جلسة 18 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وفتحى قومه .
__________________________
( 227 )
الطعن رقم 627 لسنة 58 القضائية
( 1 ، 5 ) عمل " العاملون بالقطاع العام : عمال المناجم والمحاجر " . " سلطة صاحب العمل علاقة عمل . " عمل مؤقت أو عرضى " . " أقدمية " . استئناف " تسبيب الحكم الإستئنافى . حكم . " قانون نطاقة " .
( 1 ) خلو القانون 27 لسنة 81 بتشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر من نص خاص بشأن الأعمال المؤقتة أو العرضية . مؤاده . سريان أحكام قوانين وقرارات ولوائح العاملين بالقطاع العام عليهم فى هذا الخصوص .
( 2 ) حق شركة القطاع العام فى إسناد أعمال مؤقته أو عرضية إلى مصريين أو أجانب وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس إدارتها .
( 3 ) العمل العرضى أو المؤقت . مناطه . وروده على غير الوظائف الدائمة بالشركة ولو كان له مسمى فيها . لا عبرة بنوع العمل ولا بالزمن الذى يستغرقه ولا بمده عقد عمله ولو كان غير محدد المدة . علة ذلك.
( 4 ) الأقدمية فى الوظيفة الدائمة . حسابها من تاريخ التعيين فيها دون إعتداد بالمدد التى قضيت فى عمل عرضى أو مؤقت أو موسمى .
( 5 ) محكمة الاستئناف . عدم إلتزامها ببحث وتفنيد أسباب الحكم المستأنف الذى ألغته ما دامت قد أقامت قضاءها على اسباب تكفى لحمله .
1- القانون رقم 27 لسنة 1981 بتشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر لم يرد به نص خاص بشأن الأعمال المؤقتة أو العرضية ومن ثم تسرى أحكام القوانين والقرارات واللوائح الخاصة بالعاملين بالقطاع العام على العاملين بالمناجم والمحاجر فى هذا الخصوص إعمالاً للفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد ذلك القانون .
2- جميع أنظمة العاملين بالقطاع العام بدءا بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 وإنتهاء بالقانون رقم 48 لسنة 1978 قد أجازت لشركات القطاع العام أن تسند أعمالاً مؤقتة أو عرضية إلى مصريين أو أجانب وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس إدارتها .
3- المعول عليه فى إعتبار العمل المسند إلى العامل عرضياً أو مؤقتاً – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن يكون تعيينه على غير الوظائف الواردة بجدول المقررات الوظيفية والموصوفة بجدول توصيف الوظائف الخاصة بها والمرتبة فى الفئات المالية المبينة فى الجداول الملحقة بتلك النظم لانها هو الوظائف الدائمة فى الشركة أوردها فى هيكلها التنظيمى ولا عبرة فى هذا المقام بنوع العمل الذى يسند إلى عامل معين على غير هذه الوظائف الدائمة – ولو كان له مسمى فيها – ولا بالزمن الذى يستغرقه عمله مهما طال ، ولا مدة عقد عمله ، ولو كان غير محدد المدة طالما أنه لم يعين عليها ، لأن إستطالة خدمة العامل المعين بالشركة بصفة عارضة أو مؤقة لا يغير صفة العامل المؤقت إلى صفة دائمة ، وأن أحكام تلك النظم هى التى تطبق دون غيرها فى هذا الخصوص على العاملين بالقطاع العام بما يجعلهم بمنأى عن أحكام قانون العمل لأنها لا تسرى إلا فيما لم يرد به نص خاص فى تلك النظم .
4- التعيين على وظيفة دائمة منبت الصلة يسبق شغل أعمال مؤقته أو عرضية أو موسمية . فإن الاقدمية فى الوظائف الدائمة إنما تكون من تاريخ التعيين وفقاً للشروط المقررة قانوناً ولا يعتد فى هذا الصدد بالمدد السابقة التى قضاها العامل فى عمل عرضى او مؤقت أو موسمى .
5- محكمة الاستئناف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غير ملزمة ببحث وتفنيد أسباب الحكم المستأنف الذى الغته مادامت قد اقامت قضاءها على أسباب تكفى لحمله .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 212 لسنة 1984 عمال جنوب القاهرة الإبتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بتثبيتها فى وظيفتها اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ تعيينها لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية واعتبارها من العمال الدائمين لدى المطعون ضدها وإرجاع إستحقاقها للدرجة والفروق المالية من تاريخ هذا التعيين طبقا لمؤهلها وتاريخ تخرجها ، وقالت بيانا لذلك أنها حاصلة على بكالوريوس تجارة سنة 1977 وعينت عن طرق القوى العاملة بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية واستقالت وعينت بالشركة المطعون ضدها بتاريخ 14/6/1980 بإدارة الحسابات المالية بعقد محدد المدة وجدد عدة مرات للتحايل على القانون ولها الحق فى إعتبارها من العمال الدائمين وإرجاع أقدميتها بضم مدة عملها بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فأقامت الدعوى بطلباتها آنفة البيان ، ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 17/3/1986 بتثبيت الطاعنة واعتبارها من العاملين الدائمين لدى الشركة المطعون ضدها بوظيفة محاسبة بالدرجة الثالثة إعتبار من 14/6/1982 وبإلزام المطعون ضدها بمبلغ 312 جنية و 200 مليم ، استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 515 لسنة 103 ق ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 572 لسنة 103 ق ضمت المحكمة هذا الاستئناف للإستئناف الأول وبتاريخ 19/12/1987 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره إلتزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصلهما مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أطرح حكم محكمة أول درجة الذى أخذ بما انتهى إليه خبير الدعوى من أن الشركة المطعون ضدها قامت بتجديد عقدها عدة مرات واعتبر العقد بذلك غير محدد المدة عملاً بالمادة 72 من قانون العمل 137 لسنة 1981 وإنها تشغل وظيفة دائمة هى محاسبة دون ان يرد على أسباب الحكم المستأنف ولم يبين سنده فى أن وظيفتها لدى المطعون ضدها مؤقته كما استبعد تطبيق القانون رقم 27 لسنة 1981 الخاص بالمناجم والمحاجر على واقعة الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن القانون رقم 27 لسنة 1981 بتشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر لم يرد به نص خاص بشأن الأعمال المؤقتة أو العرضية ومن ثم تسرى أحكام القوانين والقرارات واللوائح الخاصة بالعاملين بالقطاع العام على العاملين بالمناجم والمحاجر فى هذا الخصوص إعمالاً للفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد ذلك القانون ، وكانت جميع أنظمة العاملين بالقطاع العام بدءا بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 وإنتهاء بالقانون رقم 48 لسنة 1978 قد أجازت لشركات القطاع العام أن تسند أعمالاً مؤقته أو عرضية إلى مصريين أو أجانب وفقاً للقواعد التى يضعها مجلس إدارتها والمعول عليه فى اعتبار العمل المسند إلى العامل عرضيا أو مؤقتا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن يكون تعيينه على غير الوظائف الواردة بجدول المقررات الوظيفية والموصوفة بجدول توصيف الوظائف الخاصة بها والمرتبة فى الفئات المالية المبينة فى الجداول الملحقة بتلك النظم لأنها هى الوظائف الدائمة فى الشركة لورودها فى هيكلها التنظيمى ولا عبرة فى هذا المقام بنوع العمل الذى يسند إلى عامل معين على غير هذه الوظائف الدائمة – ولو كان له مسمى فيها – ولا بالزمن الذى يستغرقه عمله مهما طال ، ولا مدة عقد عمله ، ولو كان غير محدد المده طالما أنه لم يعين عليها ، لأن إستطالة خدمة العامل المعين بالشركة بصفة عارضه أو مؤقته لا يغير صفة العامل المؤقت إلى صفة دائمة ، وإن أحكام تلك النظم هى التى تطبق دون غيرها فى هذا الخصوص على العاملين بالقطاع العام بما يجعهلم بمنأى عن أحكام قانون العمل لأنها لا تسرى إلا فيما لم يرد به نص خاص فى تلك النظم ، وإذ كان التعيين على وظيفة دائمة مثبت الصلة يسبق شغل أعمال مؤقته أو عرضية او موسمية ، فإن الأقدمية فى الوظائف الدائمة إنما تكون من تاريخ التعيين وفقا للشروط المقررة قانوناً ولا يمتد فى هذا الصدد بالمدد السابقة التى قضاها العامل فى عمل عرضى أو مؤقت أو موسمى ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة ورفض دعوى الطاعنة وأقام قضاءه على ما إستخلصه من أوراق الدعوى من أن الطاعنة عينت بعقد محدد المدة وليس على درجة وإنها ليست من العاملين الدائمين بالشركة المطعون ضدها وكان هذا الإستخلاص سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق وكان رأى خبير الدعوى لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الأثبات التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع وكانت محكمة الاستئناف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غير ملزمة ببحث وتفنيد أسباب الحكم المستأنف الذى الغته مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب تكفى لحمله فإن النعى على الحكم المطعون فيه بسببى الطعن يكون على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .