جلسة ٧ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ عبد الحميد أحمد سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : يحيى إبراهيم عارف أحمد عبد العال الحديدي، الهام نجيب نوار نواب رئيس المحكمة وسید محمود يوسف
الطعن رقم ٢٨٢ لسنة ٥٨ القضائية
إيجار ( إيجار الأماكن التأجير من الباطن : التأجير فترة الإقامة المؤقتة بالخارج . حكم و عيوب التدليل : الخطأ في القانون ) .
الأصل حظر التأجير من الباطن خالياً أو مفروشا بغير إذن المؤجر . م ١٨/ج ق ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ المقابلة للمادة ٣١ / ب ق ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ . الاستثناء . حالاته منها . حق المستأجر المقيم مؤقتاً بالخارج في تأجير المكان المؤجر له خالياً أو مفروشاً ولو تضمن العقد حظر ذلك . خلو المادة ٤٠ أ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ من النص على أحقية المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن بعد عودته من الخارج على النحو الذي كان منصوصاً عليه بالمادة ٢٦ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ غير مانع من تطبيق الأصل عند زوال سبب الاستثناء، علة ذلك مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ.
- مفاد النص في المادة ۱۸/ج من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المقابلة للمادة ٣١ / ب من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ بشأن إيجار الاماكن والمادة ١/٤٠ من القانون الأخير - يدل على أن الأصل هو حظر التأجير من الباطن خالياً أو مفروشاً بغير إذن المؤجر ولكن اعطى المستأجر المقيم بالخارج بصفة مؤقتة ميزة تخوله استثناء أن يؤجر من باطنه العين المؤجرة له مفروشة أو خالية دون موافقة المؤجر ولو تضمن عقد الايجار حظر ذلك ويلتزم المستأجر الأصلى بإخطار المستأجر من الباطن الإخلاء العين المؤجرة عند عودته من الخارج وإنه ولئن كان عدم النص في المادة أ/٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أحقية المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر في إخراج المستأجر من الباطن بعد عودته من الخارج - على نحو ما جاء في المادة ٢٦ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ - لا يمنع تطبيق هذا الأصل عند زوال سبب الاستثناء ويكون للمؤجر الحق في طلب الإخلاء في حالة قعود المستأجر الأصلى عن إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة ذلك أن المستأجر الأصلي يلزم بإخطار المستأجر من الباطن الإخلاء العين في الموعد المحدد لعودته على النحو المبين بالمادة ١/٤٠ آنفة البيان فإن لم يوف بهذا الإلتزام أصبح تأجير العين من الباطن بالنسبة للمؤجر لاسند له من القانون مما يخوله طلب فسخ عقد الإيجار الأصلى والإخلاء وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستند في قضائه برفض الدعوى إلى أن ما كان منصوصاً عليه في المادة ٢٦ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ من حق المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة قد ألغى بصدور القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ٢٥١ لسنة ١٩٨٣ أمام محكمة الاسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ ۱۹۹۱/۳/۱ استأجر المطعون ضده منه هذه الشقة ثم أجرها مفروشة للغير بمناسبة إعارته للعمل بالخارج استعمالاً لحقه المنصوص عليه بالمادة ١/٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ إلا أنه بعد عودته أقام بشقة أخرى دون أن يسترد العين موضوع النزاع من مستأجرها مما يعد تنازلاً عنها دون موافقته بالمخالفة للقانون ومن ثم أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بالإخلاء إستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٩٨ لسنة ۱۲ ق الاسماعيلية وبتاريخ ۱۹۸۷/۱۱/۲۳ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى يرفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن ما كان منصوصا عليه بالمادة ٢٦ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ من حق المؤجر في طلب الإخلاء في حالة تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن عند عودته من الخارج قد ألغى بعدم النص عليه في الماده ١/٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ في حين أن رخصة التأجير من الباطن الواردة بالنص الأخير مشروطة بإخلاء المستأجر من الباطن عند عودة المستأجر الأصلي من الخارج فإن قعد عن ذلك حق للمؤجر طلب الإخلاء إعمالاً للأصل العام في عدم جواز التأجير من الباطن دون موافقة المؤجر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في المادة ١٨ / جـ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ - المقابلة للمادة ٣١ب من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن إيجار الأماكن - أنه يحق للمؤجر طلب إخلاء المكان إذا ثبت أن المستأجر تنازل عنه أو أجره من الباطن للغير دون موافقة المؤجر أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشاً أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوى القربي وفقاً لأحكام المادة ٢٩ من ذات القانون والنص في المادة ١/٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ على أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً في حالة - الإقامة - خارج الجمهورية بصفة مؤقتة ، يدل على أن الأصل هو حظر التأجير من الباطن خالياً أو مفروشاً بغير إذن المؤجر ولكن أعطى المستأجر المقيم بالخارج بصفة مؤقتة ميزة تخوله استثناء أن يؤجر من باطنه العين المؤجرة له مفروشة أو خالية دون موافقة المؤجر ولو تضمن عقد الإيجار حظر ذلك ويلتزم المستأجر الأصلي بإخطار المستأجر من الباطن لإخلاء العين المؤجرة عند عودته من الخارج وإنه ولئن كان عدم النص في المادة أ/٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أحقية المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر في إخراج المستأجر من الباطن بعد عودته من الخارج – على نحو ما جاء في المادة ٢٦ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ - لا يمنع تطبيق هذا الأصل عند زوال سبب الاستثناء ويكون للمؤجر الحق في طلب الإخلاء في حالة قعود المستأجر الأصلى عن إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة ذلك أن المستأجر الأصلي يلزم بإخطار المستأجر من الباطن الإخلاء العين في الموعد المحدد لعودته على النحو المبين بالمادة ١/٤٠ آنفة البيان فإن لم يوف بهذا الالتزام أصبح تأجير العين من الباطن بالنسبة للمؤجر لا سند له من القانون مما يخوله طلب فسخ عقد الإيجار الأصلى والإخلاء وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستند في قضائه برفض الدعوى إلى أن ما كان منصوصا عليه في المادة ٢٦ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ من حق المؤجر في طلب الإخلاء عند تراخي المستأجر الأصلي في إخراج المستأجر من الباطن من العين المؤجرة قد ألغى بصدور القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.