جلسة 4 من يولية سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيرى .
____________________________
( 215 )
الطعن رقم 968 لسنة 58 القضائية
عمل " العاملون ببنك ناصر الاجتماعى " " علاقة العمل " . إختصاص " الأختصاص الولائى " .
العاملون ببنك ناصر الاجتماعى . موظفون عموميون . علاقتهم به علاقة تنظيمية . أثره . إختصاص القضاء الإدارى بنظرالدعوى الخاصة بهم . لا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 14 ق 66 لسنة 1971 . علة ذلك .
يدل النص فى المواد الأولى والثانية والعاشرة من القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة بأسم " بنك ناصر الأجتماعى " على أن البنك الطاعن بحسب النظام القانونى الموضوع له والغرض الذى انشئ من أجله أحد المصالح الحكومية رأت الدولة إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة فى القانون العام فإن علاقة المطعون ضده بالبنك الطاعن تكون علاقة تنظيمية بوصفه موظفاً عاماً بحكم تبعيته لشخص من أشخاص القانون العام . ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 14 من القانون آنف البيان من سريان نظام العاملين بالقطاع العام على العاملين به ، لأن سريان هذا النظام على هؤلاء العاملين لا يتأدى منه أن علاقتهم بالبنك لم تعد علاقة تنظيمية وإنما يعنى أن أحكام هذا النظام أصبحت بالنسبة لهؤلاء العاملين بالبنك وهو من أشخاص القانون العام وتحكمه قواعده جزءاً من هذه القواعد والأنظمة اللائحية التى تخضع لها علاقتهم بالبنك والتى تقوم على أسس لائحية أو تنظيمية باعتبارهم موظفين عموميين لما كان ذلك فإن الإختصاص يكون معقوداً لجهة القضاء الإدارى دون القضاء العادى أخذاً بأحكام المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى 93 لسنة 1983 عمال دمياط الابتدائية على البنك الطاعن بطلب الحكم بأحقيته فى التسكين على وظيفة مدير إدارة مساعد ذات الربط المالى : 1260 جنية – 1860 جنية – إعتباراً من1/1/1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، دفع البنك الطاعن بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30/11/1986 برفض هذا الدفع وللمطعون ضده بطلباته ، إستأنف البنك الطاعن هذا الحكم لدى محكمة إستئناف المنصورة " مأمورية دمياط " بالإستئناف رقم 1 لسنة 19 ق وبتاريخ 24/1/1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن البنك فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره إلتزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى برفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مستندا فى ذلك إلى أن العاملين بالبنك يخضعون فى منازعاتهم إلى قانون نظام العاملين بالقطاع العام وبالتالى يختص القضاء العادى دون مجلس الدولة بنظر منازعاتهم حال أن المادة الأولى من القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء " بنك ناصر " تقضى بأنه هيئة عامة لها الشخصية الاعتبارية ، ومن ثم يعتبر العاملون بالبنك من الموظفين العموميين ويكون الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى انعقاد الإختصاص لجهة القضاء العادى قد خالف قواعد الاختصاص الولائى .
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة بأسم بنك ناصر الاجتماعى على أن " تنشأ هيئة عامة بأسم " بنك ناصر الاجتماعى " يكون لها الشخصية الاعتبارية ، ويكون مقرها مدينة القاهرة وتتبع وزارة الخزانة ، والنص فى المادة الثانية منه على أن " غرض الهيئة المساهمة فى توسيع قاعدة التكافل الاجتماعى بين المواطنين .. " كما نص فى المادة العاشرة على أن " تكون للهيئة موازنة خاصة تلحق بموازنة الدولة على نمط موازنة الهيئات العامة " يدل على أن البنك الطاعن بحسب النظام القانونى الموضوع له والغرض الذى أنشئ من أجله أحد المصالح الحكومية رأت الدولة إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة فى القانون العام فإن علاقة المطعون ضده بالبنك الطاعن تكون علاقة تنظيمية بوصفه موظفاً عاماً بحكم تبعيته لشخص من أشخاص القانون العام . ولا يقدح فى ذلك ما نصت عليه المادة 14 من القانون آنف البيان من سريان نظام العاملين بالقطاع العام على العاملين به ، لأن سريان هذا النظام على هؤلاء العاملين لا يتأدى منه أن علاقتهم بالبنك لم تعد علاقة تنظيمية وإنما يعنى أن أحكام هذا النظام أصبحت بالنسبة لهؤلاء العاملين بالبنك وهو من أشخاص القانون العام وتحكمه قواعده جزءاً من هذه القواعد والأنظمة اللائحية التى تخضع لها علاقاتهم بالبنك والتى تقوم على أسس لائحية أو تنظيمية بإعتبارهم موظفين عموميين .
لما كان ذلك فإن الإختصاص يكون معقوداً لجهة القضاء الإدارى دون القضاء العادى أخذاً بأحكام المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظرالدعوى فإنه يكون قد أخطأ تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن المادة 269 / 1 من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الإختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الإختصاص وعند الإقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة " ، ولما سلف فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم إختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر الدعوى وبإختصاص مجلس الدولة بنظرها .