جلسة ٢٠ من مايو سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد أمين عموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد جمال الدين شلقاني، محمد رشاد مبروك نائبي رئيس المحكمة ، أحمد أحمد أبو الضراير و محمد خيرى أبو الليل.
الطعن رقم ٩٦ لسنة ٥٧ القضائية
إيجار : « إيجار الأماكن » « المنشآت الآيلة للسقوط . . حكم عيوب التدليل : مخالفة القانون».
- قرار الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المباني والمنشآت بهدمها كلياً أو جزئياً . شرطه . أن تكون بحالة يخشى معه سقوطها أو سقوط جزء منها بما يعرض الأرواح والأموال للخطر . المادتان ١/٥٥، ١/٥٦ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ إقامة الحكم قضاءه بتأييد القرار الهندسي الصادر بهدم العقار لعدم تناسب تكاليف ترميمه مع ما يدره من ربع رغم أن حالته لا . تهدد بسقوطه . خطأ .
النص في الفقرة الأولى من المادة ٥٥ والفقرة الأولى من المادة ٥٦ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱٩٧٧ - يدل على أن مناط صحة ما تقرره الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المباني والمنشآت من هدم المباني كليا أو جزئيا أن تكون حالتها مما يخشى معها سقوطها أو سقوط جزء منها حتى لا تتعرض الأرواح والأموال للخطر - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه بتأييد القرار الهندسي الصادر بهدم العقار محل النزاع على أن تكاليف ترميم العقار لا تتناسب مع ما يدره من ربع رغم ما أورده بتقريراته من أن حالة العقار لا تهدد بسقوطه على نحو ما أورده الخبير في تقريره - فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ٧٠٤٩ لسنة ۱۹۸۲ مدنى الاسكندرية الابتدائية ضد المطعون عليهم يطلب الحكم بتعديل القرار الهندسي الصادر بهدم العقار الذي يستأجرونه إلى ترميمه تأسيسا على أن حالة العقار لا تستدعى الهدم...... وبتاريخ ١٩٨٥/١١/٢٤ - وبعد أن أودع الخبير الذي نديته المحكمة تقريره - حكمت بتعديل القرار المطعون فيه إلى الترميم . استأنف المطعون عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٤٤ لسنة ٤١ ق لدى محكمة استئناف الاسكندرية التي حکمت بتاريخ ۱۹۸۶/۱۱/٥ بالغاء الحكم المستأنف وتأييد القرار المطعون فيه . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم اقام قضاءه بتأييد قرار الهدم على أن تكاليف ترميم العقار تستغرق صافي ريعه لعدة سنوات حال أن هذا السبب لا يبرر هدم العقار الذي ثبت أن حالته لا تستدعى الهدم فضلا عن أن تكاليف الترميم توزع بين المستأجرين وملاك العقار.
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة ٥٥ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أنه و تسرى أحكام هذا الفصل على المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر، كما تسرى على المنشآت المشار إليها إذا كانت تحتاج إلى ترميم أو صيانة لتأمين سلامتها أو للحفاظ عليها في حالة جيدة وفي الفقرة الأولى من المادة ٥٦ من القانون المشار إليه على أنه وتتولى الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله يدل على أن مناط صحة ما تقرره الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المباني والمنشآت من هدم المباني كليا أو جزئيا أن تكون حالتها مما بخشى معها سقوطها أو سقوط جزء منها حتى لا تتعرض الأرواح والأموال للخطر - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتأييد القرار الهندسي الصادر بهدم العقار محل النزاع على أن تكاليف ترميم العقار لا تتناسب مع ما يدره من ربع رغم ما أورده بتقريراته من أن حالة العقار لا تهدد بسقوطه على نحو ما أورده الخبير في تقريره - فإنه قد خالف القانون بما يوجب نقضه .