جلسة 9 من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / السيد خلف نائب رئيس المحكمة ، فؤاد شلبي ، محمد خيرى أبو الليل ومحمد يسرى زهران

______________________________

الطعن رقم ٥٦٩ لسنة ٦٢ القضائية

 

إيجار ( إيجار الأماكن و التزامات المؤجر . إثبات و إثبات الإيجاره . حكم و عيوب التدليل ، و القصور في التسبيب ) .

 

- عقود إيجار الأماكن وجوب إثباتها من جانب المؤجر بالكتابة . م ٢٤ قي ٤٩ لسنة ١٩٧٧ . انتهاء الحكم إلى إثبات العلاقة الإيجارية بالاستناد إلى شهادة صادرة من مصلحة الشهر العقارى بمضمون الإجارة والغير موقع عليها من المستأجر وإهداره دفاع الأخير بنفى تلك العلاقة وبملكيته لعين النزاع . خطأ وقصور .

_______________

- النص في المادة ٢٤ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المشرع مع إبقائه على مبدأ رضائية عقد الإيجار قصد من حيث إثبات العقد حماية الجانب الضعيف فيه وهو المستأجر ، فاشترط في إثبات العقد من جانب المؤجر أن يكون بالكتابة بحيث لا يجوز إثباته بالبيئة إلا إذا وجد أحد مسوغات الإثبات بالبيئة فيما يجب إثباته بالكتابة وكانت الشهادة الصادرة من الشهر العقاري من واقع دفتر المحررات بمضمون الإجارة بين طرفي الخصومة لا تكفى بذاتها لإثبات العلاقة الإيجارية من جانب المؤجر لعدم التوقيع عليها من جانب المستأجر الذي نفى تلك العلاقة، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتد بهذه الشهادة في إثبات العلاقة الإيجارية بالكتابة وأطرح دفاع الطاعن المتعلق بعدم استئجاره تلك العين الملكيته لها يكون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب .

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم ٥٠٠٨ لسنة ١٩٨٠ مدنى الزقازيق الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ٩/٢٠/ ۱۹۸۳ وإخلاء العين المؤجرة والتسليم. وقالت بيانا لذلك إن الطاعن استأجر منها هذه العين بموجب العقد المشار إليه وإذ تأخر في سداد الأجرة المستحقة عن المدة من مايو ١٩٨٥ حتى تاريخ رفع الدعوى في ۱۹۹٠/٦/٧ رغم إنذاره بتاريخ ٥/١٠/ ۱۹۹۰ فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ ١٩٩١/٤/٣٠ أجابت المحكمة المطعون عليها إلى طلباتها . إستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٣١ لسنة ٣٤ ق لدى محكمة إستئناف المنصورة و مأمورية الزقازيق التي حكمت بتاريخ ١٢/٢٢/ ۱۹۹۱ بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، ذلك أنه لما كان يشترط في إثبات عقد الايجار من جانب المؤجر أن يكون بالكتابة ولا يعنى عن ذلك تقديم شهادة من دفتر المحررات ثابتة بالشهر العقاري لأنها غير موقعة من الطرفين ولا تدل على قيام العلاقة الإيجارية بينهما خاصة وأنه تمسك بأنه لم يوقع على عقد إيجار العين محل النزاع لأنه يمتلكها وثار نزاع حول تلك الملكية بينه وبين المطعون عليها فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتد بهذه الشهادة في إثبات العلاقة الإيجارية فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان النص في المادة ٢٤ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أن ....... تبرم عقود الإيجار كتابة ويجب إثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقارى الكائن بدائرتها العين المؤجرة. ويلزم المؤجر عند تأجير أي مبنى أو وحدة منه أن يثبت في عقد الإيجار تاريخ ورقم وجهة إصدار ترخيص البناء ..... يدل على أن المشرع مع إبقائه على مبدأ رضائية عقد الإيجار قصد من حيث إثبات العقد حماية الجانب الضعيف فيه وهو المستأجر، فاشترط في إثبات العقد من جانب المؤجر أن يكون بالكتابة بحيث لا يجوز إثباته بالبينة إلا إذا وجد أحد مسوغات الإثبات بالبيئة فيما يجب إثباته بالكتابة وكانت الشهادة الصادرة من الشهر العقارى من واقع دفتر المحررات بمضمون الإجارة بين طرفي الخصومة لا تكفى بذاتها لإثبات العلاقة الإيجارية من جانب المؤجر لعدم التوقيع عليها من جانب المستأجر الذي نفى تلك العلاقة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتد بهذه الشهادة في إثبات العلاقة الإيجارية بالكتابة وأطرح دفاع الطاعن المتعلق بعدم استئجاره تلك العين لملكيته لها يكون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.