جلسة 9 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الحميد سند نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد غرابة ، يحيى عارف ، أحمد الحديدى نواب رئيس المحكمة .
_____________________________
( 283 )
الطعن رقم 1181 لسنة 61 القضائية :
( 1 ، 2 ) حكم " تسبيبه " " عيوب التسبيب " " ما يعد قصورا " . بطلان " بطلان الاحكام " صورية . إيجار " إيجار الأماكن " . شركات .
( 1 ) ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟ الحكم على واقعة لا سند فى أوراق الدعوى . أثره . بطلان الحكم .
( 2 ) اقامة الحكم على قرائن متساندة لا يبين أثر كل منها فى تكوين عقيدة المحكمة . فساد احداها . أثره . اعتباره مشوبا بالفساد فى الاستدلال . " مثال فى إيجار – بشأن استدلال فاسد على صورية عقد شركة فى محل تجارة اقمشة " .
1- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان الحكم قد بنى على واقعة لا سند لها فى أوراق الدعوى فإنه يكون باطلا .
2- اقامة الحكم قضاءه على قرائن متسانده دون أن يبين أثر كل منها فى تكوين عقيدة المحكمة فإن فساد أحداها يؤدى بالدليل المستمد من تساندها ، وإذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن ثمة شركة تجارية قامت فى محلى النزاع مع المستأجر الأصلى لهما – بما ينفى الادعاء بحصول تنازل عن عقدى إيجارهما – وقدم عقد الشركة المذكورة للتدليل على صحة دفاعه ، وإذ كان الثابت بالأوراق أن هذا العقد مسجل بتاريخ 8/5/85 برقم 538 لسنة 1985 بمحكمة الجيزة الابتدائية ، ومقيد بالسجل التجارى بتاريخ 25/1/1986 برقم 98682 ، بينما أقام المطعون ضدهم الدعوى بصحيفة مودعه بتاريخ 21/2/1987 ، أى أن تسجيل العقد سابق على رفع الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على صورية عقد الشركة بقرائن متساندة من بينها أن هذا العقد قد سجل بعد رفع الدعوى الابتدائية ، مخالفاً بذلك الثابت بالأوراق ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد استند إلى قرينة فاسدة بما ينهار معه الدليل المستمد منها مع باقى القرائن التى أوردها الحكم متساندة بما يعيبه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 408 لسنة 1978 مدنى الجيزة الابتدائية ضد الطاعن والمختصمين فى هذا الطعن بناء على أمر هذه المحكمة بطلب الحكم بفسخ عقدى الإيجار المؤرخين 8/5/1975 وبطلان كافة العقود الأخرى المترتبة عليهما وتسليم الحانوتين المؤجرين بالحالة التى كان عليهما عند بدء التعاقد ، تأسيسا على أن مورثهم أجر لـ ............... المختصم الأول فى هذا الطعن – محلى النزاع المبينين بالصحيفة بقصد استعمالها فى باقى تجارة الأقمشة فقام المستأجر المذكور بالتنازل عنهما وتأجيرهما للطاعن وآخر – المختصم الثانى فى هذا الطعن – دون إذن صريح من المؤجر بالمخالفة لشروط العقد والمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، فأنذرهما بالفسخ بتاريخ 3/2/1987 ثم أقاموا الدعوى بالطلبات سالفة البيان ، طلب الطاعن بوصفه شريكا متضامنا فى شركة مع المستأجر الأصلى بدعوى فرعية على المطعون ضدهم الحكم بإلزامهم بتحرير عقد إيجار باسم الشركة القائمة بمحلى النزاع . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ثم حكمت بتاريخ 26/3/1989 برفض الدعويين الأصلية والفرعية ، استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 5264 لسنة 106 ق القاهرة كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 6201 لسنة 106 ق القاهرة ، وبعد ضم الاستئنافين قضت المحكمة بتاريخ 7/1/1991 فى الاستئناف الأول بالغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقدى إيجار محلى النزاع والتسليم ، وفى الاستئناف الثانى برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك انه تمسك بوجود شركة قائمة بينه وبين المستأجر الأصلى والمختصم الثانى فى هذا الطعن فى عين النزاع وقدم تدليلا على وجود الشركة عقدها المسجل وتعديلاته ، إلا أن الحكم المطعون فيه أصدرها على أساس صوريتها مستدلا على ذلك بعدة قرائن مجتمعه منها أن عقد الشركة لم يسجل إلا بعد رفع الدعوى فى حين أن الثابت بالأوراق أن دعوى المدعون ضدهم اقيمت بتاريخ 21/2/1987 وعقد الشركة مسجل منذ تاريخ 8/5/1985 برقم 538 لسنة 1985 محكمة الجيزة ومقيد بالسجل التجارى بتاريخ 25/1/1986 برقم 98683 ، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الحكم قد بنى على واقعة لا سند لها فى أوراق الدعوى فإنه يكون باطلا ، وأنه إذا أقام قضاءه على قرائن متساندة دون أن يبين أثر كل منها فى تكون عقيدة المحكمة فإن فساد اخاها يؤدى بالدليل المستمد من تساندها ، وإذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن ثمة شركة تجارية قامت فى محلى النزاع مع المستأجر الأصلى لهما – بما ينفى الادعاء بحصول تنازل عن عقدى إيجارهما – وقدم عقد الشركة المذكور للتدليل على صحة دفاعه وإذ كان الثابت بالاوراق أن هذا العقد مسجل بتاريخ 8/5/1985 برقم 538 لسنة 1985 بمحكمة الجيزة الابتدائية ، ومقيد بالسجل التجارى بتاريخ 25/1/1986 برقم 98683 بينما أقام المطعون ضدهم الدعوى بصحيفة مودعه بتاريخ 21/2/1987 أى أن تسجيل العقد سابق على رفع الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على صورية عقد الشركة بقرائن متساندة من بينها أن هذا العقد قد سجل بعد رفع الدعوى الابتدائية ، مخالف بذلك الثابت بالأوراق ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد استند إلى قرينة فاسدة ، بما ينهار معه الدليل المستند منها مع باقى القرائن التى أوردها الحكم متساندة بما يعيبه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .