جلسة ٢٣ من يونيه سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ عادل بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرباني ، عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال شقيق وعبد الحميد الحلفاوى.
الطعن رقم ١٥٢ لسنة ٥٩ القضائية (أحوال شخصية)
(1 - 9) أحوال شخصية و دعوى الأحوال الشخصية : الحكم فيها .. دفوع . دعوى . إعلان . بطلان . حكم . نقض . نيابة عامة . إثبات .
(1) المواد من ٤٨ إلى ٦٢ والفصل الرابع من الباب الثاني من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . إلغاؤها بالقانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ . أثره . خضوع دعاوى الأحوال الشخصية أمام محكمة الدرجة الأولى لقواعد قانون المرافعات الخاصة برفع الدعوى وقيدها وتلك الخاصة بإبداء الدفوع الشكلية بما فيها المادتين ۷۰ و ۱۰۸ مرافعات .
(2) ما يثبته المحضر بورقة الإعلان من إجراءات قام بها بنفسه . إكتسابها صفة الرسمية . أثره. عدم جواز إثبات عكسها إلا بالطعن عليها بالتزوير .
(3) الرأى الذى تبديه النيابة العامة في مسائل الأحوال الشخصية لا يقيد المحكمة .
(4) الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن وبطلان الاعلان من الدفوع الشكلية . عدم تمسك الطاعن بهذا الدفع في مذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجة وعدم طعنه على الاعلان بالتزوير . عدم اعتداد الحكم بهذا الدفع . لاعيب .
(5) عدم طرح الطاعن أمام محكمة الاستئناف بطلان الحكم المعارض فيه ولم يصادف هذا الحكم محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه . لا على الحكم إن لم يعرض لما أثاره الطاعن من أوجه بطلان الحكم المعارض فيه .
(6) إستئناف الطاعن الحكم الغيابي الذي وصف خطأ بأنه حضوري . أثره . سقوط حقه في المعارضة . النعى على الحكم الابتدائى بالبطلان . غير منتج .
(7) عرض محكمة الاستئناف الإسلام على الطاعن ورفضه الاجابة . لا محل الإثارته بطلان إجراءات عرض الإسلام عليه أمام محكمة أول درجة .
(8) عدم جواز تأجيل إصدار الحكم أكثر من ثلاث مرات . م ۱۷۲ مرافعات . قاعدة تنظيمية لا يترتب على مخالفتها البطلان .
(9) عنوان صحيفة الدعوى ليس من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها الصحيفة . الخطأ المادى فيه . لا أثر له .
(10) احوال شخصية . ( دعوى الأحوال الشخصية) (الطعن في الحكم : النقض . ). نقض .
الطعن بالنقض . نطاقه . ما فصل فيه الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمناً النعي على مذكرة النيابة العامة التي لم تصادف محلاً في قضاء الحكم المطعون فيه . غير مقبول .
(11) أحوال شخصية والمسائل الخاصة بالمسلمين ) ( الاعتقاد الديني ) .
الاعتقاد الديني. أبتناء الحكم فيه على الأقوال بظاهر اللسان . عدم جواز البحث في جديتها أو بواعثها أو دواعيها . نطق الشخص بالشهادتين . كفايته الإعتباره مسلماً .
(1 - 4) لكن كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه بعد أن الغى القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ المواد من ٤٨ الى ٦٢ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فيما عدا المادة ٥٢ منها - وهى الخاصة برفع الدعاوى وقيدها أمام محكمة الدرجة الأولى - فإن قواعد قانون المرافعات تكون هى الواجبة التطبيق ومنها المادة ٧٠ التي تقضى بجواز إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، إلا أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإذ ألغى الفصل الرابع من الباب الثاني من هذه اللائحة والخاص بدفع الدعوى قبل الجواب عنها بموجب نص المادة ١٣ من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ السالف البيان فإنه يتعين إعمال القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات بشأن إبداء الدفوع الشكلية في دعاوى الأحوال الشخصية والوقف ومنها ما تنص عليه المادة ۱۰۸ منه من أن الدفع بعدم الاختصاص المحلى و .... وسائر الدفوع المتعلقة بالاجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ..... طالما أنه غير متعلق بالنظام العام كما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما يثبته المحضر بورقة الإعلان من إجراءات قام بها بنفسه تكتسب صفة الرسمية فلا يجوز إثبات عكسها إلا بالطعن عليها بالتزوير ومن المقرر أيضا أن المحكمة غير مقيدة بالرأى الذي تبديه النيابة بعد أن أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحاكم الجزئية بمقتضى القانون رقم ٦٢٨ لسنة ١٩٥٥، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك في مذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجة إبان حجز الدعوى للحكم الجلسة ١٩٨٦/١/١٨ باعتبار الدعوى كأن لم تكن ويبطلان الإعلانات لإعلانها في غير محل إقامته باعتبارها دفوعاً شكلية كما لم يطعن عليها بالتزوير فلا على الحكم إن لم يعتد بهذه الدفوع ويكون مبرئاً من عيب البطلان .
5 - لما كان الطاعن لم يطرح أمام محكمة الاستئناف بطلان الحكم المعارض فيه ولم يصادف هذا الحكم محلاً في قضائه فلا على الحكم إن لم يعرض لما أثاره الطاعن من أوجه بطلان الحكم المعارض فيه .
6- العبرة في وصف الحكم بأنه حضورى أو معتبر كذلك أو غيابي هو بحقيقة الواقع - الذي يتعرف عليه من محاضر جلسات الدعوى - لا بما تصفه به المحكمة . وإذ كان الطاعن قد عارض في هذا الحكم الذي وصف خطأ بأنه حضوري واستأنفه بما أسقط حقه في المعارضة فإن النعي بهذا السبب يكون غير منتج .
7- لما كان الثابت من محضر جلسة.......... أن محكمة الاستئناف عرضت على الطاعن الإسلام فرفض الأجابة ومن ثم لا محل لما يثيره الطاعن من بطلان إجراءات عرض الإسلام عليه أمام محكمة أول درجة .
8- لما كانت القاعدة التي تضمنتها المادة ۱۷۲ من قانون المرافعات التي تنص على أنه إذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك في الجلسة مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل في ورقة الجلسة وفى المحضر ، ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ إلا مرة واحدة لا تعدو - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون قاعدة تنظيمية هدف المشرع من ورائها إلى سرعة الفصل في القضايا وليس من شأن الإخلال بها التأثير في الحكم ومن ثم فلا يلحقه البطلان
9- عنوان الصحيفة ليس من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها صحيفة الدعوى طبقاً للمادة ٦٣ من قانون المرافعات ومن ثم فإن الخطأ المادى فيه لا أثر له في الدلالة على الطلبات في الدعوى ولا يترتب عليه بطلان الصحيفة .
10 - لما كان محل الطعن بالنقض لا يكون إلا عما فصل فيه الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمناً وكان النعى قد أنصب على مذكرة النيابة العامة ولم يصادف محلاً في قضاء الحكم المطعون فيه فإنه يكون غير مقبول .
11 - المقرر وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة أن الاعتقاد الديني من الأمور التي تبنى الأحكام فيها على الأقوال بظاهر اللسان والتي لا يجوز البحث في جديتها ولا في بواعثها أو دواعيها ، وإن نطق الشخص بالشهادتين كاف لإعتباره مسلماً .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على مايبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ٢٨٨٠ لسنة ١٩٨٤ كلي أحوال شخصية شمال القاهرة على الطاعن للحكم بالتفريق بينهما . وقالت بياناً لدعواها إنها زوجته طبقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس وبتاريخ ١٩٨٤/١٢/٨ اعتنقت الديانة الاسلامية وأشهرت اسلامها ، وإذ عرضت عليه الاسلام فرفضه فقد أقامت الدعوى . بتاريخ ۱۹۸٧/٤/١٨ قضت المحكمة بالتفريق بين المطعون ضدها والطاعن . عارض الطاعن في هذا الحكم واستأنفه لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٤٧٦ لسنة ١٠٤ ق وبتاريخ ١٩٨٩/٦/٨ حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى يرفض الطعن . عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالوجهين الأول والثاني من السبب الأول والسبب الثاني والوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم إعلانه بصحيفة افتتاح الدعوى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب وأن هذا الاعلان وباقي الأوراق المعلنة التي وجهت إليه أمام محكمة أول درجة شابها البطلان والتزوير التضمينها بيانات تخالف الحقيقة ولم يعلن لشخصه بأصل الصحيفة كما أثبت فيها ووجهت إليه في غير محل إقامته ولم تسلم صورها إلى جهة الادارة وإذ لم ترد محكمة الاستئناف على هذا الدفاع وعلى ما تمسك به من أوجه بطلان الحكم الابتدائي والحكم الصادر في المعارضة وسابرت المحكمة النيابة في الأخطاء التي وردت في مذكرتها بما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه ولئن كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه بعد أن ألغى القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ المواد من ٤٨ إلى ٦٢ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فيما عدا المادة ٥٢ منها - وهي الخاصة برفع الدعاوى وقيدها أمام محكمة الدرجة الأولى - فإن قواعد قانون المرافعات تكون هي الواجبة التطبيق ومنها المادة ٧٠ التي تقضى بجواز إعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، إلا أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإذ ألغى الفصل الرابع من الباب الثاني من هذه اللائحة والخاص بدفع الدعوى قبل الجواب عنها بموجب نص المادة ١٣ من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ السالف البيان فإنه يتعين إعمال القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات بشأن إبداء الدفوع الشكلية في دعاوى الأحوال الشخصية والوقف ومنها ما تنص عليه المادة ١٠٨ منه من أن والدفع بعدم الاختصاص المحلى و ... وسائر الدفوع المتعلقة بالاجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ..... طالما أنه غير متعلق بالنظام العام كما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما يثيته المحضر بورقة الإعلان من إجراءات قام بها بنفسه تكتسب صفة الرسمية فلا يجوز إثبات عكسها إلا بالطعن عليها بالتزوير ومن المقرر أيضا أن المحكمة غير مقيدة بالرأي الذي تبديه النيابة بعد أن أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية التي لا تختص بها المحاكم الجزئية بمقتضى القانون رقم ٦٢٨ لسنة ١٩٥٥ ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك في مذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجة إبان حجز الدعوى للحكم الجلسة ١٩٨٦/١/١٨ باعتبار الدعوى كأن لم تكن وببطلان الإعلانات لإعلانها في غير محل إقامته باعتبارها دفوعاً شكلية كما لم يطعن عليها بالتزوير فلا على الحكم إن لم يعتد بهذه الدفوع ويكون مبرئاً من عيب البطلان . لما كان ذلك وكان الطاعن لم يطرح أمام محكمة الاستئناف بطلان الحكم المعارض فيه ولم يصادف هذا الحكم محلاً في قضائه فلا على الحكم إن لم يعرض لما أثاره الطاعن من أوجه بطلان الحكم المعارض فيه وكانت المحكمة غير مقيدة بالرأى الذى تبديه النيابة فلها أن تأخذ به أو تطرحه فإن النعى على الحكم المطعون فيه بأن المحكمة سايرت النيابة في أخطائها يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بطلان الحكم الابتدائى لأن المحكمة وصفته بأنه حضوري مع أنه في حقيقته غيابي وإذ أيده الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو معتبر كذلك أو غيابي هو بحقيقة الواقع - الذى يتعرف عليه من محاضر جلسات الدعوى - لا بما تصفه به المحكمة . وإذ كان الطاعن قد عارض في هذا الحكم الذي وصف خطأ بأنه حضورى وإستأنفه بما أسقط حقه في المعارضة فإن النعي بهذا السبب يكون غير منتج .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة أول درجة ببطلان إجراءات عرض الإسلام عليه إذ تمت قبل إعلانه بصحيفة الدعوى وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي القاضي بتطليق المطعون ضدها من الطاعن دون أن يتناول بالرد دفاعه ببطلان إجراءات عرض الإسلام عليه فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن الثابت من محضر جلسة ٥/١٣/ ۱۹۸۹ أن محكمة الاستئناف عرضت على الطاعن الإسلام فرفض الأجابة ومن ثم لا محل لما يثيره الطاعن من بطلان إجراءات عرض الإسلام عليه أمام محكمة أول درجة .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الخامس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة بعد أن حجزت الدعوى للحكم فيها بجلسة ١٩٨٧/٢/١٤ أجلت إصدار الحكم ثمانية مرات وذلك بالمخالفة لنص المادة ۱۷۲ من قانون المرافعات وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن القاعدة التي تضمنتها المادة ١٧٢ من قانون المرافعات التي تنص على أنه وإذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك في الجلسة مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل في ورقة الجلسة وفى المحضر ، ولا يجوز لها تأجيل إصدار الحكم بعدئذ إلا مرة واحدة لا تعدو - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون قاعدة تنظيمية هدف المشرع من ورائها إلى سرعة الفصل في القضايا وليس من شأن الإخلال بها التأثير في الحكم ومن ثم فلا يلحقه البطلان ويكون هذا النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه السادس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك ببطلان الحكم الابتدائي لأن صحيفة الدعوى عنونت بدعوى تفريق بين مسلم ومسيحية في حين أنها دعوى تفريق بين مسلمه و مسيحى فضلا عن أن صحيفة تجديد الدعوى من الشطب لم تتضمن بيانا بماهية الدعوى غير أن محكمة الاستئناف لم ترد على دفاعه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن عنوان الصحيفة ليس من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها صحيفة الدعوى طبقاً للمادة ٦٣ من قانون المرافعات ومن ثم فإن الخطأ المادى فيه لا أثر له في الدلالة على الطلبات في الدعوى ولا يترتب عليه بطلان الصحيفة وإذ كان البين من صحيفة إفتتاح الدعوى أنها استوفت البيانات التي نصت عليها المادة آنفة البيان فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن هذا النعي لا يكون معيبا .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أخطأت في مذكرتها المقدمة المحكمة أول درجة إذ ضمنت تلك المذكرة أن الطاعن حضر أمام المحكمة وأبدى دفاعه في الدعوى مع أن ذلك يخالف حقيقة الواقع .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أنه لما كان محل الطعن بالنقض لا يكون إلا عما فصل فيه الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمناً وكان النعى قد أنصب على مذكرة النيابة العامة ولم يصادف محلاً في قضاء الحكم المطعون فيه فإنه يكون غير مقبول .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تقدم بطلبات لفتح باب المرافعة في الدعوى لإبداء دفاعه وإذ رفضتها محكمة الاستئناف فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في غير محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إعادة الدعوى للمرافعة ليست حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليها بل هي أمر متروك التقدير محكمة الموضوع ولا يعيب الحكم الالتفات عنه ، ويكون النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم جدية المطعون ضدها في إشهار إسلامها ودلل على ذلك بأنها لم تغير إسمها واحتفظت ببطاقة إثبات شخصيتها الثابت بها أنها مسيحية وأفصحت عن الدافع إلى إسلامها في محضر إدارى وهو طلاقها من الطاعن وأنها تخلت عن إبنتها منه بالمخالفة لتعاليم الدين الاسلامي ، وإذ لم يرد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن الاعتقاد الديني من الأمور التي تبنى الأحكام فيها على الأقوال بظاهر اللسان والتي لا يجوز البحث في جديتها ولا في بواعثها أو دواعيها ، وإن نطق الشخص بالشهادتين كاف لإعتباره مسلماً ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتطليق المطعون ضدها من الطاعن على سند من إعتناقها الإسلام ورفض زوجها الدخول فيه وهو من الحكم إستخلاص موضوعي سائغ له أصلة الثابت في الأوراق كاف الحمل قضائه فلا عليه إن لم يبحث في الباعث على إسلام المطعون ضدها ولم يتتبع الطاعن في مختلف مناحي أقواله وحججه بالرد إستقلالاً على كل حجة أو قول يثيره ويكون النعى على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه .