جلسة 8 من مايو سنة ١٩٩١
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف ، احمد ابو الحجاج نائبي رئيس المحكمة ، شكرى العميري وعبد الصمد عبد العزيز .
___________________________________
(163)
الطعن رقم ٢١٧٦ لسنة ٥٤ القضائية
ملكية " تمليك المساكن الشعبية "
تمليك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة لمستأجريها . شرطه . أن تكون مؤجره بغرض السكني وتمام شغلهم لها قبل تاريخ العمل بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ وسداد قيمتها الايجارية المنخفضة لمدة خمس عشرة سنة قانونا. العبرة في تحديد ما هية الاستقلال والغرض منه منذ بداية التأجير على انقضاء المدة التي حددها المشرع لثبوت الحق في التملك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لئن كان النص في المادة ٧٢ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ على ان تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الاجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الاجرة المنخفضه لمدة خمس عشره سنة وذلك وفقا للقواعد والشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء يدل على أنها تقرر الحق المستأجرى الوحدات المؤجرة سالفي الذكر بغرض السكنى دون غيرها مما هو مؤجر لأغراض أخرى في تملكها إذا كان قد تم شغلهم لها قبل تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر وبشرط سداد قيمتها الايجارية المنخفضة لمدة خمس عشرة سنة وفقاً للشروط والأوضاع والقواعد التي يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء فإن مؤدى ذلك أن العبرة في تحديد ماهية الاستغلال والغرض منه تكون منذ بداية التأجير حتى إنقضاء المدة التي حددها المشرع لثبوت الحق في التملك مع توافر باقي الشروط الأخرى دون نظر الى أى تغيير يطرأ في غرض الانتفاع فيما بعد لخروجه من القواعد التي حددها لثبوت الحق في التملك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ... والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكليه .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن اقام الدعوى رقم ٦٨٧ لسنة ۱۹۸۰ مدني كلى اسوان على المطعون ضدهما بصفتيهما بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للشقة المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ، وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد ايجار مؤرخ 1/11/1963 يستأجر المطعون ضده الثانى شقة النزاع بإيجار شهري مقداره 5 جنيه و 320 مليم بغرض إستخدامها كمسكن له واسرته وإذ كانت تدخل في عداد المساكن الاقتصادية التي أقامتها محافظة أسوان ويحق له تملكها عملا بأحكام عملا بأحكام المادة ۷۲ والقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۱۱٠ لسنة ۱۹۷۸ . وقد قام بالوفاء بجميع الالتزامات التي تؤهله لذلك عملا بأحكام القانون وقرار رئيس مجلس الوزراء سالفي الذكر - فقد أقام الدعوى بطلباته . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره قضت للطاعن بطلباته . استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٢ لسنة ٣ ق استئناف قنا ( مأمورية اسوان ) وبتاريخ 21/5/1984 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه إذا قام قضاءه على عدم توافر شروط التملك في حقه إعمالا للمادة ۷۲ من القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۲ وقرار رئيس مجلس الوزراء ۱۱۰ لسنة ۱۹۷۸ على سند من أن عين النزاع لا تستغل كمسكن بل تستخدم إحدى حجراتها كعيادة طبية لطب الاسنان وفقا لما انتهى اليه الخبير المنتدب في الدعوى في تقريره وغلب بذلك صفة العيادة على صفة المسكن مع ان ذلك أمر لاحق لتوافر شروط التملك لعين النزاع وتوافر حقه فيه وفقاً لأحكام القانون والمواد سالفي الذكر واللذين لم يحظرا إضافة أي غرض آخر للانتفاع بعد ثبوت هذا الحق مما كان من مقتضاه أن يعنى الحكم ببحث مدى توافر شروط التملك في حقه إعمالاً لهما في خلال الفترة السابقة لثبوت هذا الحق ولا يستمد من الفترة اللاحقة على ذلك دليلا على عدم توافر تلك الشروط والقواعد المحددة لذلك مما يعيبه بالفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ذلك انه ولئن كان النص في المادة ٧٢ من القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على ان تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الاجرة القانونية الى مستأجريها على أساس سداد الاجرة المنخفضه لمدة خمس عشره سنة وذلك وفقا للقواعد والشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء يدل على أنها تقرر الحق لمستأجرى الوحدات المؤجرة سالفي الذكر بغرض السكني دون غيرها مما هو مؤجر لأغراض أخرى في تملكها إذا كان قد تم شغلهم لها قبل تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر وبشروط سداد قيمتها الايجارية المنخفضة لمدة خمس عشرة سنة وفقاً للشروط والأوضاع والقواعد التي يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء فإن مؤدى ذلك أن العبرة في تحديد ماهية الاستغلال والغرض منه تكون منذ بداية التأجير حتى انقضاء المدة التي حددها المشرع لثبوت الحق في التملك مع توافر باقي الشروط الأخرى دون نظر الى أى تغيير يطرأ في غرض الانتفاع فيما بعد لخروجه عن القواعد التي حددها لثبوت الحق في التملك - لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاه على ما أورده الخبير المنتدب في تقريره من أن عين النزاع تستغل كمسكن وعياده طبيه لعلاج الأسنان أى أنها ليست معدة للسكن فقط إعمالاً لأحكام القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ ولم يعرض لما تمسك به الطاعن في مذكرة دفاعه أمام محكمة الموضوع من أن حقه في تملك عين النزاع قد اكتملت له مقوماته وفقاً لأحكامه وقرار رئيس مجلس الوزراء سالفي الذكر في تاريخ سابق على رفع الدعوى من ناحية ماهية الاستغلال وسداد كافة المستحقات المالية خلال المدة القانونية منذ بداية عقد الايجار في 1/11/1993 إذ أن تقرير الخبير جاء قاصراً عن بيان تاريخ إستغلال جزء من العين كعيادة وهو دفاع جوهرى من شأن تحقيقه أن يتغير وجه الرأى في الدعوى، مما يعيبه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه .
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ