جلسة 13 من مايو سنة ١٩٩١

 

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسنين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا وطلعت امين صادق ومحمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وحماد الشافعي .

__________________________________

( ۱۷۱ )

الطعن رقم ٢١٣٣ لسنة ٥٤ القضائية

 

1 - عمل " انتهاء الخدمة " مؤسسات " مؤسسات صحفية " .

الاصل أن خدمة العامل بالمؤسسات الصحفية والقومية تنتهي ببلوغه سن الستين الاستثناء. الاستمرار في العمل حتى الخامسة والستين لا عبرة بسن التقاعد - العلماء خريجي الأزهر ومن في حكمهم المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون ٤٢ لسنة ١٩٧٧ علة ذلك .

2 - تأمينات اجتماعية " منازعات التأمينات " مواعيد الاعتراض ".

منازعات اصحاب الاعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وغيرهم وجوب عرضها على اللجان المختصة قبل اللجوء الى القضاء م١٥٧ ق ٧٩ لسنه ۱۹۷۰.

 

1 - مفاد النص في المادة ۲۸ من القانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٨٠ بشأن سلطة الصحافة ان الاصل انتهاء خدمة العاملين بالمؤسسات الصحفية والقومية ببلوغ سن الستين واستثناء من هذا الاصل يجوز للمجلس الاعلى للصحافه بتوصية من مجلس ادارة المؤسسة من السن سنة فسنه حتى الخامسة والستين ، ولا ينال من ذلك النص في المادة الأولى من القانون رقم ٤٢ لسنة ٧٧ على انه ....... ذلك أن النص المذكور أنما ينطبق - وبحسب ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون رقم ۱۹ لسنة ۱۹۷۳- على جميع العلماء الموظفين بالازهر وبالحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها ، ولما كانت مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر ليست من هذه الجهات فإنه ينحسر اعمال هذه المادة عن العاملين فيها .

 

2-  يدل النص في المادة ١٥٧ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه لا يجوز لاصحاب الاعمال والمؤمن عليهم واصحاب المعاشات وغيرهم من المستحقين اللجوء الى القضاء قبل تقديم طلب الى الهيئة المختصة لعرض منازعاتهم على اللجان المشار اليها بالمادة سالفة البيان وذلك اعتبارا من تاريخ نشر قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ٣٦٠ لسنة ١٩٧٦ في 9 يناير سنة ۱۹۷۷ بتشكيل تلك اللجان .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ... والمرافعة وبعد المداوله .

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكليه .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن اقام الدعوى رقم ١٥٨٦ سنة ١٩٨٢ عمال كلى جنوب القاهرة على المطعون ضدها الأولى والثانية - دار التحرير للطبع والنشر والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - وطلب الحكم بالزامهما بأن يدفعا اليه مبلغ ١٦٢۰۰ جنيه مقدار مرتبه عن المدة من 2/3/1982 الى 1/3/1987 ومبلغ ١٢٥٣٦ جنيه تعويض الدفعه الواحده عن سنوات خدمته لدى المطعون ضدها الأولى وجعلتها ٤١ سنه وتسويه معاشه على اساس أحقيته في الاحالة الى المعاش عند بلوغه سن الخامسة والستين في 1/3/1987 واعتبار مرتبه في هذا التاريخ مبلغ ٣١٥ جنيها شهريا وقال بيانا للدعوى ان المطعون ضدها الأولى احالته الى المعاش اعتبارا من 2/3/1982 لبلوغه سن الستين على خلاف احكام المادة الأولى من القانون رقم ٤٢ لسنه ١٩٧٧ والتي حددت سن الاحالة للمعاش للعلماء من خريجي الأزهر ببلوغهم سن الخامسة والستين وبذلك يعتبر قرار انهاء خدمته فصلا تعسفيا أصيب من جرائه باضرار تتمثل في حرمانه من مرتبه مضافا اليه الحوافز والمزايا لمده خمس سنوات تبدأ من 2/3/1982 الی 1/3/1987 فضلا عن احقيته في صرف تعويض الدفعه الواحده عن سنوات خدمته البالغه ٤١ عاما بواقع أجر شهر عن كل سنه وتسويه معاشه على أساس الاجر الذي كان يستحقه عند بلوغه الخامسه والستين ومن ثم فقد اقام الدعوى بطلباته سالفه البيان ، تدخلت المطعون ضدها الاخيره - نقابة الصحفيين - خصما في الدعوى وبتاريخ 13/4/1983 حكمت المحكمة بقبول تدخلها خصما منضما في الدعوى وفي الموضوع برفض طلب الاجر وبعدم قبول الدعوى فيما عدا ذلك ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۷۲۸ لسنة ١٠٠ ق القاهرة وبتاريخ 16/5/1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفه مشورة فحددت جلسه لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه على ان الدعوى من قبيل دعاوى الفصل المنهى لعقد العمل ورتب على ذلك عدم استحقاقه للاجرة عن المده المطالب بها في حين أن النزاع بينه وبين المطعون ضدها الأولى يدور حول احالته للمعاش لبلوغه سن الستين على خلاف احكام القانون رقم ٤٢ لسنه ۱۹٧٧ والذي يحدد سن الاحالة للمعاش بالنسبة للعلماء خريجي الازهر بالخامسة والستين وهو ما أكدته النقابة المطعون ضدها الاخيره التي تدخلت في الدعوى وقبل تدخلها ويكون قرار احالته إلى المعاش معدوما ولو طبقت المطعون ضدها الأولى القانون تطبيقا صحيحا لا ستحق أجره وما يتعلق به من ميزات وحوافز حتى بلوغه سن الخامسة والستين واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم احقيته في طلب التعويض عما اصابه من أضرار لاحالته الى المعاش قبل بلوغه سن الخامسة والستين فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة ٢٨ من القانون رقم ١٤٨ لسنه ۱۹۸۰ بشأن سلطة الصحافة على أن ( يكون سن التقاعد بالنسبه للعاملين بالمؤسسات الصحفيه القوميه من صحفيين واداريين وعمال ستين عاما ويجوز للمجلس الاعلى للصحافة بتوصية من مجلس ادارة المؤسسه من السن سنه فسنه حتى سن الخامسة والستين ... ) مفاده أن الاصل انتهاء خدمة العاملين بالمؤسسات الصحفية والقومية ببلوغ سن الستين واستثناء من هذا الاصل يجوز للمجلس الاعلى للصحافة بتوصية من مجلس ادارة المؤسسة عد السن سنة فسنه حتى الخامسة والستين، ولا ينال من ذلك النص في المادة الأولى من القانون رقم ٤٢ لسنة ١٩٧٧ على انه ( يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم ٤٥ لسنه ١٩٧٤ بتعديل بعض احكام القانون رقم 19 لسنة ۱۹۷۳ - بتحديد سن التقاعد للعلماء خريجي الازهر ومن في حكمهم النص " الاتی استثناء من احكام القوانين التي تحدد من الاحالة الى المعاش تنتهي  خدمة العامليين المدنيين بالجهاز الاداري للدولة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها والهيئات القضائية والجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث ، وغيرها من الجهات ، من العلماء خريجي الازهر ، وخريجي دار العلوم من حملة ثانوية الازهر أو تجهيزيه دار العلوم ، وخريجي كلية الاداب من حملة ثانوية الازهر ، وحاملي العالمية المؤقته أو العالمية على النظام القديم غير المسبوقة بثانوية الازهر ، ببلوغهم سن الخامسة والستين " ذلك أن النص المذكور أنما ينطبق – وبحسب ما أفصحت العلماء عنه المذكرة الايضاحية للقانون رقم ١٩ لسنة ۱۹۷۳ - على جميع الموظفين بالازهر وبالحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها ، ولما كانت مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر ليست من هذه الجهات فإنه ينحسر اعمال هذه المادة عن العاملين بها واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي يكون على غير اساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أن الحكم اقام قضاءه بعدم قبول الدعوى استنادا الى نص المادة ١٥٧ من القانون رقم ٧٩ نسنه ١٩٧٥ التي توجب اللجوء إلى لجنه فض المنازعات قبل رفع الدعوى في حين أن هذه الماده لا ترد الا على المنازعات بشأن تسويه المعاش وان كان النزاع يقوم أساسا على منازعه الطاعن في وجوب احالته على المعاش في - سن الخامسة والستين وهو ما لا يجب عرضه على اللجنه المذكورة فإن الحكم المطعون فيه اذا انتهى إلى عدم قبول الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص في المادة ١٥٧ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ على انه " تنشأ بالهيئه المختصه لجان الفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق احكام هذا القانون يصدر تشكيلها وأجراءات عملها ومكافآت أعضائها قرار من الوزير المختص وعلى اصحاب الاعمال والمؤمن عليهم واصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء الى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار اليها لتسويته بالطرق الودية " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على انه لا يجوز لاصحاب الاعمال والمؤمن عليهم واصحاب المعاشات وغيرهم من المستحقين اللجوء الى القضاء قبل تقديم طلب الى الهيئة المختصة لعرض منازعاتهم على اللجان المشار اليها بالمادة سالفة البيان وذلك اعتبارا من تاريخ نشر قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ٣٠٦ لسنة ١٩٧٦ في 9 يناير سنة ۱۹۷۷ بتشكيل تلك اللجان . لما كان ذلك وكان الطاعن قد ضمن طلباته طلبا بالزام المطعون ضدها الثانية - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - ان تؤدى له تعويض الدفعه الواحده مع تسويه معاشه ما اساس احالته للمعاش عند بلوغه سن الخامسة والستين وهي من الأمور التي ينظم احكامها الفصل الثاني من الباب الثالث من قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنه ١٩٧٥ بما يوجب عرضها على لجان فض المنازعات المشار اليها قبل اللجوء إلى القضاء في شأنها ويكون الحكم المطعون فيه ان التزم هذا النظر قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ