جلسة 25 من نوفمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، محمد السعيد رضوان ، حماد الشافعى نواب رئيس المحكمة وسعيد الجدار .

_____________________________

( 264 )

الطعن رقم 496 لسنة 56 القضائية

عمل " العاملون بالقطاع العام " " أجازت العامل " " اجازة بدون مرتب " سلطة صاحب العمل .

طلب الإجازة لمرافقة الزوج المصرح له بالسفر للخارج . التزام جهة العمل بإجابته دون التقيد بمدة زمنية . م 62 ، 71 / 1 ق 48 لسنة 78 .

مفاد النص فى المادة 62 ، 71 / 1 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 78 أن المشرع بهدف صيانة الاسرة ومنع تفريق الزوجين الزام الشركة بأن تستجيب لطلب الاجازة بغرض مرافقة الزوج المصرح له بالسفر إلى الخارج لمدة ستة أشهر على الأقل بعد أن كانت هذه الاستجابة جوازية طبقاً لنص المادة 43 من نظام العاملين بالقطاع العام السابق الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ، كما أنه حرر هذه الاجازة من قيد المدة الزمنية الذى كان يقيدها طبقاً لنص المادة الأخير بأن لا تزيد على أربع سنوات ، ومن ثم فإنه لا يجوز لمجلس الإدارة أن يعيد هذا القيد الذى رفعه القانون ولا يعتد بما يقرره من ذلك بالمخالفة لأحكام القانون .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 332 سنة 1985 عمال كلى جنوب القاهرة على المطعون ضدها " الشركة المصرية لصناعة الجلود " وطلب الحكم بأحقيته فى الحصول على اجازة بدون مرتب لمدة عام تبدأ من 17/2/1985 وقال بياناً لذلك إنه يعمل بالشركة المطعون عليها وتقدم بتاريخ 13/1/1985 بطلب للحصول على اجازة بدون مرتب لمدة عام لمرافقة زوجته والتى وافقت جهة عملها على منحها اجازة للعمل باليمن غير أن الشركة لم تصرح له إلا بإجازة لمدة شهر فى حين كان يتعين عليها الموافقة على منحه الأجازة التى طلبها طبقاً لنص المادة 71 من القانون رقم 48 لسنة 1978 والتى توجب على جهة العمل منح الزوج أو الزوجة اجازة بدون مرتب إذا رخص لأحدهما بالسفر إلى الخارج فأقام الدعوى بطلبه سالف البيان وبتاريخ 27/4/1985 حكمت المحكمة بأحقية الطاعن فى منحة اجازة بدون مرتب لمدة عام تبدأ من 26/1/1985 . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاسستئناف رقم 890 لسنة 102 ق القاهرة وبتاريخ 18/12/1985 حكمة المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الفقرة الأولى من المادة 71 من القانون رقم 48 لسنة 1978 قد نصت على إلزام جهة العمل بالموافقة على طلب أى من الزوجين بالتصريح له بإجازة بدون مرتب إذا تم التصريح لاحدهما بالسفر إلى الخارج مدة لا تقل عن ستة أشهر ما دام أن الاجازة غير متصلة بإعارة ، وإذ كان قد ترخص لزوجته بإجازة لمدة عام للعمل بالخارج ولم يكن هو بإعارة فانه كان يتعين على الشركة التصريح له بإجازة مساوية لمدة الاجازة التى حصلت عليها زوجته ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى عدم احقية فى الاجازة التى طلبها لسبق حصوله على اجازة لمدة سبع سنوات وأن الضوابط والمعايير التى وضعها مجلس إدارة الشركة تمنع الترخيص للعاملين بأجازة بدون مرتب لمدة تزيد على أربع سنوات قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى المادة 62 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أنه " لا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها فى حدود الاجازات المقررة فى المواد التالية وطبقاً للضوابط والإجراءات التى يضعها مجلس الإدارة " قد هدف منه المشرع التأكيد على أن حرية مجلس الإدارة فى تنظيم العمل بالشركة مقيد بما يضعه القانون من أحكام ملزمة بشأن الاجازات ، كما أن النص فى المادة 71 / 1 من ذات القانون على أنه " تكون حالات الترخيص بأجازة بدون مرتب على الوجه الآتى :

1-    يمنح الزوج أو الزوجة إذا رخص لأحدهما بالسفر إلى الخارج لمدة ستة أشهر على الأقل اجازة بدون مرتب ولا يجوز أن تجاوز هذه الاجازة مدة بقاء الزوج فى الخارج ، كما لا يجوز أن تتصل هذه الاجازة بإعارة إلى الخارج ، ويتعين على الوحدة أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة فى جميع الأحوال " مفادة أن المشرع بهدف صيانة الاسرة ومنع تفريق الزوجين ألزم الشركة بأن تستجيب لطلب الاجازة بغرض مرافقة الزوج المصرح له بالسفر إلى الخارج لمدة ستة أشهر على الاقل بعد أن كانت هذه الاستجابة جوازية طبقاً لنص المادة 43 من نظام العاملين بالقطاع العام السابق الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ، كما أن حرر هذه الاجازة من قيد المدة الزمنية الذى كان يقيدها طبقاً لنص المادة الأخيرة بأن لا تزيد على أربع سنوات ، ومن ثم فإنه لا يجوز لمجلس الإدارة أن يعيد هذا القيد الذى رفعه القانون ولا يعتد بما يقرره من ذلك بالمخالفة لاحكام القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على سند من أن اللائحة التنفيذية للشركة المطعون ضدها قد عدلت بقرارى مجلس إدارتها رقمى 139 ، 140 لسنة 1982 بجعل الحد الأقصى للإجازات بدون مرتب أربعة سنوات طوال مدة الخدمة بالشركة ، وأن الطاعن قد تجاوز هذا الحد ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاه فى موضوع الاستئناف رقم 890 لسنة 102 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .