جلسة ٢١ من أبريل سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ عادل يومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد المنعم محمد الشهاوي ، مصطفى جمال شفيق ، عبد الحميد الحلفاوى وعبد الملك نصار .
الطعن رقم ١٠٧ لسنة ٥٩ القضائية ( أحوال شخصية )
(۱، ۲) أحوال شخصية ( المسائل الخاصة بالمسلمين: التطليق للزواج بأخرى، والمسائل العامة : الاثبات ) . إثبات . حكم .
(1) التطليق وفقاً لحكم المادة ۱۱ مكرراً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ ، شرطه . إثبات الزوجة تحقق وقوع الضرر بها لاقتران زوجها بأخرى . البيئة في الإثبات . شهادة أصلية من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول .
(۲) خلو أوراق الدعوى مما يدل على أن الطاعنة تقدمت إلى محكمة الموضوع بدرجتيها بصورة من تحقيقات أحد المحاضر أو أنها طلبت إلى هذه المحكمة الأمر بضمه . النعى على الحكم بأنه لم يتناول القرينة المستمدة من ذلك المحضر لا أساس له .
1 - النص في المادة ۱۱ مكرراً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ على أنه ( ........ ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ، ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها فإذا عجز القاضي عن الاصلاح بينهما طلقها عليه طلقه بأنه ...... ) مفاده أن المشرع إشترط للحكم بالتطليق وفقاً لحكم هذا النص أن تثبت الزوجة تحقق وقوع الضرر بها لاقتران زوجها بأخرى بما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما وأن يعجز القاضي عن الاصلاح بينهما - لما كان ذلك وكانت البيئة في إثبات أو نفى مضارة أحد الزوجين من الآخر أخذاً بالراجح في مذهب الأمام أبي حنيفة الواجب الرجوع إليه في نطاق الدعوى عملاً ينص المادة ۲۸۰ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . هي بشهادة أصلية من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنة لعدم توافر نصاب بينتها الشرعية على إثبات المضارة التي أجاز النص أنف البيان التفريق من أجلها فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون النعى عليه بسببي الطعن على غير أساس .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى . والذي يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من اثباته أمامها دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذى لا إلزام على محكمة الموضوع بالالتفات إليه لما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد جاءت خلوا مما يدل على أن الطاعنة قد تقدمت إلى محكمة الموضوع بدرجتيها بصورة من تحقيقات المحضر رقم ٢٩٥٤ لسنة ١٩٨٦ أو أنها طلبت إلى تلك المحكمة أن تأمر بضمه وكان لا إلزام على المحكمة بالسعى إلى إقامة الدليل على أوجه الدفاع غير المقرونه بما يثبتها فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطمن استوفى أوضاعة الشكلية.
- وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ١٤٤٧ لسنة ١٩٨٧ أحوال شخصية شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده للحكم بتطليقها عليه طلقة بالنة للضرر . وقالت بيانا لدعواها إنها زوجته بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ، وإذ دأب على إيذائها والاساءة إليها بالقول والفعل ، وتزوج عليها بأخرى ، وتضررت من ذلك فقد أقامت الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شاهدى الطاعنة حكمت بتاريخ ١٩٨٨/٦/٢١ بتطليق الطاعنة على المطعون ضده طلقة بائنة للضرر ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ۷۱۲ لسنة ١٠٥ ق ، وبتاريخ ٦ ١٩٨٩/٤ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ويرفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الضرر الذي عنته المادة ۱۱ مكررا من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ۱۹۸۵ هو ضرر خاص ويفترض تميزه عن الضرر العام المنصوص عليه في المادة السادسة من ذات القانون ويتمثل فيما يصيب الزوجة من آلام نفسية لاقتران زوجها بأخرى ، وهو بحسبانه ضرراً نفسياً يعتمل في نفس الزوجة ويختلج وجدانها يستحيل البرهنة عليه بالبينة الشرعية ، ويكفى لاثباته أن تصرح هي به وتطلب التفريق لأجله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأورد بمدوناته وجوب اثبات الزوجة لما عساه أن يلحق بها من ضرر لاقتران زوجها بأخرى وأن البينه في إثباته هي شهادة أصلية من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى لعدم اكتمال نصاب بينتها الشرعية فإنه يكون قد اخطأ بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ على أنه (....... ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد أشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها فإذا عجز القاضي عن الاصلاح بينهما طلقها عليه طلقة باتنة ......) مفاده أن المشرع اشترط للحكم بالتطليق وفقاً لحكم هذا النص أن تثبت الزوجة تحقق وقوع الضرر بها لاقتران زوجها بأخرى بما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما وأن يعجز القاضي عن الاصلاح بينهما - لما كان ذلك وكانت البيئة في إثبات أو نفى مضارة أحد الزوجين من الآخر أخذاً بالراجح في مذهب الأمام أبي حنيفه الواجب الرجوع إليه في نطاق الدعوى عملاً بنص المادة ٢٨٠ من لائحة ترتيب المحاتم الشرعية هي بشهادة أصلية من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنه لعدم توافر نصاب بينتها الشرعية على إثبات المضارة التي أجاز النص أنف البيان التفريق من أجلها فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون النعى عليه بسببي الطعن على غير أساس
وحيث إن الطاعنه تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها أقامت دعواها بالتطليق من أضرار المطعون ضده بها وركنت في إثبات تلك المضارة المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ إلى البيئه الشرعية والقرينة المستمدة من تحقيقات المحضر رقم ٢٩٥٤ لسنة ۱۹۸۶ وإذ لم يحول الحكم المطعون فيه على الدليل المستمد من بينتها لعدم اكتمال نصابها الشرعي إلا أنه لم يتناول مؤدى القرينة المستمدة من تحقيقات المحضر المقدم منه بالدعوى ولم يقل كلمته بشأنها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود بما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهرى الذى من . شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى . والذي يكون مدعية قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب اليها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته أمامها دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذي لا الزام على محكمة الموضوع بالالتفات إليه . لما كان ذلك وكانت أوراق الدعوى قد جاءت خلوا مما يدل على أن الطاعنة قد تقدمت إلى محكمة الموضوع بدرجتيها بصورة من تحقيقات المحضر رقم ٢٩٥٤ لسنة ١٩٨٦ أو أنها طلبت إلى تلك المحكمة أن تأمر بضمه وكان لا الزام على المحكمة بالسعى إلى إقامة الدليل على أوجه الدفاع غير المقرونة بما يثبتها فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .