جلسة ١٨ من نوفمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد رشاد مبروك نائب رئيس المحكمة ، فؤاد شلبي، أحمد أبو الضراير ومحمد يسرى زهران
__________________________________
الطعن رقم ٥٦١ لسنة ٥٨ القضائية
إيجار ( إيجار الأماكن » تغيير إستعمال العين المؤجرة ) .
استعمال العين المؤجرة في غير أغراض السكني سواء وقع إبتداء أم بعد إبرام الإيجار . أثره . أحقية المالك في تقاضى أجرة إضافية عنها . م ٢٣ ق ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ المقابلة للمادة ۱۹ ق ۱۳۶ لسنة ۱۹۸۱ ، سواء وقع التغيير سابقاً أم لاحقاً على نفاذ أحكام القانونين المذكورين . علة ذلك . لا محل للتمسك بالحكم الصادر بتحديد الأجرة لغرض السكن .________________________
- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ٢٣ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر . المقابل لنص المادة ۱۹ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ - يدل على أن المشرع إرتأى تحقيقاً للعدالة وإعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين تقرير أحقية الملاك في تقاضي أجرة إضافية في حالة استعمال العين لغير أغراض السكني وذلك في كل هذه الأحوال سواء صدر هذا الإذن بتغيير الغرض من الإستغلال في عقد الإيجار أم في إتفاق لاحق وذلك الحكمة أفصح عنها بما أورده في المذكرة الايضاحية لذلك القانون وما جاء بتقرير لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بشأن القانون المذكور ، وهي أن الأحكام التي تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ في حسبانها الإستعمال الغالب الأعم للأماكن وهو السكنى ولا يستساغ أن تسرى هذه الأحكام وبالذات ما يتعلق منها بتحديد الأجرة على الأماكن التي تستعمل في غير هذا الغرض وبالذات في الأغراض التجارية والمهنية التي تدر عائداً مجزياً فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستعمال غير السكني من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى وحاجته إلى الصيانة والتدعيم مما يقتضى إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك ، ومما يؤكد المعنى التي بينته المذكرة الإيضاحية أن النص قد غاير في النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ إنشاء المبني فزاد النسبة عن المباني القديمة هذا إلى أن قواعد تحديد الأجرة تأخذ في إعتبارها وفي المقام الأول أغراض السكني وبذلك فإنه إذا ما تغير هذا الغرض فلا تثريب على المشرع ولا ضير إن هو قضى بزيادة الأجرة وهو ما يكشف عن عمومية النص وشموله الاستعمال غير السكني عند إبرام العقد أوفى تاريخ لاحق لتوافر الحكمة التي قصدها المشرع في الحالتين خاصة وأن أحكام الأجرة الإضافية وحسبما سلف بيانه هى من الأمور المتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنها تسرى على حالات التأجير القائمة سواء وقع التغيير في استعمال العين المؤجرة سابقاً أم لاحقاً على نفاذ القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ومن بعده القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ ويستوى أن يتم ذلك عند إبرام العقد أو في تاريخ ولا محل للإستناد إلى حكم المحكمة المختصة في الطعن على قرار لجنة لاحق عناصر التقدير لم تقدير الإيجارات بمقولة أن تشمل نسبة الأجرة الإضافية إذ أن أحكام تقدير الأجرة تأخذ في إعتبارها أن المكان أعد للسكنى المقررة ..... ويتم التقدير على هذا الأساس باعتباره الاستعمال العادي للأماكن المؤجرة أما تغيير الإستعمال فهو من الأمور المتغيرة ولا يستساغ أن تشملها قرارات لجان تحديد الأجرة إبتداء إذ أن التأجير لغير السكنى وإضافة مزية جديدة يستحق المؤجر عنها مقابلاً الشروط تحققها ثم يضاف إلى الأجرة الزيادة المقررة في القانون ولا شأن للجان تحديد الأجرة بذلك - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على أن الزيادة في الأجرة المقررة بالمادة ۱۹ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ لا يعمل بها إذا تم تأجير العين إبتداء لإستعمالها في غير أغراض السكني وهو الأمر المنطبق على الأعيان محل النزاع ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .____________________________________________
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن
تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ٣٢ لسنة ١٩٨٤ مدنى كفر الشيخ الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بزيادة أجرة الوحدات السكنية المؤجرة إلى المطعون عليهم لإستعمالها في غير أغراض السكني ، وبتاريخ ١٩٨٥/٢/١٨ حکمت المحكمة برفض الدعوى، إستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ بالاستئناف رقم ٦٦ لسنة ١٨ قي التي حكمت بتاريخ ١٩٨٧/١٢/٦ بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن محكمة الاستئناف استندت في قضائها برفض الدعوى إلى أن زيادة الأجرة وفقاً للمادة ۱۹ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ قاصرة على حالة تغيير إستعمال العين المؤجرة للسكنى إلى غير ذلك من الأغراض وهو الأمر الغير منطبق على الوحدات محل النزاع ، إذ أجرت إبتداء لإستعمالها لغير أغراض السكني وحددت أجرتها لمان تقدير الأجرة المختصة باعتبارها مخصصة للسكنى مما يسوغ للطاعن زيادتها وفقاً لهذه المادة
وحيث إن هذا النمى سديد ، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ٢٣ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - المقابل لنص المادة 19 من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱- على أنه وفي جميع الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك ، إلى غير أغراض السكني تزاد الأجرة القانونية بنسبة %۲۰۰ للمباني المنشأة قبل أول يناير سنة ١٩٤٤ ، ١٠٠٪ للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة ١٩٤٤ وقبل ٥ نوفمبر سنة ١٩٦١ ، ٧٥٪ للمباني المنشأة منذ 5 نوفمبر سنة ١٩٦١ حتى تاريخ العمل بهذا القانون ، ٥٠٪ للمباني التي يرخص في إقامتها إعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون يدل على أن المشرع إرتأى تحقيقاً للعدالة وإعادة للتوازن بين الملاك والمستأجرين تقرير أحقية الملاك في تقاضي أجرة إضافية في حالة إستعمال العين لغير أغراض السكني وذلك في كل هذه الأحوال سواء صدر هذا الإذن بتغيير الغرض من الاستغلال في عقد الإيجار أم في إتفاق لاحق وذلك الحكمه أفصح عنها بما أورده في المذكرة الايضاحية لذلك القانون وما جاء بتقرير لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بشأن القانون المذكور ، وهي أن الأحكام التي تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ في حسبانها الاستعمال الغالب الأعم للأماكن وهو السكني ولا يستساغ أن تسرى هذه الأحكام وبالذات ما يتعلق منها بتحديد الأجرة على الأماكن التي تستعمل في غير هذا الغرض وبالذات في الأغراض التجارية والمهنية التي تدر عائداً مجزياً فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستعمال غير السكني من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبنى وحاجته إلى الصيانة والتدعيم مما يقتضى إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك ، ومما يؤكد المعنى الذي بينته المذكرة الإيضاحية أن النص قد غاير في النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ إنشاء المبنى فزاد النسبة عن المباني القديمة هذا إلى أن قواعد تحديد الأجرة تأخذ في إعتبارها وفي المقام الأول أغراض السكني وبذلك فإنه إذا ما تغير هذا الغرض فلا تثريب على المشرع ولا ضير إن هو قضى بزيادة الأجرة وهو ما يكشف عن عمومية النص وشموله الإستعمال غير السكني عند إبرام العقد أو في تاريخ لاحق لتوافر الحكمة التي قصدها المشرع في الحالتين خاصة وأن أحكام الأجرة الإضافية وحسبما سلف بيانه هي من الأمور المتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنها تسرى على حالات التأجير القائمة سواء وقع التغيير في إستعمال العين المؤجرة سابقاً أم لاحقاً على نفاذ القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ومن بعده القانون - ۱۹۸۱ ويستوى أن يتم ذلك عند إبرام العقد أو . رقم ١٣٦ لسنة لاحق ..... ولا محل للإستناد إلى حكم المحكمة المختصة في الطعن على قرار لجنة تقدير الإيجارات بمقولة أن عناصر التقدير لم تشمل نسبة الأجرة الإضافية إذ أن أحكام تقدير الأجرة تأخذ في اعتبارها أن المكان أعد للسكنى ويتم التقدير على هذا الأساس باعتباره الاستعمال العادي للأماكن المؤجرة أما تغيير الإستعمال فهو من الأمور المتغيرة ولا يستساغ أن تشملها قرارات لجان تحديد الأجرة المقررة إبتداء إذ أن التأجير لغير السكني أو إضافة مزية جديدة يستحق المؤجر عنها مقابلاً الشروط تحققها ثم يضاف إلى الأجرة الزيادة المقررة في القانون ولا شأن للجان تحديد الأجرة بذلك - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على أن الزيادة في الأجرة المقررة بالمادة ۱۹ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ لا يعمل بها إذا تم تأجير العين إبتداء لاستعمالها في غير أغراض السكني وهو الأمر المنطبق على الأعيان محل النزاع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .