جلسة 20 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار : منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : عبد المنعم وفاء طلعت أمين الصادق . محمد السعيد رضوان وعزت البندارى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 181 )

الطعن رقم 578 لسنه 55 القضائية

( 1 . 2 ) عمل : الإدارات القانونية " تقارير الكفاية " " تسكين " .

( 1 ) عدم خضوع أعضاء الإدارات القانونية لنظام التفتيش وتقارير الكفاية مناطه . شغل وظيفة مدير عام إدارة قانونية .

( 2 ) وضع عضو الإدارة القانونية على فئة معينة لوظيفة لم يصدر قرار بتسكينه عليها . أثره . عدم اعتباره شاغلا لتلك الوظيفة .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1-    مفاد نص المادة العاشرة من القانون 47 لسنه 73 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها والمادة الثانية من قرار وزير العدل رقم 731 لسنه 1977 الصادر باللائحة التفتيش الفنى على الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام . ان مناط عدم خضوع المعينين فى الوظائف بالإدارات التى يحكمها القانون رقم 47 لسنه 1973 لنظام التفتيش وتقارير الكفاية هو شغل وظيفة " مدير عام إدارة قانونية " .

 

2-    وضع عضو الإدارة القانونية على فئة مالية معينة لا يجعله شاغلا بطريق اللزوم للوظيفة التى حددت هذه الفئة المالية أجرا لها طالما لم يصدر قرار بتسكينه على هذه الوظائف .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع -  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 67 لسنه 1981 عمال كلى شمال القاهرة على المطعون ضدهم وطلب الحكم  - بعد تعديل طلباته – بإنعدام وبطلان كل من تقرير التفتيش الفنى الذى أجرى فى عام 1980 على أعماله بالإدارة العامة للشئون القانونية عن المدة من 1/1/1979 حتى 30/4/1979 بواسطة إدارة التفتيش الفنى على الإدارات القانونية بوزارة العدل ، والقرار الصادر بتقدير كفايته بدرجة جيد ، وعدم الاعتداد بهما واعتبارهما كأن لم يكونا ومحوهما من السجلات والأوراق ورفع أوراقهما وكل ما يتعلق بهما من ملفاته وأية ملفات أخرى وما يترتب على ذلك من آثار . وقال بيانا لدعواه انه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها الأولى – مؤسسة مصر للطيران – منذ شهر أكتوبر 1961 رئيسا للمكتب القانونى بها وسويت حالته فى 1/7/1964 على وظيفة مدير إدارة الشئون القانونية وانه فؤجئ بإخطاره بصورة تقرير تفتيش فنى على أعمال بالإدارة العامة للشئون القانونية عن المدة من 1/1/79 حتى 30/4/1979 بتقدير كفايته بدرجة جيد . وقد تظلم من هذا التقدير وقررت اللجنة المختصة بإدارة التفتيش رفض الاعتراض وتأييد التقرير وإذ كان قد صدر لصالحه حكم بتاريخ 22/2/1983 فى الدعوى رقم 978 لسنه 1981 شمال القاهرة – قضى بأحقيته فى الترقية إلى الفئة الأولى ذات الربط 1200 – 1800 جنيه سنويا طبقا للجدول الملحق بالقانون رقم 61 لسنه 1971 اعتبارا من 31/12/1977 – وهو حكم كاشف لحقوقه ومركزه القانونى وليس منشئا لها – كما صدر قرار رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى رقم 29 لسنة 1983 – تنفيذا لهذا الحكم – بترقيته للفئة الأولى ذات الربط 1200 – 1800 ج سنويا اعتبارا من 31/12/1977 وكان الربط السنوى لوظيفة مدير عام إدارة قانونية طبقا للجدول المرافق للقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات والهيئات العامة هو 1200 – 1800 جنيه سنويا وهو ذات الربط السنوى المحدد للفئة الأولى طبقا للجدول المرفق للقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام السارى وقتئذ وهى المعادلة أيضا لدرجة مدير عام ذات الربط 1220 – 1920 جنيه سنويا طبقا للجدول رقم ( 2 ) المرفق للقانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام ، وكانت المادة 27 من القانون رقم 48 لسنة 1973 قد نصت على أن يعتبر شاغلوا الوظائف الفنية فى الإدارات القانونية شاغلين للوظائف المحددة فى الجدول المرافق لهذا القانون التى تعادل فئاتهم الوظيفية فإن وظيفة الفئة الأولى ذات الربط 1200 – 1800 جنيه سنويا طبقا للجدول المرافق للقانون رقم 61 لسنه 1971 تعادلها وظيفة مدير عام إدارة قانونية ذات الربط 1200 – 1800 جنيه سنويا طبقا للجدول الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 – ويكون الطاعن فى وظيفة مدير عام إدارة قانونية اعتبارا من 31/12/1977 وطبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية يخضع لنظام التفتيش وتقارير الكفاية مديرى وأعضاء الإدارات القانونية فيما عدا شاغلى وظيفة مدير عام إدارة قانونية . ولما كان التفتيش على أعمال الطاعن قد أجرى بالمخالفة لأحكام هذا القانون فقد طلب الحكم بطلباته المعدلة سالفة البيان .

بتاريخ 6/3/1984 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 475 لسنة 101 ق القاهرة . وبتاريخ 8/1/1985 حكمت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب بنعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن الطاعن لم يقدم ما يدل على أنه شغل وظيفة مدير عام إدارة قانونية وأن الأوراق خالية مما يفيد شغله لهذه الوظيفة أو صدور قرار بإسنادها إليه ، واستدل على ذلك بأن القرار رقم 29 لسنه 1983 الصادر من المطعون ضدها الأولى تنفيذا للحكم الذى قضى بترقيته إلى الفئة الأولى قد أبقى على تسكينه على الوظيفة التى يشغلها حاليا والموضحة بقرار رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها رقم 57 لسنه 1982 . وإذ كان الحكم الصادر لصالح الطاعن فى الدعوى رقم 978 لسنه 81 عمال كلى شمال القاهرة بتاريخ 22/2/1982 قد قضى بأحقيته للفئة الأولى ذات الربط 1200 – 1800 جنيه سنويا اعتبارا من 31/12/1977 التى تعادل بحكم القانون وحده وظيفة مدير عام إدارة قانونية الواردة بالجدول المرافق للقانون رقم 47 لسنة 1973 لوحدة الربط بين كل من الوظيفتين ، ولما نصت عليه المادة 27 من القانون سالف الذكر من أن شاغلى الوظائف الفنية فى الإدارات القانونية يعتبرون شاغلين للوظائف المحددة فى الجدول المرافق لذلك القانون التى تعادل فئاتهم الوظيفية ، فإن الطاعن يكون شاغلا لوظيفة مدير عام إدارة قانونية منذ 31/12/1977 وبذلك يكون التفتيش قد أجرى عليه حالة كونه غير خاضع له طبقا للمادة العاشرة من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1983 وكذلك فإن القرار الرقيم 57 لسنة 1982 الذى استند إليه الحكم المطعون فيه على أنه لم يكن شاغلا لوظيفة مدير عام إدارة القانونية لم يكن ضمن أوراق الدعوى فضلا عن أن الثابت فيه تسكين الطاعن فى وظيفة مدير عام إدارة قانونية للشكاوى والبحوث والتظلمات ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الأوراق وشابه الفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المادة العاشرة من القانون 47 لسنه 72 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها تنص على أن " يخضع لنظام التفتيش وتقارير الكفاية كافة مديرى الإدارات القانونية فيما عدا شاغل وظيفة " مدير عام إدارة قانونية " .... " .

وتنص المادة الثانية من قرار وزير العدل رقم 731 لسنة 1977 الصادر بلائحة التفتيش الفنى على الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام ، على أن " تختص إدارة التفتيش الفنى ( أ ) بالتفتيش على أعمال مديريها واعضائها عدا شاغلى وظيفة مدير عام إدارة قانونية ... " مما مفاده أن مناط عدم خضوع المعينين فى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية التى يحكمها القانون رقم 47 لسنة 1973 لنظام التفتيش وتقارير الكفاية هو شغل وظيفة " مدير عام إدارة قانونية " ....... " .

لما كان ما تقدم وكان وضع عضو الإدارة القانونية على فئة مالية معينة لا يجعله شاغلا بطريق اللزوم للوظيفة التى حددت هذه الفئة المالية أجرا لها طالما لم يصدر قرار بتسكينه على هذه الوظيفة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على ما أقرره من أن الطاعن لم يقدم ما يدل على أنه شغل وظيفة مدير عام إدارة قانونية وأن الأوراق خالية مما يفيد شغله هذه الوظيفة وقت فترة التفتيش عليه ، وكانت هذه الدعامة صحيحة وكافية لحمل قضاء الحكم فإن النعى على ما أورد " فى شأن قرارى المطعون ضدها الأولى رقمى 29 لسنه 1983 ، 57 لسنه 1982 يكون غير منتج . ويضحى النعى على غير أساس .

ومن ثم يتعين رفض الطعن .