جلسة 6 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى . محمد رشاد مبروك نائبى رئيس المحكمة ، السيد خلف وأحمد أبو الضراير .

_____________________________________

( 251 )

الطعنان رقم 4004 لسنة 60 القضائية ، 446 لسنة 61 القضائية

( 1 ، 2 ) دعوى " وقف الدعوى " .

( 1 ) وجوب تفادى الحكم احتمال تناقضه مع حكم آخر . سبيل ذلك . وقف الدعوى أو ضمها للدعوى الأخرى المرتبطة أو بإحالتها للمحكمة المطروح عليها النزاع الآخر .

( 2 ) تمسك الطاعن بأنه مستأجر العين من المطعون عليه بموجب عقد إيجار مودع فى قضية أخرى مرفوعة من الأخير ضده وطلبه وقف الدعوى لحين الفصل فى الدعوى الأخرى اغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهرى . قصور .

1-    إذا كان قوام الأمر المقضى هو ما يفترضه القانون فى حكم القضاء من صحة مطلقة متى استنفذت طرق الطعن فيه رعاية لحسن سير العدالة وتثبيتا لمفهومها بوصفها الفيصل الحاسم بين الحق والباطل ، وكان القانون سدا منه لكل ذريعة تؤدى إلى قيام التناقض بين الأحكام وتتنافى مفهوم العدالة تبعاً لذلك قد أورد من النصوص ما يتيح للمحاكم توقى وقوعها فى التناقض بين الأحكام ابتداء كما عالج ما قد يقع بينها رغم ذلك من تناقض عن طريق فتح أبوب الطعن كافة دون تقيد بضوابطها الأصلية مما يفرض على المحاكم – كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض – أن تدراه بما يسره لها القانون من سبل ، سواء بوقف الدعوى على تقدير أن الفصل فيها يتوقف على نهائية حكم آخر لم يكتسب بعد قوة الامر المقضى أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة بها أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط .

2-    تمسك الطاعن فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه يستأجر العين محل النزاع من المطعون عليه بموجب عقد إيجار مودع فى القضية رقم 692 سنة 1987 مدنى الزقازيق الابتدائية المرفوعة من المطعون عليه ضد الطاعن وإدارة الكهرباء بطلب تمكينه من تركيب عداد إناره بالعين ، ويقوم فيها دفاع الطاعن على استئجاره تلك العين بموجب العقد المشار إليه الذى طعن عليه المطعون عليه بالتزوير وطلب الطاعن وقف الدعوى حتى يفصل فى الدعوى رقم 692 سنة 1987 المشار إليها . وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وهو دفاع جوهرى إذ قد يتغير بتمحيصه وجه الرأى فى الدعوى – فإنه يكون مشوباً بالقصور ومخالفة القانون .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 2898 لسنة 1987 مدنى الزقازيق الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بطرده من الشقة محل النزاع وقال بياناً لذلك إنه يمتلك تلك العين وان الطاعن وهو ابنه دأب على الاساءة لأفراد الاسرة وقام بتريب عداد إنارة باسمه دون اذنه – وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت بتاريخ 29/11/1988 بطرد الطاعن من الشقة محل النزاع – استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 143 لسنة 31 ق لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " التى حكمت بتاريخ 28/11/1990 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالطعنين على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب – وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بإستئجاره العين محل النزاع بموجب عقد إيجار صادر له من المطعون عليه مودع فى القضية رقم 692 لسنة 1987 مدنى الزقازيق الابتدائية المرفوعة من المطعون عليه ضد الطاعن وطعن على هذا العقد بالتزوير من قبل المطعون عليه – وطلب الطاعن وقف الدعوى لحين الفصل فى الدعوى سالفة البيان فى شأن صحة عقد الإيجار ، إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع الجوهرى وهو ما يعيبه بالقصور .

وحيث إن هذا النعى فى محله – ذلك أنه لما كان قوام الأمر المقضى هو ما يفترضه القانون فى حكم القضاء من صحة مطلقة متى استنفذت طرق الطعن فيه رعاية لحسن سير العدالة وتثبيتاً لمفهومها بوصفها الفيصل الحاسم بين الحق والباطل ، وكان القانون سدأ منه لكل ذريعة تؤدى إلى قيام التناقض بين الأحكام وتنافى مفهوم العدالة تبعاً لذلك قد أورد من النصوص ما يتيح للمحاكم توفى وقوعها فى التناقض بين الأحكام ابتداء كما عالج ما قد يقع بينها رغم ذلك من تناقض عن طريق فتح أبوب الطعن كافة دون تقيد بضوابطها الاصلية مما يفرض على المحاكم – كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض – أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبل ، سواء بوقف الدعوى على تقدير أن الفصل فيها يتوقف على نهائية حكم آخر لم يكتسب بعد قوة الأمر المقضى أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة بها أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط ، وكان الثابت فى الدعوى أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه يستأجر العين محل النزاع من المطعون عليه بموجب عقد إيجار مودع فى القضية رقم 692 لسنة 1987 مدنى الزقازيق الابتدائية المرفوعة من المطعون عليه ضد الطاعن وإدارة الكهرباء بطلب تمكينه من تركيب عداد إناره بالعين ، ويقوم فيها دفاع الطاعن على استئجاره تلك العين بموجب العقد المشار إليه الذى طعن عليه المطعون عليه بالتزوير وطلب الطاعن وقف الدعوى حتى يفصل فى الدعوى رقم 692 سنة 1987 المشار إليها . وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وهو دفاع جوهرى إذ قد يتغير بتمحيصه وجه الرأى فى الدعوى – فإنه يكون مشوباً بالقصور ومخالفة القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .