جلسة ١٣ من يوليه سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار الدكتور رفعت عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : عبد الرحيم صالح نائب رئيس المحكمة ، على محمد على ، محمد الشناوي وحسين السيد متولى

 

 

الطعن رقم ٣٦٣ لسنة ٥٧ القضائية

 

(1 , 2) دعوى ( الدفاع في الدعوى ) . محكمة الموضوع . حكم و ما بعد قصوراً . ضرائب ( الضريبة على الاستهلاك ) .

 

(1) الدفاع التي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه . ماهيته . إغفال الحكم بحث هذا الدفاع . قصور .

(2) خضوع ( خيوط التريكو للضريبة على الإستهلاك مهما كانت المادة المصنوعة منها . البند ۲۳ من الكشف ( ب ) من الجدول المرافق بالقانون ١٣٣ لسنة ۱۹۸۱ المعدل بالقرار الجمهورى ٣٦٠ لسنة ۱۹۸۲ . (خيوط الاكليرك ) . عدم إمكان وصفها بحالتها وقت الإفراج عنها بأنها من ( خيوط التريكو ) التي تخضع للضريبة على الاستهلاك . أثره . إنتهاء الحكم المطعون فيه إلى إعتبارها من ذلك النوع دون أن يعرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن . قصور في التسبيب .

 

 

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع التي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأى فيه هو الدفاع الجوهرى الذى يترتب على الأخذ به تغير وجه الرأي في الدعوى ، ويكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب منها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته ، ويترتب على إغفال الحكم بحث هذا الدفاع قصوره في أسبابه الواقعية بما يقتضى بطلانه .

 

2 - لما كان المشرع قد فرض بموجب القانون رقم ١٣٣ لسنة ۱۹۸۱ بشأن الضريبة على الاستهلاك ، ضريبة على السلع الواردة بالجدول المرافق له – والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم ٣٦٠ لسنة ۱۹۸۲ - بالفئات الموضحة قرين كل منها ، ومن بينها وخيوط التريكو مهما كانت المادة المصنوعة منها وفقا للبند ٢٣ من الكثيف ( ب ) المرفق بذلك الجدول، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك في صحيفة استئنافه بأن الرسالة موضوع النزاع من خيوط الاكليرك التي تصلح لاستعمالها في صناعة التريكو كما تستعمل في صناعة البطاطين والنسيج والسجاد والموكيت وبالتالي فلا توصف بحالتها وقت الإفراج الجمركي بأنها وخيوط تريكو ) مما يخضع لضريبة الاستهلاك ، وهو الأمر الذي تأكد مما قرره الحاضر عن المصلحة المطعون ضدها أمام الخبير من أن تلك الرسالة هي خيوط غزل و( اكليرك خالص ) ملفوفه على كونات غير مهيأه للبيع بالتجزئة وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى تأييد ما إنتهى إليه الحكم الابتدائي أخذا بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى من اعتبار رسالة النزاع من خيوط التريكو الخاضعة للضريبة على الاستهلاك دون أن يعرض إلى دفاع الطاعن سالف البيان والرد عليه ورغم خلو ذلك التقرير من بحثه ، فإنه يكون قاصر التسبيب بما يوجب نقضه .

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ٨٩ لسنة ۱٩٨٤ مدنی کلی بور سعيد

 

على المصلحة المطعون ضدها بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ ٢٧٧١٦,٦٥٠ قيمة ضريبة الاستهلاك عن السلعة التي سبق إستيرادها والإفراج عنها عن طريق جمرك بور سعيد - خيوط اكليرك - رغم أنها غير خاضعة لهذه الضريبة - نديت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ١٩٨٦/٣/٢٦ برفضها - إستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٥٠ سنة ٢٧ ق الاسماعيليه - مأمورية بور سعيد - وبتاريخ ١٩٨٦/١٢/٨ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة النظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، إذ أغفل الرد على ما تمسك به في صحيفة استئنافه من دفاع جوهري حاصله أن السلعة محل النزاع هي وفقاً للثابت بتقرير الخبير المنتدب و خيوط اكليرك غير مهيأة للبيع بالتجزئة ، وأنها بهذه الحالة إما أن تستعمل في صناعة والتريكو» أو في صناعة النسيج أو البطاطين أو السجاد وبالتالي لا تعتبر وقت إستيرادها من ( خيوط التريكو ) الخاضعة لضريبة الاستهلاك، وهو ما أكدته تعليمات مصلحة الضرائب على الاستهلاك رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٢

 

وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع التي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه هو الدفاع الجوهري الذي يترتب على الأخذ به تغير وجه الرأى في الدعوى ، ويكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب منها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته ، ويترتب على إغفال الحكم بحث هذا الدفاع قصوره في أسبابه الواقعية بما يقتضى بطلانه - لما كان ذلك وكان المشرع قد فرض بموجب القانون رقم ١٣٣ لسنة ۱۹۸۱ بشأن الضريبة على الاستهلاك ، ضريبة على السلع الواردة بالجدول المرافق له والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم ٣٦٠ لسنة ۱۹۸۲ - بالفئات الموضحة قرين كل منها ، ومن بينها : خيوط التريكو ، مهما كانت المادة المصنوعة منها وفقاً للبند ٢٣ من الكشف ( ب ) المرفق بذلك الجدول ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك في صحيفة إستئنافه بأن الرسالة موضوع النزاع من خيوط الاكليرك التي تصلح لاستعمالها في صناعة التريكو كما تستعمل في صناعة البطاطين والنسيج والسجاد والموكيت وبالتالي فلا توصف بحالتها وقت الإفراج الجمركي بأنها خيوط تريكو ، مما يخضع لضريبة الاستهلاك، وهو الأمر الذي تأكد مما قرره الحاضر عن المصلحة المطعون ضدها أمام الخبير من أن تلك الرسالة هي خيوط غزل اكليرك ) خالص ملفوفة على كونات غير مهيأة للبيع بالتجزئة ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى تأييد ما انتهى إليه الحكم الابتدائي أخذاً بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى من إعتبار رسالة النزاع من خيوط التريكو المخاضعة للضريبة على الاستهلاك دون أن يعرض إلى دفاع الطاعن سالف البيان والرد عليه ورغم خلو ذلك التقرير من بحثه ، فإنه يكون قاصر التسبيب ، بما يوجب نقضه .