جلسة ٢٨ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، عبد الرحيم صالح، على محمد على ومحمد الشناوى نواب رئيس المحكمة ._________________________________________
( ٢٨٦ )
الطعن رقم ٤٩٣ لسنة ٥٤ القضائية
(1) ضرائب و ضريبة المهن الحرة ، و تكاليف مباشرة المهنة : المصروفات . .
التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة. اختلافها عن المصروفات ، ماهية كل منهما . إمساك أو عدم إمساك الممول حسابات منتظمة . أثره . م ٢/٧٣ ق ١٤ لسنة ۱۹۳۹ المعدلة 4
(۲) حكم . ضرائب و قرار لجنة الطعن ) .
تأييد الحكم قرار لجنة الطعن والإحالة إلى أسبابه . اعتبار القرار جزء متمم للحكم . لاعيب
(۳) حكم و إصدار الحكم . . ضرائب و الطعن الضريبي ، و النطق بقرارات لجان الطعن . .
وجوب النطق علانية بالأحكام التي تصدر من المحاكم دون سواها من الهيئات القضائية أو غيرها من الهيئات التي أناط بها القانون إختصاصاً قضائياً مالم ينص القانون على خلاف ذلك . لجان الطعن الضريبي. ماهيتها . عدم خضوع ما تصدره من قرارات القاعدة النطق علانية المقررة بالنسبة للأحكام . أساس ذلك . المادة ٢/٥٣ من القانون ١٤ لسنة ١٩٣٩ . مؤداه . لا يتعين على لجان الطعن المشكلة وفقاً لقانون الضرائب النطق علانية بما تصدره من قرارات .
(٤) ضرائب ( ضريبة الأرباح التجارية والصناعية ، و الطعن في الربط .
النموذج ۱۸ ضرائب . ماهيته . إخطار الممول بعناصر ربط الضريبة . النموذج ۱۹ ضرائب . ماهيته . إخطار بربط الضريبة على الممول بطريق التقدير . الطعن في النموذج ۱۸ ضرائب . غير جائز . جوازه في مرحله الاخطار بالربط على النموذج ۱۹ ضرائب . علة ذلك
__________________________________________
۱ - مؤدى النص في الفقرة الثانية من المادة ٧٣ من القانون رقم ١٤ لسنة۱۹۳۹ بعد تعديلها بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٥٠ - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أراد المغايرة بين التكاليف اللازمة المباشرة المهنة وبين المصروفات ، إذ لا يتأتي أن يعبر في نفس النص عن مدلول واحد بتعبيرين مختلفين ، ودلالة الحال تبين أنه أراد بالتكاليف كل ما يلزم المباشره المهنة بما في ذلك و تكلفه السلعة أو الخدمة ، وتكلفة الإداره ، وأراد بالمصاريف مجرد تكلفة الإدارة ) ، وهو ما تتحقق به العدالة في الإلتزام بالضريبة بين الممول الذى يمسك حسابات منتظمه فتخصم له جميع التكاليف بما في ذلك و تكلفة السلع أو الخدمات ) ( وتكلفة الإدارة ، وبين الممول الذي لا يمسك حسابات منتظمة فتعتبر تكلفة و السلع أو الخدمات و عنصرا من عناصر العمليات على اختلاف أنواعها وتقدر تكلفه الادارة وهي المصاريف تضييقاً للخلف عليها بين الممول وبين مصلحة الضرائب جزافا بخمس الإيرادات .
٢ - بحسب الحكم المطعون فيه - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن يؤيد قرار اللجنة المودع ملف الدعوى ويحيل على أسبابه ليكون ما يحويه هذا القرار من وقائع وأسباب ورد على دفاع الطاعن جزءاً متمماً له ولا يعيبه أنه لم يدون تلك الأسباب ويرصدها كلها أو بعضها مادامت قد أصبحت بهذه الحالة ملحقة به .
٣ - النص في الماده 169 من الدستور الواردة في الفصل الرابع من الباب الخامس منه تحت عنوان ( السلطة القضائية) ، على أن تكون ( جلسات المحاكم علنية ...... وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية ) . وفي المادة ١٧٤ من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن ( ينطق القاضي بالحكم ...... ويكون النطق به علانية وإلا كان الحكم باطلا ) . وفى المادة ١٨ من قانون السلطة القضائية على أن تكون جلسات المحاكم علنية ...... ويكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلسة علنية ......... يدل على أن الأحكام التي يتعين النطق بها علانية هي تلك التي تصدر من المحاكم بالمعنى الضيق، دون سواها من الهيئات القضائية ، أو غيرها من الهيئات التي أناط بها القانون اختصاصا قضائياً بالفصل في نوع معين من الخصومات، ولو وصف ما تصدره في شأنها من قرارات بأنه أحكام - مالم ينص القانون على خلاف ذلك - وإذ كانت لجان الطعن المشكلة وفقاً للقانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدل لا تعدو أن تكون هيئات إدارية خولها القانون ولاية الفصل في خصومة بين مصلحة الضرائب والممول فلا تعتبر مرحله تقاضي وإنما هي مرحلة إعادة نظر في الخلاف بين الطرفين قبل الالتجاء إلى القضاء، وكان القانون المشار إليه لم ينص على أن تنطق تلك اللجان بما تصدره من قرارات إنما إستلزم - فحسب -
إصدارها وإعلانها للممول ومصلحة الضرائب بخطابات موصى عليها بعلم الوصول وفقاً للمادة ٢/٥٣ من القانون المشار إليه ، وهو ما يتفق ووسيلة إعلام ذوى الشأن بصدور مثل هذه القرارات، وكان ما أوجبته المادة السالفة على تلك اللجان من إجراءات مفاده وجوب التزامها بالمبادىء الأساسية العامة التي يتعين على أي جهة انيط بها الفصل في خصومة مراعاتها باعتبارها كذلك وليس بحسباتها نصوص في قانون المرافعات ، ومن بينها ما يتعلق بمبادىء المواجهة بين الخصوم وتمكينهم من إبداء دفاعهم والتقيد بالطلب والمصلحة فيه وصلاحية مصدرى القرار لذلك ، دون غيرها من مبادىء نص في قانون المرافعات - أو في غيره من القوانين - على وجوب الالتزام بها كشرط لصحة أحكام المحاكم - بالمعنى سالف البيان - ومنها النطق بالأحكام علانية ، ومن ثم فلا يتعين على لجان الطعن المشكلة وفقاً لقانون الضرائب النطق علانية بما تصدره من قرارات
4- يتم إخطار الممول - وفقاً للمادة ٥٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٥٢ والمادة ٢٤ من اللائحة التنفيذية لهذا القانون بعد تعديلها بالقرار الوزارى رقم ٣١ لسنة ١٩٥١ - بعناصر ربط الضريبة على النموذج رقم ۱۸ ضرائب أما الاخطار بربط الضريبة عليه بطريق التقدير فيكون على النموذج رقم ۱۹ ضرائب وللممول خلال شهر من تاريخ إخطاره بربط الضريبة أن يطعن في هذا الربط ، ومفاد ذلك - وعلى ماجرى به قضاء هذه محكمة - أن مرحلة الاخطار بالنموذج رقم ۱۸ هي مرحلة قدر المشرع إمكان أن تتلاقي في أثناءها وجهات نظر مصلحة الضرائب والممول لما رآه في ذلك من تحقق المصلحة لكليهما بالعمل على إزالة الخلاف بينهما ولم يفتح المشرع باب الطعن في هذه المرحلة وإنما فتحه في مرحلة الاخطار بالربط على النموذج رقم ۱۹ ضرائب ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على قوله أن و الهدف من اشتراط مهلة الثلاثين يوما من توجيه النموذجين سالفي الذكر إنما هو إتاحة الفرصة للممول ليبدي ما يعن له من ملاحظات على أسس الربط للمأمورية لكي تستجيب لما يبديه من ذلك إن كان لهذا وجه أى أن المهلة إنما تقررت لصالح الممول بقصد حث مصلحة الضرائب على انهاء النزاع وديا وبالتالي فحيثما أبدت مصلحة الضرائب إصرارها على عناصر الربط رغم ملاحظات الممول فإن اشتراط مضى الثلاثين يوما بكاملها لا يكون له وجه حيث يكون قد بدا من المصلحة أنها لم تستجب لملاحظات الممول ، هذا الذي قرره الحكم مبنياً على استخلاص سائغ وهو ما يكفى لحمل قضائه ويحمل الرد على كل ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص .
__________________________
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت أرباح الطاعن خلال الفترة من 1 ۱۹۷۱/۶ حتى نهاية عام ١٩٧٥ فأعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي خفضت مقدار أرباحه وإذ لم يرتض هذا القرار أقام الدعوى رقم ۷۷۷ لسنة ۱۹۷۹ ضرائب الإسكندرية طالباً إلغاء قرار لجنة الطعن وإعتبار إيراده في نطاق الإعفاء المقرر وفقاً للثابت بدفاتره المنتظمة . حكمت المحكمة في ۱۹۸۰/۱/۱٥ برفض الطعن وتأييد قرار اللجنة ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 91 لسنة ٣٩ ق ضرائب الاسكندرية تدبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 28/12/1983 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض وذلك من شقين وفي بيان الشق الأول يقول إن الحكم التفت عن النتيجة التي خلص إليها الخبير بتقريره من تقدير المصروفات بنسبة خمس الإيرادات بزعم عدم قيامه على أسس واقعية في حين أن الخبير التزم نص الماده ۲/۷۳ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩، فضلاً عن أن الحكم انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على قرار لجنة الطعن والتي خلصت إلى تقدير المصروفات بذات النسبة ، وبياناً للشق الثاني يقول الطاعن أن الحكم لم يقم بخصم التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة ( مصروفات التشغيل ) والمقدرة بنسبة ٣٠ ورغم تمسكه بمذكراته المقدمة أمام محكمة الإستئناف بذلك فلم يواجه الحكم هذا الدفاع الجوهري
وحيث إن هذا النعى بشقيه في غير محله ، ذلك أن مؤدى النص في الفقرة الثانية من المادة ۷۳ من القانون رقم ١٤ لسنة ۱۹۳۹ بعد تعديلها بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ١٩٥٠ - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أراد المغايرة بين التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة وبين المصروفات ، إذ لا يتأتي أن يعبر في نفس النص عن مدلول واحد بتعبيرين مختلفين ، ودلالة الحال تبين أنه أراد بالتكاليف كل ما يلزم المباشرة المهنة بما في ذلك : تكلفة السلعة أو الخدمة وتكلفة الإدارة ، ، وأراد بالمصاريف مجرد و تكلفة الإدارة ) ، وهو ما تتحقق به العدالة في الالتزام بالضريبة بين الممول الذي يمسك حسابات منتظمة فتخصم له جميع التكاليف بما في ذلك تكلفة السلع أو الخدمات وتكلفة الإدارة ) وبين الممول الذي لا يمسك حسابات منتظمة فتعتبر تكلفه و السلع أو الخدمات : عنصراً من عناصر العمليات على اختلاف أنواعها وتقدر : تكلفة الإدارة ، وهي المصاريف - تضييقاً للخلف عليها بين الممول وبين مصلحة الضرائب جزافاً بخمس الإيرادات ، لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن حسابات الطاعن غير منتظمة وغير مؤيدة بالمستندات فقد تعين تقدير مصروفاته جزافا بخمس الإيراد والالتفات عن احتساب التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن ما أورده فيه التسبيب الكافي لقضائه إذ بحسبه - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن يؤيد قرار اللجنة المودع ملف الدعوى ويحيل على أسبابه ليكون ما يحويه هذا القرار من وقائع وأسباب ورد على دفاع الطاعن جزءاً متمماً له ولا يعيبه أنه لم يدون تلك الأسباب ويرصدها كلها أو بعضها مادامت قد أصبحت بهذه الحالة ملحقة به .
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ صدر قرار لجنة الطعن - أسبابه ومنطوقه في جلسة سرية ولم ينطق به علانية مما يخالف المبادىء العامة في التقاضي وقد تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بهذا الدفع إلا أن الحكم لم يلتفت إليه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص في المادة ١٦٩ من الدستور الواردة في الفصل الرابع من الباب الخامس منه تحت عنوان و السلطة القضائية ) على أن و تكون جلسات المحاكم علانية وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية ، وفى المادة ١٧٤ من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن و ينطق القاضي بالحكم ...... ويكون النطق به علانية وإلا كان الحكم باطلاً، وفي المادة ١٨ من قانون السلطة القضائية على أن ......... تكون و جلسات المحاكم علنية . ويكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلسة علنية ) بدل على أن الأحكام التي يتعين النطق بها علانية هي تلك التي تصدر من المحاكم بالمعنى الضيق ، دون سواها من الهيئات القضائية ، أو غيرها من الهيئات التي أناط بها القانون إختصاصاً قضائياً بالفصل في نوع معين من الخصومات ، ولو وصف ما تصدره في شأنها من قرارات بأنه أحكام - مالم ينص القانون على خلاف ذلك - وإذ كانت لجان الطعن المشكلة وفقاً للقانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ المعدل لا تعدو أن تكون هيئات إدارية خولها القانون ولاية الفصل في خصومة بين مصلحة الضرائب والممول فلا تعتبر مرحلة تقاضي وإنما هي مرحلة إعادة نظر في الخلاف بين الطرفين قبل الالتجاء إلى القضاء ، وكان القانون المشار إليه لم ينص على أن تنطق تلك اللجان بما تصدره من قرارات إنما استلزم - فحسب - إصدارها وإعلانها للممول ومصلحة الضرائب بخطابات موصى عليها بعلم الوصول وفقاً للمادة ٥٣/ ٢ من القانون المشار إليه ، وهو ما يتفق ووسيلة إعلام ذوى الشأن بصدور مثل هذه القرارات ، وكان ما أوجبته المادة السالفة على تلك اللجان من إجراءات مفاده وجوب التزامها بالمبادىء الأساسية العامة التي يتعين على أي جهة أنيط بها الفصل في خصومة مراعاتها باعتبارها كذلك وليس بحسبانها نصوصا في قانون المرافعات ، ومن بينها ما يتعلق بمبادىء المواجهة بين الخصوم وتمكينهم من إبداء دفاعهم والتقيد بالطلب والمصلحة فيه وصلاحية مصدرى القرار لذلك ، دون غيرها من مبادىء نص في قانون المرافعات - أو في غيره من القوانين - على وجوب الالتزام بها كشرط لصحة أحكام المحاكم - بالمعنى سالف البيان - ومنها النطق بالأحكام علانية ، ومن ثم فلا يتعين على لجان الطعن المشكلة وفقاً لقانون الضرائب النطق علانية بما تصدره من قرارات ، لما كان ذلك ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى رفض الدفع ببطلان قرار اللجنة فإن تعييبه فيما أقام عليه قضاءه هذا الخصوص يكون غير منتج ذلك أنه متى انتهى الحكم صحيحا في قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه ومن ثم يكون النعى بهذا السبب في غير محله
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان النموذج ۱۹ ضرائب إستناداً إلى أن مأمورية الضرائب المختصة وجهته إليه قبل انقضاء ثلاثين يوماً من توجيه النموذج ۱۸ ضرائب إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع رغم أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات ومواعيد ربط الضريبة من القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أنه وفقاً للمادة ٥٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ۱۹٣٩ بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٥٢ والمادة ٢٤ من اللائحة التنفيذية لهذا القانون بعد تعديلها بالقرار الوزارى رقم ٣١ لسنة ١٩٥١ يتم إخطار الممول بعناصر ربط الضريبة على النموذج رقم ۱۸ ضرائب أما الاخطار بربط الضريبة عليه بطريق التقدير فيكون على النموذج رقم ١٩ ضرائب وللممول خلال شهر من تاريخ إخطاره بربط الضريبة أن يطعن في هذا الربط ، ومفاد ذلك - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن مرحلة الاخطار بالنموذج رقم ۱۸ هي مرحلة قدر المشرع إمكان أن تتلاقى في أثناءها وجهات نظر مصلحة الضرائب والممول لما رأه في ذلك من تحقق المصلحة لكليهما بالعمل على إزالة الخلاف بينهما ولم يفتح المشرع باب الطعن في هذه المرحلة وإنما فتحه في مرحلة الاخطار بالربط على النموذج رقم ۱۹ ضرائب ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على قولة أن والهدف من اشتراط مهلة الثلاثين يوما من توجيه النموذجين سالفي الذكر إنما هو إتاحة الفرصة للممول ليبدى ما يعن له من ملاحظات على أسس الربط للمأمورية لكي تستجيب لما يبديه من ذلك إن كان لهذا وجه أي أن المهلة إنما تقررت الصالح الممول بقصد حث مصلحة الضرائب على إنهاء النزاع وديا وبالتالي فحيثما أبدت مصلحة الضرائب أصرارها على عناصر الربط رغم ملاحظات الممول فإن اشتراط مضى الثلاثين يوماً بكاملها لا يكون له وجه حيث يكون قد بدا من المصلحة أنها لم تستجب لملاحظات الممول، وكان هذا الذي قرره الحكم مبنياً على استخلاص سائغ وهو ما يكفى الحمل قضائه ويحمل الرد على ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .