جلسة 29 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / زكى إبراهيم المصرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد الرحيم صالح ، على محمد على و د . حسن بسيونى .
________________________
( 232 )
الطعن رقم 608 لسنة 56 القضائية
( 1 ، 2 ) إعلان " إعلان الشركات " . شركات .
( 1 ) إعلان الشركات التجارية . وجوب تسليم صور الإعلانات بمركز إدارتها الرئيسى .
م 13 / 3 مرافعات . مخالفة ذلك . أثره . بطلان الإعلان . م 19 مرافعات .
( 2 ) مركز الإدارة الرئيسى . ما هيته . وجوب الرجوع فى تحديده إلى عقد إنشاء الشركة أو نظامها الأساسى ما لم يكن صورياً .
( 3 ، 4 ) قوة الأمر المقضى ، دعوى " شطب الدعوى " .
( 3 ) قوة الأمر المقضى . صفة تثبت للحكم النهائى فيما يكون قد فصل فيه .
( 4 ) شطب الدعوى . ماهيته . قرار من المحكمة بالاستبعاد من الرول وليس قضاء فى لحق محل المنازعة .
( 5 ) استئناف " ميعاد الاستئناف " .
الحكم الابتدائى " ميعاد استئنافه إذا ما تخلف المحكوم عليه عن الحضور أثناء نظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه ، لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الاستلام عنه قانونا . م 213 مرافعات . ثبوت علمه بالحكم بطريقة أخرى ولو كانت قاطعة أو رفعه عله طعنا خاطئا قبل إعلانه إليه . لا يكفى .
( 6 ) استئناف " الحكم فى الاستئناف " بطلان " بطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوى " .
بطلان صحيفة افتتاح الدعوى لعدم إعلانها إعلانا صحيحاً . أثره . عدم إنعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة . وجوب وقوف المحكمة الاستئنافية عند القضاء بالبطلان دون المضى فى نظر الموضوع .
1- مفاد ما نصت عليه المادة 13 / 3 من قانون المرافعات من أن تسلم صور الإعلانات المتعلقة بالشركات التجارية فى مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو المدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن لها مركز فتسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو فى موطنه ، إن المقصود بمركز الشركة الذى يجب تسليم صور الإعلانات فيه هو مركز إدارتها الرئيسى ، إذ لا يتأتى وجود أحد ممن أوجب المشرع تسليم الصورة لهم شخصياً إلا فى هذا المركز ، فإذا لم يجد المحضر أحدا من هؤلاء سلم الصورة لمن يقوم مقامه ، ولا يلزم فى هذه الحالة بالتحقق من صفة المستلم طالما تم ذلك فى موطن المراد إعلانه الذى حدده القانون ، ووفقا للمادة 19 من ذلك القانون يترتب البطلان على عدم تحقق الإعلان بالصورة آنفة البيان .
2- مركز الإدارة الرئيسى للشركة التجارية هو المكان الذى تحيا فى حياتها القانونية ، وتصدر عنه القرارات المتعلقة بتسييرها وتصريف شئونها ويرجع فى تحديده إلى عقد إنشائها أو نظامها الأساسى ، ما لم يكن صورياً .
3- قوة الأمر المقضى صفة تثبت للحكم النهائى فيما يكون قد فصل فيه .
4- شطب الدعوى لا يعدو أن يكون قراراً من القرارات التى تأمر فيها المحكمة بإستبعادها من الرول وليس قضاء فى الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصبح التمسك به .
5- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أنه متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد استئناف الحكم الابتدائى لا يبدأ عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات إلا من وقت إعلان الحكم له أول لمن يستطيع الاستلام عنه بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين ، حتى يعلم المحكوم ضده بكل اجزاء الحكم علما كاملا ، ولا يغنى عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة ، أو رفعه عنه طعنا خاطئا قبل إعلانه إليه .
6- بطلان صحيفة افتتاح الدعوى لعدم إعلانها اعلاناً صحيحاً يترتب عليه عدم انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة ، وأن تقف محكمة الاستئناف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة عند حد القضاء بالبطلان دون المضى فى نظر الموضوع .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن البنك الطاعن اقام على المطعون ضدهم – بعد رفض طلبه الأمر بالأداء – الدعوى رقم 5465 لسنة 1983 مدنى كلى الجيزة بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدى له مبلغ 232559 جنية و 916 مليم والفوائد ، على سند من أنه يداينها بهذا المبلغ بموجب شيك قدم إلى البنك المسحوب عليه فأقاد بالرجوع على الساحب – وبتاريخ 26/11/1984 أجابت المحكمة الطاعن إلى طلباته – إستأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 6800 سنة 102 ق القاهرة ودفعت ببطلان الدعوى أمام محكمة أول درجة – طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ستة اسباب ينعى الطاعن بالأول والثانى والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى فهم وتحصيل الواقع وفى تطبيق القانون وتأويله والفساد فى الاستدلال ، إذ أقام قضاءه ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى على أن إعلان الشركة المطعون ضدها الأولى بها قد تم فى غير مركزها الرئيسى الكائن بمدينة " بلبيس " وفقا للثابت بقرار انشائها ونظامها الاساسى مطبقا الجزاء المقرر فى المادة 19 قانون المرافعات ، ولم يعتد بكافة الإعلانات التى تمت للشركة بمقرها الكائن بناحية " الدقى " وما يترتب على ذلك من آثار ، فى حين أنه ليس هناك ما يمنع من أن تتخذ تلك الشركة مقراً آخر لها بالإضافة إلى المقر المنصوص عليه فى نظامها الأساسى ، وإن الواقع هو أن لها مقران أحدهما ببلبيس وبه المصانع والآخر فى الدقى الذى تمت فيه الإعلانات وبه مكتب رئيس مجلس إدارتها وهو المقدر الفعلى المعول عليه فى التعامل مع الغير والمعلوم للكافة والثابت بكافة مطبوعاتها ومكاتباتها ، وبما لا محل معه لاعمال الجزاء المقرر بالمادة 19 مرافعات ، ورغم أن الإعلانات التى تمت بذلك المقر كانت بالمخاطبة مع الموظف المختص بالاستلام على نحو ما أثبته المحضر بما لا محل معه للإدعاء بعدم تمامها ولو ادعت الشركة أن الصفة التى قررها المستلم غير صحيحة وذلك عملاً بالمادة 11 من ذلك القانون .
وحيث إن هذا النعى فى جملته فى غير محله ، ذلك أن مفاد ما نصت عليه المادة 13 / 3 من قانون المرافعات من أن تسلم صور الإعلانات المتعلقة بالشركات التجارية فى مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن لها مركز فتسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو فى وحيث إن هذا النعى فى جملته فى غير محله ، ذلك أن مفاد ما نصت عليه المادة 13 / 3 من قانون المرافعات من أن تسلم صور الإعلانات المتعلقة بالشركات التجارية فى مركز إدارة الشركة لأحد الشركات المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن لها مركز فتسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو فى موطنه ، أن المقصود بمركز الشركة الذى يجب تسليم صور الإعلانات فيه هو مركز إدارتها الرئيسى إذ لا يتأتى وجود أحد ممن أوجب المشرع تسليم الصورة لهم شخصياً إلا فى هذا المركز ، فإذا لم يجد المحضر أحدا من هؤلاء سلم الصورة لمن يقوم مقامه ، ولا يلزم فى هذه الحالة بالتحقق من صفة المستلم طالما تم ذلك فى موطن المراد إعلانه الذى حدد القانون ، ووفقا للمادة 19 من ذلك القانون يترتب البطلان على عدم تحقق الإعلان الصورة آنفة البيان – لما كان ذلك ، وكان مركز الإدارة الرئيسى للشركة التجارية هو المكان الذى تحيا فيه حياتها القانونية ، وتصدر عنه القرارات المتعلقة بتسييرها وتصريف شئونها ، ويرجع فى تحديده إلى عقد انشائها أو نظامها الاساسى ، ما لم يكن صورياً ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان إعلان الشركة المطعون ضدها الأولى بصحيفة افتتاح الدعوى ، على ما ثبت للمحكمة من قرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادى رقم 168 لسنة 1978 الصادر بالترخيص بتأسيس تلك الشركة من أن مركزها الرئيسى فى مدينة بلبيس ، وأن إعلان الصحيفة قد تم فى غير المركز الرئيسى المشار إليه ، وكان ما خلصت إليه المحكمة له أصله الثابت بالأوراق ويتفق وصحيح القانون ، فإن النعى على الحكم بما سلف يكون على غير أساس .
وحيث إن مبنى الطعن بالسببين الثالث والخامس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وخطأه فى تطبيقه وقصوره وفساده فى الاستدلال ، إذ قضى برفض الدفعين المبديين من الطاعن بعدم جواز نظر الاستئناف لسابقة الفصل فيه بالاستئناف رقم 51 لسنة 102 ق الذى شطب فى 16/5/1985 ولم يجدد ، وبعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد لعلم الشركة المطعون ضدها الأولى بالحكم الابتدائى ومسارعتها باستئنافه بإستئناف آخر سابق عليه فضلا عن إعلانها به على مقرها الكائن 114 شارع التحرير بالدقى واستلام الموظف المختص له مما لا محل معه لأعمال المادة 213 مرافعات وبما كان يوجب على المحكمة من هذا الاستئناف لتحقيق دفاعه ولاثبات علم الشركة بالحكم الابتدائى .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كانت قوة الأمر المقضى صفة تثبت الحكم النهائى فيما يكون قد فصل فيه ، وأن شطب الدعوى لا يعدو أن يكون قرارا من القرارات التى تأمر فيها المحكمة باستبعادها من الرول وليس قضاء فى الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصح التمسك به ، وكان الطاعن لا يمارى فى أن الاستئناف رقم 52 لسنة 102 ق المستند عليه فى دفعه قد تقرر شطبه ولم يجدد أو يقضى فيه ، ومن ثم فهو لا يمنع من نظر الاستئناف محل الطعن ، لما كان ذلك وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان المحكوم عليه لم يمثل أمام محكمة أول درجة أثناء نظر الدعوى ولم يقدم أية مذكرة بدفاعه فإن ميعاد استئناف الحكم الابتدائى لا يبدأ – عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات – إلا من وقت إعلان الحكم له أو لمن يستطيع الاستلام عنه بالإجراءات التى رسمها قانون المرافعات لإعلان أوراق المحضرين ، حتى يعلم المحكوم ضده بكل أجزاء الحكم علما كاملا ، ولا يغنى عن ذلك ثبوت علمه به بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة ، أو رفعه عنه طعنا خاطئا قبل إعلانه إليه ، وكان الثابت فى الدعوى أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تمثل أمام محكمة أول درجة ولم تقدم مذكرة بدفاعها ، كما أنها لم تعلن بالحكم الابتدائى إعلانا قانونيا يعتد به – وعلى ما سلف بيانه فى الرد السابق – حتى وقت إقامتها للاستئناف المطعون فى الحكم الصادر فيه ، فإن الدفع بسقوط حقها فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد يكون فى غير محله ، لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى قضائه برفض الدفعين سالفى البيان ، ومما لا محل معه لضم ملف الاستئناف المشار إليه ، فإن النعى عليه بما سلف يكون فى غير محله .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، إذ أنه وقد انتهت محكمة الاستئناف إلى بطلان إعلان صحيفة الدعوى فإنه كان يتعين عليها التصدى للفصل فى موضوعها طالما إن البطلان لم يمتد إلى إجراءات إيداعها .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كان بطلان صحيفة افتتاح الدعوى لعدم إعلانها إعلاناً صحيحاً يترتب عليه عدم انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة وأن تقف محكمة الاستئناف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة عند حد القضاء بالبطلان دون المضى فى نظر الموضوع وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير اساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
جلسة 30 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / حسين محمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى حسيب عباس محمود نائب رئيس المحكمة ، فتحى محمود يوسف ، أنور رشاد العاصى و عبد المنعم محمد الشهاوى .
( 233 )
الطعن رقم 63 لسنة 59 القضائية " أحوال شخصية "
( 1 – 2 ) المسائل الخاصة بالمسلمي " التطليق والطاعة " .
( 1 ) دعوى الطاعة . اختلافها موضوعاً وسبباً عن دعوى التطليق للضرر . مؤداه . لاعلى المحكمة أن تنظر كل منهما مستقلة عن الأخرى .
( 2 ) التحكيم فى دعوى التطليق للضرر . شرطه . تكرار طلب التفريق من الزوجه لاضرار الزوج بها بعد رفض طلبها الأول مع عجزها عن إثبات ما تتضرر منه .
( 3 ) القضاء بالتطليق للضرر . شرطه . عجز القاضى عن الإصلاح بين الزوجين . القانون لم يرسم طريقاً معيناً لمحاولة الإصلاح .
( 4 ، 5 ) دعوى الأحوال الشخصية " الإثبات " .
( 4 ) شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض . قبولها فى المذهب الحنفى . الاستثناء . الفرع لأصله والأصل لفرعه .
( 5 ) الأصل فى الشهادة . معاينة الشاهد محل الشهادة بنفسه عيناً أو سماعاً التطليق للضرر . لا نصح فيه الشهادة بالتسامح .
( 6 ) الطعن فى الحكم " النقض " .
دفاع قانونى يخالطه واقع . عدم قبول إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . مثال .