جلسة ٢٤ من نوفمبر سنة ۱۹۹۲

 

برئاسة السيد المستشار محمد ممتاز متولی نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين فتحى محمود يوسف ، سعيد غرياني نائبي رئيس المحكمة ، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولى .

 

 

الطعن رقم ١٩١ لسنة ٥٩ القضائية ( أحوال شخصية )

 

أحوال شخصية : دعوى الأحوال الشخصية : الحكم في الدعوى : وصف الحكم ، و الطعن في الحكم : المعارضة ، الاستئناف ، . حكم. إستئناف .

 

الأحكام الغيابية . ماهيتها . هي التي تصدر في الدعوى رغم تخلف المدعى عليه عن حضور جميع الجلسات التي تنظر فيها الدعوى لا بنفسه ولا بوكيل عنه بعد إعلانه أو غيابه بعد حضوره دون الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار مؤدى ذلك . عدم وصف الحكم بأنه غيابي لتخلف المدعى عن الحضور أياً كان سببه . المادتان 283 , 286 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . طعن المستأنف في الحكم الاستئنافي الصادر في غيبته بطريق المعارضة . غير مقبول . علة ذلك . المواد ، 290 , 316 , 322 من ذات اللائحة.

 

 

لما كان مفاد نص المادتين 283 , 286 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن الأحكام الغيابية هي تلك التي تصدر في الدعوى رغم تخلف المدعى عليه عن حضور جميع الجلسات التي تنظر فيها الدعوى لا بنفسه ولا بوكيل عنه بعد إعلانه في الميعاد الذي حدد له أو غاب بعد حضوره دون الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار ومن ثم لا يوصف الحكم بأنه غيابي لتخلف المدعى عن الحضور أياً كان سبيه ، وكانت المادة 290 من ذات اللائحة قد قصرت الطعن في الأحكام بطريق المعارضة على ما يصدر منها في الغيبة ومن ثم لا يقبل الطعن فيها بالمعارضة من قبل المدعى . وكان مؤدى النص في المادتين ۳۱٦، ۳۲۲ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بأن يعتبر المستأنف مدعياً وبأن يطبق في شأن الاستئناف ذات القواعد المقررة أمام المحاكم الابتدائية أنه لا تقبل معارضة المستأنف في أي حكم يصدر فيه.

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ٣٠٧ لسنة ١٩٨٧ كلى أحوال شخصية دمنهور على الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة باتنة للضرر وقالت شرحاً لدعواها إنها زوجته بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وقد دأب على إيذائها بالقول والفعل وهجرها وامتنع عن الإنفاق عليها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلبها سالف البيان . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شاهدى المطعون ضدها حكمت في ۱۹۸۸/۳/۱٥ بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة . إستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية و مأمورية دمنهور ، بالاستئناف رقم ١١١ سنة ۸۸ ق الذي حدد لنظره جلسة 25 / 6 /1988 وإذ لم يحضر الطاعن حكمت المحكمة بذات الجلسة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق المعارضة وفى ۱۹۸۹/۶/۲۲ حكمت المحكمة بعدم جواز المعارضة . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى يرفض الطعن . عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن تخلفه عن حضور الجلسة الأولى التي حددت لنظر إستئنافه والذي أدى بمحكمة الاستئناف للحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بسبب مرضه مرضاً حال بينه وبين الحضور بتلك الجلسة ، وإذ عارض في هذا الحكم وقضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز المعارضة دون أن يعرض لعذره أو لدفاعه في الموضوع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان مفاد نص المادتين ۲۸۳ , ٢٨٦ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن الأحكام الغيابية هي تلك التي تصدر في الدعوى رغم تخلف المدعى عليه عن حضور جميع الجلسات التي تنظر فيها الدعوى لا بنفسه ولا بوكيل عنه بعد إعلانه في الميعاد الذي حدد له أو غاب بعد حضوره دون الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار ومن ثم لا يوصف الحكم بأنه غيابي التخلف المدعى عن الحضور أياً كان سببه ، وكانت المادة ٢٩٠ من ذات اللائحة قد قصرت الطعن في الأحكام بطريق المعارضة على ما يصدر منها في الغيبة ومن ثم لا يقبل الطعن فيها بالمعارضة من قبل المدعى . وكان مؤدى النص في المادتين ٣١٦، ٣٢٢ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بأن يعتبر المستأنف مدعياً وبأن يطبق في شأن الاستئناف ذات القواعد المقررة أمام المحاكم الابتدائية أنه لا تقبل معارضة المستأنف في أي حكم يصدر فيه . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن النعي - من قبل الطاعن - بسببي الطعن ينصب على الحكم الصادر بتاريخ ١٩٨٩/٦/٢٢ بعدم جواز المعارضة في الحكم الصادر باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم حضور المستأنف الجلسة الأولى التي حددت بورقة الاستئناف النظره إعمالاً لحكم المادة ۳۱۹ من اللائحة المشار إليها وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز المعارضة فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون ويضحى النعى عليه بسببي الطعن على غير أساس .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.