جلسة ١٩ من مايو سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ عادل يومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرياني ، عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال شفيق و عبد الملك نصار.
الطعن رقم ١١٦ لسنة ٥٩ القضائية «أحوال شخصية
أحوال شخصية و المسائل الخاصة بالمسلمين : تطليق » . حكم .
إقامة الطاعنة دعواها بطلب التطليق على المطعون ضده لاعتدائه عليها بالضرب والسب وتبديد منقولاتها واصابته بمرض مستحكم . اقامة الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده غير مصاب بالمرض الذي إدعته الطاعنة دون أن يعرض لما ادعته من صور الاضرار الأخرى وما قدمته من مستندات. قصور.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام يجب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل فهم الواقع في الدعوى مما له سند من الأوراق والبينات المقدمة لها وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذي يتطلبه القانون ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها قضاؤها لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب التطليق على صور ثلاثة للأضرار هي اعتدائه عليها بالضرب والسب وتبديده منقولاتها واصابته بمرض مستحكم واستدلت على ذلك بالبيئة الشرعية وبما قدمته من شهادة تفيد الحكم بحبس المطعون ضده في الجنحة رقم ٤٦٠٧ لسنة ١٩٨٤ طلخا لتبديده منقولاتها وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى التطليق على سند من أن المطعون ضده غير مصاب بالمرض الذي تدعيه الطاعنة دون أن يعرض لما ادعته من صور الأضرار الأخرى وما قدمته من مستندات ومالها من دلالة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى ويحقق دفاعها في هذا الشأن، وإذ أيده الحكم المطعون فيه مكتفيا بقوله أنه لا يطمئن لاقوال شاهدى الطاعنة لاختلافها دون بيان أقوالهما ومؤداها وأوجه اختلافها حالة أنه حقق الدعوى فإنه يكون قاصرا ومخالفا للقانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ٦٧٦ لسنة ٨٤ كلى أحوال شخصية الزقازيق على المطعون ضده بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بالنة للضرر وقالت بيانا لدعواها إنها زوجته بصحيح العقد الشرعي ورزقت منه على فراش الزوجية بولدين الا أنه غير أمين عليها نفساً ومالاً لاعتدائه عليها بالقول والفعل وتبديده منقولاتها وطرده لها لاصابته بمرض عضال لم تكن تعلم به وإذ تضررت من ذلك فقد اقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد سماع شاهدى الطاعنة وندب مصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المطعون ضده حكمت بتاريخ ۱۹۸۷/۳/۲۸ برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة ومأمورية الزقازيق بالاستئناف رقم ٣٥ لسنة ٣٠ ق أحوال شخصية. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد سماع شاهدى الطاعنة حكمت بتاريخ ١٣ ۱۹۸۹/۳ بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث انه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنها لما كانت قد أقامت دعواها بطلب التطليق على المطعون ضده للضرر على ثلاث صور للاضرار هي اعتدائه عليها بالضرب والسب وتبديده منقولاتها واصابته بمرض مستحكم وقدمت تدليلا على ذلك شهادة رسمية تفيد صدور حكم نهائي يحبس المطعون ضده في جنحة تبديد منقولاتها وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى التطليق على سند من عدم قيام حالة المرض المستحكم بالمطعون ضده دون أن يبحث صور الأضرار الأخرى والتفت عن دفاعها ودلالة المستندات المقدمة منها التي قد يتغير بها وجه الرأى في الدعوى. فضلا عن أنه لم يورد في أسبابه أقوال شاهدي الطاعنة ومؤداها وأوجه اختلافها فإنها تكون قاصرة من شأنها أن تعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام يجب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل فهم الواقع في الدعوى مما له سند من الأوراق والبينات المقدمة لها وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذي يتطلبه القانون ومن شأنه أن يؤدى الى النتيجة التي انتهى إليها قضاؤها لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب التطليق على صور ثلاثة للأضرار هي اعتدائه عليها بالضرب والسب وتبديده منقولاتها واصابته بمرض مستحكم واستدلت على ذلك بالبيئة الشرعية وبما قدمته من شهادة تفيد الحكم بحبس المطعون ضده في الجنحة رقم ٤٦٠٧ لسنة ١٩٨٤ طلخا لتبديده منقولاتها وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى التطليق على سند من أن المطعون ضده غير مصاب بالمرض الذي تدعيه الطاعنة دون أن يعرض لما ادعته من صور الأضرار الأخرى وما قدمته من مستندات
ومالها من دلالة قد يتغير بها وجه الرأى في الدعوى ويحقق دفاعها في هذا الشأن ، وإذ أيده الحكم المطعون فيه مكتفيا بقوله أنه لا يطمئن لأقوال شاهدي الطاعنة لاختلافها دون بيان أقوالهما ومؤداها وأوجه اختلافها حالة أنه حقق الدعوى فإنه يكون قاصرا ومخالفا للقانون بما يستوجب نقضه - دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن - على أن يكون مع النقض الاحالة.