جلسة 28 من اكتوبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الحميد سند نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / احمد غرابة ، يحيى عارف ، كمال مراد نواب رئيس المحمكة وإلهام نوار .
_________________________
( 243 )
الطعن رقم 1239 لسنة 55 القضائية
( 1 – 2 ) قانون " سريان القانون من حيث الزمان " " القانون الواجب التطبيق " نظام عام . إيجار "إيجار الاماكن " " الامتداد القانونى لعقد الإيجار " . حكم " تسبيبه " " عيوب التسبيب " .
(1 ) احكام القانون الجديد ، عدم سريانها إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها .
الأحكام المتعلقة بالنظام العام . سريانها بأثر فورى على المراكز والقوائع القانونية التى لم تستقر بصدور حكم نهائى فيها .
( 2 ) الاستفادة من الامتداد القانونى لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر فى ظل القانون 121 لسنة 1947 . شرطه . اقامة المستفيد معه اقامة مستقرة قبل وفاته .
صدور القانونين رقمى 52 لسنة 1969 ، 49 لسنة 1977 . أثره . تحديد طائفة المستفيدين من الامتداد القانونى .
( 3 ) اقامة المؤجرة دعواها بانتهاء عقد الإيجار – المبرم فى ظل ق 121 لسنة 1947 – لوفاة المستأجر الأصلى وزوجته التى امتد إليها عقد الإيجار . القضاء برفض دعواها بانتقال حق الإيجار لنجل المستأجر باعتباره وارثاً لأبيه المستأجر الأصلى دون النظر لوجود اقامة مستقرة له بعين النزاع قبل وفاة المستأجر الأصلى ومن أمتد إليه الإيجار من عدمه . خطأ .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان الأصل أن أحكام القانون الجديد لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها إلا الأحكام المتعلقة بالنظام العام فتسرى باثر فورى على المراكز والوقائع القانونية ولو كانت ناشئة قبل العمل به ما دامت لم تستقر بصدور حكم نهائى فيها .
2 ، 3 – المقرر فى قضاء هذه المحكمة – ان القانون رقم 121 لسنة 1947 وأن لم يرد به حكم خاص بانتقال حق المستأجر خلال فترة الامتداد القانونى إلا أن الحكمة من تقرير المشرع لهذا الأمتداد تقتضى أن الانتفاع بالامتداد القانونى لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر فى ظل هذا القانون يقتصر على الأشخاص الذين كانوا يقيمون اقامة مستقرة مستديمة مع هذا المستأجر قبل وفاته ، وبصدور القانون رقم 52 لسنة 1969 ثم القانون رقم 49 لسنة 1977 فقد حددت المادة 21 من القانون الأول والمادة 29 من القانون الثانى من لهم حق الامتداد القانونى من المقيمين مع المستأجر وإذ كانت الدعوى الراهنة أقيمت فى ظل القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن أحكام امتداد الإيجار المنصوص عليها فى المادة 29 منه تسرى على واقعة الدعوى ولو كان عقد الإيجار مبرماً قبل العمل بذلك القانون لتعلق تلك الأحكام بالنظام العام وكان النص فى هذه المادة يدل على أن المشرع اشترط للإفادة من ميزة الامتداد القانونى الاقامة مع المستأجر حتى الوفاة أو الترك . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من أن القانون رقم 121 لسنة 1947 والقواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 601 من القانون المدنى هى التى تحكم النزاع ومفادها أن حق الإيجار انتقل للمطعون ضده باعتباره وارثاً لابيه وبغض النظر عن اقامته فى شقة النزاع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4477 لسنة 1982 لسنة مدنى الاسكندرية الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإنتهاء عقد الإيجار المؤرخ 16/12/1946 والتسليم تأسيساً على أن والد المطعون ضده المرحوم ..... كان يستأجر الشقة المبينة بالصحيفة والعقد آنف الذكر ثم توفى وامتد عقد الإيجار لزوجته من بعده وإذ توفيت الأخيرة أقام المطعون ضده فيها رغم انتفاء اقامته مع أى منهما حتى الوفاة ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت بتاريخ 15/4/1984 بإنتهاء عقد الإيجار والتسليم ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 416 لسنة 40 ق الاسكندرية ، وبتاريخ 27/2/1985 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى برفض الدعوى استنادا إلى ان المستأجر الأصلى إذ توفى فى أول يناير سنة 1955 فإن القانون رقم 121 لسنة 1947 مكملاً بأحكام القانون المدنى هو الواجب التطبيق وقد خلا هذا القانون من نص مماثل لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وأن مؤدى نص المادة 601 من القانون المدنى أن عقد الإيجار لا ينتهى بوفاة المستأجر وأن ورثته يحلول محله فى الحقوق والإلتزامات الناشئة عن العقد بغض النظر عن اقامتهم بالعين المؤجرة مع أن ذلك مردود بأن قواعد الامتداد القانونى المنصوص عليها فى القانونين رقمى 52 لسنة 1969 ، 49 لسنة 1977 تسرى بأثر فورى ومباشر باعتبارها متعلقة بالنظام العام وإذ انتفت اقامة المطعون ضده بعين النزاع فإنه لا يمتد إليه عقد إيجارها .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل أن أحكام القانون الجديد لا تسرى الا على ما يقع من تاريخ العمل بها إلا الأحكام المتعلقة بالنظام العام فتسرى بأثر فورى على المراكز والوقائع القانونية ولو كانت ناشئة قبل العمل به ما دامت لم تستقر بصدور حكم نهائى فيها وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون رقم 121 لسنة 1947 وإن لميرد به حكم خاص بانتقال حق المستأجر خلال فترة الامتداد القانونى إلا أن الحكمة من تقرير المشرع لهذا الامتداد تقتضى أن الانتفاع بالامتداد القانونى لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر فى ظل هذا القانون يقتصر على الأشخاص الذين كانوا يقيمون اقامة مستقرة مستديمة مع هذا المستأجر قبل وفاته ، وبصدور القانون رقم 52 لسنة 1969 ثم القانون رقم 49 لسنة 1977 فقد حددت المادة 21 من القانون الأول والمادة 29 من القانون الثانى من لهم حق الامتداد القانونى من المقيمن مع المستأجر ، لما كان ذلك وكانت الدعوى الراهنة اقيمت فى ظل القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن أحكام امتداد الإيجار المنصوص عليها فى المادة 29 منه تسرى على واقعة الدعوى ولو كان عقد الإيجار مبرماً قبل العمل بذلك القانون لتعلق تلك الأحكام بالنظام العام وكان النص فى هذه المادة على " مع عدم الاخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ... " يدل على أن المشرع اشترط للافادة من ميزة الامتداد القانونى الاقامة مع المستأجر حتى الوفاة أو الترك . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من أن القانون رقم 121 لسنة 1947 والقواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 601 من القانون المدنى هى التى تحكم النزاع ومفادها ان حق الإيجار انتقل للمطعون ضده باعتباره وارثا لأبيه وبغض النظر عن إقامته فى شقة النزاع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .