جلسة 17 من يونيه سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طلعت أمين صادق ، محمد السعيد رضوان نائبى رئيس المحكمة ، حماد الشافعى وعزت البندارى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 209 )

الطعن رقم 2090 لسنة 58 القضائية .

( 1 ، 2 ) تأمينات إجتماعية . معاش . إصابة عمل .

( 1 ) معاش العجز أو الوفاة . تسويته . خضوعها لنظامين مختلفين بحسب ما إذا كانا ناشئين عن إصابة عمل من عدمه . حسابه وشرط استحقاقه فى كلتا الحالتين ، المواد 18 ، 19 / 2 ، 20 / 1 ، 51 / 1 ق 79 لسنة 75 المعدل بالقانونين 25 لسنة 77 ، 53 لسنة 1980 .

( 2 ) إعتبار المرض إصابة عمل . شرطه . أن يكون من الأمراض المهنية الواردة فى الجدول رقم 1 المرافق للقانون 79 لسنة 75 المعدل بالقانونين 25 لسنة 77 ، 93 لسنة 1980 .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1-    مؤدى النص فى المواد 18 ، 19 / 2 ، 20 / 1 ، 51 / 1 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة  1977 والقانون رقم 93 لسنة 1980 أن المشرع أخضع تسوية المعاش لنظامين مختلفين فى حالتى العجز والوفاة بحسب ما إذا كانا ناشئين عن إصابة عمل من عدمه . فإذا لم يكن العجز أو الوفاة ناشئين عن إصابة عمل يسوى المعاش بواقع جزء من خمسة واربعين جزءاً من المتوسط الشهرى للأجور التى أديت على أساسها اشتراكات التأمين خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك فى التأمين أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك أو الأجر الحكمى الذى يحدده وزير التأمينات إذا كان المؤمن عليه من الفئات التى يسرى عليها هذا الأجر ، وذلك عن كل سنة من سنوات الاشتراك ، ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80 % من الأجر المشار إيه ، ويشترط لاستحقاق المعاش فى هذه الحالة أن تكون للمؤمن عليه مدة اشتراك فى التامين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة اشهر متقطعة ما لم يكن من الفئات المستثناه من هذه الشروط والواردة فى المادة 18 السالف الإشارىة إليها ، أما إذا كان العجز أو الوفاة ناشئين عن إصابة عمل يسوى المعاش بواقع 80 % من المتوسط الشهرى للأجر الذى سبق الإشارة إليه فى الحالة السابقة وذلك أياً كانت مدة الاشتراك فى التأمين ، وفى كلتا الحالتين يتعين ألا يقل المعاش عن الحد الأدنى أو يزيد عن الحد الأقصى المقررين قانوناً للمعاش فى تاريخ استحقاقه .

 

2-    المقرر طبقا للفقرة " هـ " من المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعى سالف الذكر أنه يشترط لكى يعتبر المرض إصابة عمل أن يكون من الأمراض المهنية الواردة فى الجدول رقم ( 1 ) المرافق للقانون 79 لسنة 1975 المعدل .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 5088 لسنة 1983 عمال كلى الزقازيق على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – والمطعون ضده الثانى وطلب الحكم بصرف معاش العجز المرضى اعتباراً من 9/9/1980 والمزايا الأخرى المقررة ، وفوائد التأخير عن تأخر صرف هذه المبالغ من تاريخ استحقاقها وقال بيانا لها إنه كان يعمل لدى المطعون ضده الثانى منذ عشرين عاما سابقة على رفع الدعوى ، وقد أصيب بمرض مهنى يستحيل معه الشفاء ، وقررت اللجنة الطبية بالهيئة الطاعنة بأن مرضه يمثل عجزاً جزئياً لا يمنعه من الكسب ، ونظراً لعدم وجود عمل لدى صاحب العمل يتناسب مع حالته المرضية فإنه يصبح مستحقاً لمعاش العجز وإذ رفضت الهيئة الطاعنة صرف معاش له فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . ندبت المحكمة الهيئة العامة للتأمين الصحى وبعد أن قدمت تقريرها ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت فى 13/5/1985 بأحقية المطعون ضده الأول فى معاش شهرى بنسبة 80 % من متوسط أجره فى السنتين السابقتين على 9/9/1980 وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى له مبلغ 2215ج و 200 مليم قيمة المعاش من 9/9/1980 حتى نهاية ابريل سنة 1984 . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " وقيد الاستئناف برقم 544 لسنة 28 ق ، وبتاريخ 13/3/1988 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع أن مرض المطعون ضده ليس مرضاً مهنياً ولا يمثل إصابة عمل وأن حساب المعاش عن العجز الناشئ عن إصابة العمل يختلف عن ذلك الناشئ عن غير إصابة العمل كما أن المطعون ضده لا تتوافر فى شأنه مدة الاشتراك فى التأمين التى اشترطها القانون لاستحقاق المعاش ودللت على ذلك بالشهادة الصادرة عن مكتب تشغيل عمال المخابز المؤرخة 23/10/1985 إلا أن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضده فى معاش شهرى بنسبة 80 % من متوسط أجره فى السنتين السابقتين على 9/9/1980 وهى النسبة المقررة لمعاش العجز الناشئ عن إصابة العمل طبقا للمادة 51 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وأغفل الرد على دفاعها الجوهرى سالف البيان بما يعيبه فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن النص فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 والقانون رقم 93 لسنة 1980 على أن " يستحق المعاش فى الحالات الآتية ـ ( 1 ) .................... ( 2 ) ...................... ( 3 ) إنتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة ، أو العجز الكامل ، أو العجز الجزئى المستديم متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل ، وذلك أياً كانت مدة اشتراكه فى التأمين ............... ( 4 ) وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه عجزاً كاملا خلال سنة من تاريخ انتهاء خدمته ........... ويشترط لاستحقاق المعاش فى الحالتين ( 3 ، 4 ) بالنسبة للمؤمن عليهم بجهات غير خاضعة فى تحديد أجور العاملين فيها وترقياتهم للوائح توظف صادرة بناء على قانون أو قرار من رئيس الجمهورية أو طبقاً لإتفاق جماعى وافقت الهيئة المختصة على قواعد منح الأجور والعلاوات والترقيات المنصوص عليها فيه ، أن يكون للمؤمن عليه مدة اشتراك فى التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة ، ويستثنى من هذا الشرط حالات العجز والوفاة نتيجة إصابة عمل ( 5 ) ....." وفى المادة 19 / 2 من ذات القانون على أنه " وفى حالات طلب صرف المعاش للعجز أو الوفاة يسوى المعاش على أساس المتوسط الشهرى للأجور التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك فى التأمين أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك " وفى المادة 20 / 1 منه على أن " يسوى المعاش بواقع جزء من خمسة وأربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه فى المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى التأمين ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80 % من الأجر المشار إليه فى المادة السابقة ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية ....... " وفى المادة 51 / 1 منه على أنه إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة سوى المعاش بنسبة 80%  من الأجر المنصوص عليه فى المادة ( 19 ) بما لا يزيد عن الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة ( 20 ) ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة ( 24 ) " ومؤدى هذا النصوص أن المشرع أخضع تسوية المعاش لنظامين مختلفين فى حالتى العجز والوفاة بحسب ما إذا كانا ناشئين عن إصابة عمل من عدمه ، فإذا لم يكن العجز أو الوفاة ناشئين عن إصابة عمل يسوى المعاش بواقع جزء من خمسة وأربعين جزءاً من المتوسط الشهرى للأجور التى أديت على أساسها اشتراكات التأمين خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك فى التأمين أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك أو الأجر الحكمى الذى يحدده وزير التأمينات إذا كان المؤمن عليه من الفئات التى يسرى عليها هذا الأجر ، وذلك عن كل سنة من سنوات الاشتراك ، ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80% من الأجر المشار إليه . ويشترط لاستحقاق المعاش فى هذه الحالة أن تكون للمؤمن عليه مدة اشتراك فى التأمين لا تقل عن ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة ما لم يكن من الفئات المستثناه من هذه الشروط والواردة فى المادة 18 السالف الإشارة إليها ، أما إذا كان العجز أو الوفاة ناشئين عن إصابة عمل يسوى المعاش بواقع 80% من المتوسط الشهرى للأجر الذى سبق الإشارة إليه فى الحالة السابقة وذلك أياً كانت مدة الاشتراك فى التأمين . وفى كلتا الحالتين يتعين ألا يقل المعاش عن الحد الأدنى أو يزيد عن الحد الأقصى المقررين قانوناً للمعاش فى تاريخ استحقاقه ، وكان من المقرر طبقا للفقرة " هـ " من المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعى سالف الذكر أنه يشترط لكى يعتبر المرض إصابة عمل أن يكون من الأمراض المهنية الواردة فى الجدول رقم ( 1 ) المرافق للقانون المذكور ، وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده الأول يعانى من مرض الربو الشعبى مع أمغزيما بالجهتين ، وكان هذا المرض ليس من الأمراض المهنية الواردة فى الجدول سالف البيان فإنه لا يعتبر إصابة عمل ، لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه على ما ورد بتقرير الخبير المنتدب الذى أجرى تسوية معاش المطعون ضده الأول بنسبة 80% من أجرة دون اعتداد بمدة اشتراكه فى التأمين وهو ما لا يكون إلا إذا كان العجز ناشئاً عن إصابة عمل فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعنة الجوهرى من أن المطعون ضده ليس له مدة اشتراك فى التأمين تعطيه الحق فى استحقاق المعاش والذى – لو صح – لتغير به وجه الرأى فى الدعوى الأمر الذى يعيبه أيضاً بالقصور فى التسبيب ، ومن ثم يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث باقى أوجه سبب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .