جلسة 29 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / طه الشريف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة وشكرى العميرى ، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكرى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 193 )
الطعن رقم 428 لسنة 55 القضائية
شفعة " الحق فى الأخذ بالشفعة " . " الجوار " إرتفاق .
حق الجار المالك فى طلب الشفعة إذ كان للأرض المبيعة حق ارتفاق على أرض الجار أو كان الحق الارتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة . م 926 / هـ مدنى . مؤداه . زوال حق الارتفاق ليس شرط من شروط الأخذ بالشفعة . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفاد النص فى المادة 936 / هـ من القانون المدنى على أن للجار المالك أن يطلب الشفعة إذا كان للارض المبيعة حق إرتفاق على أرض الجار أو كان حق الارتفاق لارض الجار على الأرض المبيعة أن المشرع لم يشترط للأخذ بالشفعة يزول حق الإرتفاق بين العقارين إذا اجتمعا فى يد واحدة هى يد الشفيع وأن يزول هذا الحق فى الوقت ذاته بالنسبة للعقارات الأخرى التى تشترك فيه ، فزوال – هذا الحق كلية – ليس شرطاً من شروط الأخذ بالشفعة وقد استهدف المشرع من ذلك تحرير العقارين من ريقة الارتفاق ولو جزئياً باجتماعهما فى يد واحدة وهو ما يتأدى إلى علاج أسباب النزاع عند تعدد الملاك .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن المطعون ضده الأخير أقام الدعوى رقم 3235 لسنة 1982 مدنى كلى الزقازيق ضد المطعون ضده الأول بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوضع الأطيان المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى تحت الحراسة القضائية حتى الفصل فى الدعوى وبصحة ونفاد عقد البيع المؤرخ 10/5/1982 المتضمن بيع المطعون ضده الأول قطعة أرض زراعية المبينة بالصحيفة مقابل ثمن قدره 4500 ج ، تدخل الطاعن فى الدعوى ودفع بصورية عقد البيع ، كما أقام الدعوى رقم 3210 لسنة 1982 مدنى كلى الزقازيق ضد المطعون الأول والثانى بطلب الحكم بأحقيته فى أخذ قطعة الأرض محل العقد بالشفعة وأودع ثمناً بمبلغ 1200 ج وقال بياناً لها أنه علم أن المطعون ضده الثانى باع إلى المطعون ضده الأول الأطيان المذكورة وأنه إذ كان مالك الأرض زراعية تجاورها فإن له حق أخذها بالشفعة ثم أدخل المطعون ضده الأخير ليصدر الحكم فى مواجهته ، ضمت المحكمةالدعوى رقم 3210 / 1982 إلى الدعوى رقم 3235 / 1982 ليصدر فيها حكم واحد وحكمت فى الدعوى الأولى برفضها وفى الأخيرة بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة ، أستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 80 سنة 27 ق استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – وبجلسة 6/12/1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم – وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه بالنسبة لدفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن للتقرير به بعد الميعاد فهو مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 6/12/1984 وقرر الطاعن بالطعن فى 4/2/1985 وبذلك يكون إيداع التقرير خلال موعد الستين يوما وهو الموعد القانونى الذى نص عليه المشرع .
ولم تقدم يكون الطعن قد حاز أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسببى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والبطلان وفى بيانهما يقول أنه تمسك بقيام حق ارتفاق بين العين المشفوع فيها والمشفوع بها إلا أن الحكم انتهى إلى رفض الدعوى على أساس أن أخذ العين بالشفعة لن يؤدى إلى زوال حق الارتفاق بينهما مع إن القانون لا يشترط زوال هذا الحق كلية ، وقد أدى به ذلك إلى عدم بحث دفعة بصورية عقد البيع الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الأخير لإسقاط حقه فى الشفعة مما يعيب الحكم بالأوجه سالفة البيان .
وحيث إن النعى سديد ذلك أن مفاد النص فى المادة 936 / هـ من القانون المدنى على أن للجار المالك أن يطلب الشفعة إذا كان للأرض المبيعة حق إرتفاق على أرض الجار أو كان حق الإرتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة أن المشرع لم يشترط للأخذ بالشفعة أن يزول حق الأرتفاق بين العقارين إذا إجتمعا فى يد واحدة هى يد الشفيع وأن يزول هذا الحق فى الوقت ذاته بالنسبة للعقارات الأخرى التى تشترك فيه – فزوال – هذا الحق كلية . – ليس شرطاً من شروط الأخذ بالشفعة وقد استهدف المشرع من ذلك تحرير العقارين من ريقة الإرتفاق ولو جزئيا باجتماعهما فى يد واحدة وهو ما يتأدى إلى أسباب النزاع عند تعدد الملاك لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واشترط للأخذ بالشفعة زوال حق الارتفاق كلية ، فإنه قد يكون قد عابه الخطأ فى تطبيق القانون وهو ما حجبه عن تناول الدفع بالصورية وإنزال أثرها سلباً أو إيجابياً على وقائع الدعوى مما يوجب نقض الحكم .