جلسة 16 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الحميد سند نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد غرابة ، يحيى عارف ،

_______________________________

( 293 )

الطعن رقم 2305 لسنة 55 القضائية

إيجار " إيجار الأماكن " " التأجير المفروش " " الامتداد القانونى " . حكم " تسبيبه " " القصور فى التسبيب " .

اعتبار المكان المؤجر مفروشاً . شرطه . الا يكون القصد منه التحايل على القانون .

وجوب اشتماله بالإضافة إلى منفعة المكان فى ذاته منقولات أو مفروشات كافية للغرض الذى قصده المتعاقدان من استعمال العين مفروشة . استناد الحكم فى قضائه باعتبار العين مؤجرة خالية إلى القيمة المالية للمنقولات دون بحث مدى كفاية تلك المنقولات للغرض من استعمال العين مفروشة بالنسبة لمساحتها وعدد حجراتها . خطأ . ( مثال فى إيجار بشأن تأجير العين لاستغلالها كمعهد دينى ومدرسة لحفظ القرآن بها )

الأصل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عدم خضوع أجرة الأماكن المفروشة بأثاث من عند مؤجرها للتحديد القانونى إلا أن شرط ذلك ألا يكون تأجيرها مفروشة صوريا بقصد التحايل بقصد التحايل على القانون والتخلص من أحكام قانون إيجار الأماكن بما لازمه لاعتبار المكان مؤجرا مفروشا حقيقة أن يثبت أن الاجارة شملت بالإضافة إلى منفعة المكان فى ذاته منقولات أو مفروشات غير تافهة وكافية للغرض الذى قصده المتعاقدان من استعمال العين مفروشة . لما كان ذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن العين مؤجره لاستغلالها كمعهد دينى ومدرسة لتحفيظ القرآن وبها من المنقولات اربع سبورات وعشرون مقعدا وإذ أورد الحكم المطعون فيه فى مدوناته أن العبرة فى اعتبار العين مؤجرة مفروشة هو وجود منقولات ذات قيمة تغلب منفعتها منفعة العين المؤجرة وأنه وإذ كانت قيمة المنقولات الموجودة بالعين مائة وخمسين جنيها فهى منقولات ليست بذات بال بالنسبة لمنفعة العين ومن ثم تعتبر العين مؤجرة خالية وليست مفروشة ، لما كان ذلك وإذ استند الحكم فى قضائه ذلك إلى القيمة المالية للمنقولات فقط دون أن يوضح ما إذا كانت هذه المنقولات كافية للغرض الذى قصده المتعاقدان من استعمال العين مفروشة بالنسبة لمساحتها وعدد حجراتها فإنه يكون معيبا .

 

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن  - تتحصل فى أن المطعون ضدهما اقاما الدعوى رقم 3834 لسنة 1982 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بصورية عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1978 عن الشقتين المبينتين بالصحيفة واعتبار العقد واردا على عين خالية بالأجرة القانونية تأسيساً على أنهما استأجرا منه الشقتين المذكورتين لاستعمالهما معهداً دينياً ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم واثبت بالعقد خلافا للحقيقة انه عن عين مفروشة للتخلص من أحكام قانون إيجار الأماكن فأقاما الدعوى . كما أقام الطاعن الدعوى رقم 3891 لسنة 1982 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بفسخ ذات العقد لاساءة استعمال العين المؤجرة ومخالفة شروط العقد . وبعد ضم الدعوى الثانية للاولى . حكمت المحكمة بتاريخ 30/4/1983 . أولاً : فى الدعوى رقم 3834 لسنة 1982 مدنى شمال القاهرة الابتدائية باعتبار عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1978 وارداً على عين خالية تخضع فى تقدير اجرتها لقانون إيجار الاماكن . ثانيا : فى الدعوى رقم 3891  لسنة 1982 مدنى شمال القاهرة الابتدائية بعدم قبول الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 4560 لسنة 100 ق القاهرة وبتاريخ 4/6/1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن الحكم استند فى قضائه باعتبار أن العين مؤجرة خالية إلى أن المنقولات المفروشة بها العين وهى أربع سبورات وعشرون مقعدا هى منقولات ليست ذات بال ولا تغلب منفعتها على منفعة المكان فى حين أن العبرة فى القول بأن العين مؤجرة مفروشة أن تكون الإجارة قد شملت بالإضافة إلى منفعة المكان ذاته مفروشا كافية للغرض الذى قصده المتعاقدان من استعمال المكان مفروشا دون نظر لقيمتها المالية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه وإن كان الأصل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عدم خضوع أجرة الأماكن المفروشة بأثاث من عند مؤجرها للتحديد القانونى إلا أن شرط ذلك ألا يكون تأجيرها مفروشاً صورياً بقصد التحايل على القانون والتخلص من أحكام قانون إيجار الأماكن بما لازمه لاعتبار المكان مؤجرا مفروشا حقيقة أن يثبت أن الاجارة شملت بالإضافة إلى منفعة المكان فى ذاته ، منقولات أو مفروشات غير تافهة وكافية للغرض الذى قصده المتعاقدان من استعمال العين مفروشة . لما كان ذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن العين مؤجرة لاستغلالها كمعهد دينى ومدرسة لتحفيظ القرآن وبها من المنقولات أربع سبورات وعشرون مقعداً وإذ أورد الحكم المطعون فيه فى مدوناته أن العبرة فى اعتبار العين مؤجرة مفروشة هو وجود منقولات ذات قيمة تغلب منفعتها منفعة العين المؤجرة وإنه وإذ كانت قيمة المنقولات الموجودة بالعين مائة وخمسين جنيها فهى منقولات ليست بذات بال بالنسبة لمنفعة العين ومن ثم تعتبر العين مؤجرة خالية وليست مفروشة ، لما كان ذلك وإذ استند الحكم فى قضائه ذاك إلى القيمة المالية للمنقولات فقط دون أن يوضح ما إذا كانت هذه المنقولات كافية للغرض الذى قصده المتعاقدان من استعمال العين مفروشة بالنسبة لمساحتها وعدد حجراتها فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى اسباب الطعن .