جلسة ٣٠ من ابريل سنة ۱۹۹۱

 

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة / محمد مختار محمد منصور وعضوية السادة المستشارين : عبد الحميد سليمان ، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة ، كمال مراد نصيب و سعید غربانی

 

 

الطلب رقم ٤٩ لسنة ٥٩ ق " رجال القضاء"

 

أقدمية . تعيين

 

شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض . طريقه . التعيين في جميع الاحوال وليس النقل ان تم من محاكم الاستئناف أو النيابة العامة القرار الصادر بذلك . ماهيته . عدم جواز اعتباره قرار نقل نوعي - مؤدى ذلك . تحديد أقدميته بحسب هذا القرار . تمسك الطالب ببطلان تنازله عن أقدميته طبقا للسجل القضائي العام . غير منتج ، علة ذلك . قاعدة مساواة مرتبات وبدلات المستشارين بمحكمة النقض أو الاستئناف بمرتبات من يلونه في الأقدمية طبقا للسجل القضائي العام - القصد منها . لا أثر لها في تحديد الاقدمية . التحدى بقواعد التبادل بين رجال القضاء والنيابة العامة للقول بوحدة ترتيب الاقدمية بين مستشاري محاكم الاستئناف ومستشارى محكمة النقض . غير مجد ، علة ذلك.

 

مؤدى نصوص المواد أرقام ٤٣، ٤٤ ، ٥٠ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ يدل . وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - على أن شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض يكون بطريق التعيين، في جميع الاحوال سواء من بين رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ولا يعدو أن يكون القرار الجمهوري الصادر بذلك أن يكون قرار تعيين سواء كان المعينون من رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ولا يصح تكييفه في الحالة الأولى بأنه قرار نقل نوعى من محاكم الاستئناف أو النيابة إلى محكمة النقض مما يترتب عليه تحديد أقدمية المستشارين المعينين بمحكمة النقض بحسب القرار الجمهورى الصادر بتعيينهم . لما كان ذلك وكان القرار الجمهوري المطعون فيه قد حدد اقدمية الطالب على هذا الاساس فانه لا يكون قد خالف القانون . ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطالب من بطلان تنازله عن أقدميته وفقا للسجل القضائى العام وقبو له أن تكون اقدميته لاحقه لمن سبق تعيينه من قرنائه بمحكمة النقض ذلك أن هذا التنازل - أيا كان وجه الرأى فيه - لم يكن له أثر في تحديد أقدميته في محكمة النقض التي تمت طبقا للقاعدة القانونية سالفة البيان ، كما لا يغير منه ما أثاره الطالب بشأن مساواة مرتبات وبدلات المستشار ين بمحكمة النقض أو الاستئناف بمرتبات من يلونهم في الاقدمية طبقا للسجل القضائى العام التي أفصحت عنها قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية ذلك أنه لم يقصد بهذه القواعد إلا تحقيق المساواة المالية بين القاضي وزميله الذي كان يليه في الاقدمية قبل تغيير المركز القانون لكل منهما بتغير جهة القضاء التي يعمل بها دون أن يكون لذلك أثر على اقدمية كل منهما في هذه الجهة . لما كان ما تقدم وكان لا يجدى الطالب التحدى بقواعد التبادل بين أعضاء النيابة العامة والقضاه لان المشرع خص هذا التبادل بتلك القواعد ولم ينص على سريانها عند شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض الذي عده تعيينا جديدا ورتب عليه تحديد اقدمية المعين بها للقرار الجمهورى الصادر في هذا الخصوص على نحو ما سلف بيانه ، فان الطلب يكون قد أقيم على غير أساس و يتعين لذلك رفضه .

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ ١٩٨٩/٢/٢ قدم الطالب هذا الطلب للحكم بجعل أقدميته بين مستشارى محكمة النقض سابقة على المستشار .......... وبتعديل القرار الجمهورى رقم ١٩ لسنة ۱۹۸۹ الصادر في ۱۹۸۹/۱/۸ بتعيينه مستشارا بمحكمة النقض بما يتفق وهذه الأقدمية وقال بيانا لذلك أنه عين في سلك القضاء بتاريخ ١٩٦١/١٠/٢٥ وتدرج في مناصبه إلى أن عين مستشارا بمحاكم الاستئناف واستبعد خلال عام ۱۹۸٤ من الترشيح للعمل بمحكمة النقض لعدم إنتهاء مدة إعارته لإحدى الدول العربية . واذ انتهت هذه الاعارة فقد قدم طلبا لتعيينه مستشارا بها ، غير أن طلبه لم يقبل إلا بعد أن ارتضى أن تكون اقدميته بين مستشاري محكمة النقض من تاريخ تعيينه بها دون اعتداد باقدميته في السجل القضائي العام . وان كان شغل الوظائف القضائية بالتبادل بين شاغليها من رجال القضاء والنيابة العامة لا يغير من أقدميتهم في السجل القضائي العام ، كما أن مستشارى محكمة النقض الذين يرجعون إلى محاكم الاستئناف يعودون إليها بأقدمياتهم السابقة قبل تعيينهم في محكمة النقض ، وكانت قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية تنبئ عن قصد الشارع في وحدة اقدمية جميع رجال القضاء فإن القرار الجمهورى رقم ۱۹ لسنة ۱۹۸۹ الصادر بتعيينه مستشارا بمحكمة النقض اذ أغفل تحديد اقدميته بين مستشاريها وفقا للسجل القضائي العام فانه يكون قد خالف القانون ومن ثم فقد قدم طلبه . طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه

 

وحيث إن النص في المادة ٤٣ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ على أن " يشترط فيمن يعين مستشارا بمحكمة النقض أن يتوافر فيه أحد الشروط الاتيه : أ- أن يكون قد شغل ثلاث سنوات على الأقل وظيفة مستشار باحدى محاكم الاستئناف أو محام عام أو مستشار بإدارة قضايا الحكومة أو مستشار بمجلس الدولة . ب- أن يكون قد اشتغل بالتدريب بكليات الحقوق أو بتدريس القانون ... بوظيفة استاذ ..... جـ - أن يكون من المحامين الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض ... " وفى المادة ٤٤ منه على أن يكون شغل الوظائف القضائية سواء بالتعين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية ويعين المستشاربمحكمة النقض بموافقة مجلس القضاء الأعلى ويعتبر تاريخ التعيين أو الترقية من تاريخ موافقة أو أخذ رأى مجلس القضاء الأعلى بحسب الأحوال " وفي المادة ٥٠ منه على أن " تقرر أقدمية القضاء بحسب تاريخ القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم أو ترقينتهم مالم يحددها هذا القرار من تاريخ آخر بموافقة مجلس القضاء الأعلى " يدل و علی ماجری به قضاء هذه المحكمة - على أنه شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض يكون بطريق التعيين في جميع الاحوال سواء من بين رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ، ولا يعدو القرار الجمهوري الصادر بذلك أن يكون قرار تعيين سواء كان المعينون من رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم ولا يصح تكييفه في الحالة الأولى بأنه قرار بنقل نوعى من محاكم الاستئناف أو النيابة إلى محكمة النقض مما يترتب عليه تحديد اقدمية المستشارين المعينين بمحكمة النقض بحسب القرار الجمهوري الصادر بترقيتهم . لما كان ذلك وكان القرار الجمهورى المطعون فيه قد حدد أقدمية الطالب على هذا الأساس فإنه لا يكون قد خالف القانون ، لا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطالب من بطلاتن تنازله عن اقدميته وفقا للسجل القضائى العام وقبوله أن تكون اقدميته لاحقه لمن سبق تعيينه من قرنائه بمحكمة النقض ذلك أن هذا التنازل - أيا كان وجه الرأى فيه - لم يكن له أثر في تحديد اقدميته في محكمة النقض التي تمت طبقا للقاعدة القانونية سالفة البيان ، كما لا يغير منه ما اثاره الطالب بشأن مساواة مرتبات وبدلات المستشارين بمحكمة النقض أو الاستئناف بمرتبات من يلونهم في الاقدمية طبقا للسجل القضائي العام التي افصحت عنها قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية ذلك أنه لم يقصد بهذه القواعد الا تحقيق المساواة المالية بين القاضي وزميله الذي كان يليه في الاقدمية قبل تغيير المركز القانوني لكل منهما بتغير جهة القضاء التي يعمل بها دون أن يكون لذلك اثر على اقدمية كل منهما في هذه الجهة ، لما كان ما تقدم وكان لا يجدى الطالب التحدى بقواعد التبادل بين أعضاء النيابة العامة والقضاء لان المشرع خص هذا التبادل بتلك القواعد ولم ينص على سريانها عند شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض الذي عده تعيينا جديدا ورتب عليه تحديد أقدمية المعين بها طبقا للقرار الجمهوري الصادر في هذا الخصوص على نحو ما سلف بيانه فان الطلب يكون قد أقيم على غير اساس ويتعين لذلك رفضه.