المرافعات ، وكانت الطلبات الجديدة لا تقبل فى الإستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 235 من هذا القانون ، ومن ثم لا يجوز طلب المقاصة القضائية لأول مرة أمام محكمة الإستئناف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه بعدم قبول طلب الطاعنة المقاصة القضائية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إلتزام الحائز سئ النية برد الثمرات ليس من الحقوق الدورية أو المتجددة التى تسقط بالتقادم الخمسى ومن ثم فلا يتقادم إلا بإنقضاء خمس عشرة سنه طبقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدنى ، ولما كان الواقع فى الدعوى أن المطعون ضدهم الستة عشر الأول قد طلبوا إلزام الطاعنة بالريع عن أرض النزاع التى إستولت عليها اعتبارا من تاريخ 8/8/1963 على أساس من الغضب باعتباره عملا غير مشروع يستوجب التعويض وليس كمقابل إنتفاع أو أجره إستناداً لعلاقة إيجارية ، كما لم تدع الطاعنة أمام محكمة الموضوع قيام تلك العلاقة فى ذلك التاريخ ، فمن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم الخمسى بناء على ذلك وتقريره بأن الريع الطالب به لا يصدق عليه وصف الحقوق الدورية التى تخضع لهذه التقادم وإنما هو مقابل انتفاع بناء عمل غيرمشروع يكون متفقا مع حقيقة الواقع ولا مخالفة فيه للقانون ، ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض هذين الطعنين .