جلسة 22 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار : محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : جمال الدين شلقانى ، صلاح محمود عويس نائبى رئيس المحكمة ، السيد خلف وفؤاد شلبى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 183 )
الطعن رقم 659 لسنة 51 القضائية
إيجار " إيجار الأراضى الزراعية " . إصلاح زراعى . خلف . نظام عام .
مستأجر الأراضى الزراعية . عدم جواز إخلائه من العين إلا إذا أخلى بالتزام جوهرى فى القانون أو العقد م 35 ق 178 لسنة 1952 المعدل ، له وحده دون المؤجر حق إنهاء العقد بإنقضاء مدته دون اعتبار لشخص المؤجر أو صفته أو من يعمل محله خلفا عاما أو خاصا سجل عنده أو لم يسجله تعلق ذلك بالنظام العام .
النص فى المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 78 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 53 لسنة 1966 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأطيان المؤجرة ولو عند انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد إلا إذا أخل المستأجر بالتزام جوهرى يقضى به القانون أو العقد . ويقع باطلا كل اتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون " . يدل على أن المشرع الغى حق مؤجر الأراضى الزراعية فى إنهاء الإيجار بإنقضاء مدته وجعل حقا للمستأجر وحده حماية له وذلك بنص أمر يتعلق بالنظام العام يحميه من إخلائه من الأراضى التى يستأجرها دون اعتبار لشخص المؤجر أو صفته أو من يحل محله قانونا سواء كان خلفا عاما أو خلفا خاصا له ويستوى فى هذه الحالة الأخيرة أن يكون قد سجل عقده أو لم يسجله مادام المؤجر كان صاحب صفة تخوله التأجير وقت إبرام العقد . ومن ثم فقد عطل المشرع كل حكم يخالف ذلك من أحكام عقد الإيجار فى القانون المدنى .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليهما الأول والثانى أقاما الدعوى رقم 529 سنة 1981 مدنى نجع حمادى الابتدائية ضد الطاعن وباقى المطعون عليهم بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدى الإيجار المؤرخين 3/2/1975 ، 24/6/1974 ونفاذهما فى حق الطاعن وقالا بيانا لذلك أنه بموجب هذين العقدين استأجر مورث المطعون عليه الأول المرحوم ... والمطعون عليه الثانى الأراضى الزراعية المبينة بالأوراق من المطعون عليهما الثالث والرابع وإذ اشترى الطاعن هذه الارض منهما بموجب عقد بيع مؤرخ 26/11/1976 قضى بصحته ونفاذه بمقتضاه أن تستمر العلاقة الإيجارية بينهما وبينه وفق أحكام قانون الإصلاح الزراعى فقد أقاما الدعوى .
وبتاريخ 29/2/1984 – بعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت بصحة ونفاذ عقدى الإيجار سالفى البيان وبرفض طلب نفاذهما فى حق الطاعن . استأنف المطعون عليهما الأول والثانى هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا رقم 132 سنة 3 ق فحكمت بتاريخ 4/4/1985 بنفاذ عقدى الإيجار محل النزاع فى حق الطاعن . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذا الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب إذ قضى بنفاذ عقدى الإيجار محل النزاع فى حق الطاعن حال أنه ليس طرفا فيهما وليس خلفا عاما لمالك الأرض المؤجرة . كما لا يعتبر خلفا خاصا لهما لعدم تسجيل عقد شرائه لها .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كان النص فى المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 52 سنة 1966 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأطيان المؤجرة ولو عند انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد إلا إذا أخل المستأجر بالتزام جوهرى يقضى به القانون والعقد .. ويقع باطلا كل اتفاق بتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون " يدل على أن المشرع ألغى حق مؤجر الأرض الزراعية فى إنهاء الإيجار بإنقضاء مدته وجعل ذلك حقا للمستأجر وحده حماية له وذلك بنص أمر يتعلق بالنظام العام يحميه من إخلائه من الأرض التى يستأجرها دون اعتبار لشخص المؤجر أو صفته أو من يحل محله قانونا سواء كان خلفا عاما أو خلفا خاصا له ويستوى فى هذه الحالة الأخيرة أن يكون قد سجل عقده أو لم يسجله مادام المؤجر كان صاحب صفة تخوله التأجير وقت إبرام العقد . ومن ثم فقد عطل المشرع كل حكم يخالف ذلك من أحكام عقد الإيجار فى القانون المدنى فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بنفاذ عقدى إيجار الأرض الزراعية محل النزاع فى حق الطاعن رغم عدم تسجيله عقد شرائه لها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .