جلسة ١٦ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين شلقاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد رشاد مبروك نائب رئيس المحكمة، فؤاد شلبي ، أحمد أبو الضراير ومحمد يسرى زهران .

 

الطعن رقم ٥٧٠ لسنة ٦٢ القضائية

 

( ۱ (۲) إيجار : إيجار الأماكن ، و إقامة المستأجر مبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية . شيوع .

 

(1) إعمال نص المادة ٢/٢٢ ق ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ ، مناطه . أن تكون وحدات المبنى الذي أقامه المستأجر أكثر من ثلاث وحدات تامة البناء وصالحة للانتفاع بها وأن يظل المبنى مملوكاً له حتى تاريخ رفع الدعوى

 

(۲) نص المادة ۲/۲۲ ق ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ ، سريان حكمها في حالة تملك المستأجر البناء مع آخرين على الشيوع. شرطه . أن يكون نصيبه أكثر من ثلاث وحدات سكنية .

 

(۳) دعوى و الدفاع في الدعوى ) . ( حكم و عيوب التدليل : القصور في التسبيب .. إيجار و إيجار الأماكن ) ( إقامة المستأجر مبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية .

 

استناد الخصم في دفاعه إلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوته أو نفيه. عدم تعرض المحكمة لما استند إليه ودلالته . خطأ وقصور . ( مثال في إيجار بصدد إقامة المستأجر مبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية ) .

 

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الثانية من المادة ٢٢ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن تكون وحدات المبنى الذي أقامه مستأجر الوحدة السكنية أكثر من ثلاث وحدات تامة البناء وصالحة للانتفاع بها بالاضافة إلى أن يكون المبنى مازال مملوكاً له حتى تاريخ رفع الدعوى .

 

٢ - إذا تملك المستأجر البناء مع شركاء آخرين على الشيوع تعين لانطباق حكم المادة ۲/۲۲ ق ١٣٦ السنة ۱۹۸۱ عليه أن يكون نصيبه من البناء أكثر من ثلاث وحدات سكنية على الأقل

 

- استناد الخصم إلى دفاع يترتب على تحققه تغيير وجه الرأي في الدعوي إلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات والوقائع وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها قاصر البيان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإخلاء الشقة محل النزاع إهمالاً لأحكام المادة ٢/٢٢ سالفه البيان على أنه أقام مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات والتفت عن تحقيق دفاعه القائم على أنه لا يمتلك أكثر من نصف هذه الوحدات وعلى النحو الوارد بتقرير الخبير ، ومن ثم لا ينطبق عليه حكم الفقرة الثانية من المادة ٢٢ من القانون المشار اليه رغم أنه دفاع جوهرى يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب .

_____________________

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم ١٥٩٠ لسنة ۱۹۸۸ مدنى المنصورة الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بإخلاء الشقة المملوكة له والمبينة بالأوراق والتسليم وذلك على سند من أنه استأجر هذه الشقة بموجب العقد المؤرخ ٢/١/ ١٩٧٧ إلا أنه يحتجز أكثر من مسكن في نفس البلدة وأقام مبنى مكوناً من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لعقد الإيجار سالف البيان ، بتاريخ ١٩٩٠/٢/٦ وبعد أن أودع الخبير الذي نديته المحكمة تقريره - حكمت برفض الدعوى ، إستأنف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة إستئناف المنصورة بالاستئناف رقم ٥٦٥ لسنة ٤٢ قي التي حكمت بتاريخ ۱۹۹۲/۱/۲۲ بالغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن من الشقة محل النزاع والتسليم ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ استندت محكمة الاستئناف في قضائها بالإخلاء إلى أن عقد البيع الابتدائي المتضمن بيع الطاعن لنصف المنزل المملوك له إلى زوجته لا يعتد به لعدم تسجيل هذا العقد وأن مؤدى ملكيته لنصفه على الشيوع أن يصبح مالكاً لهذا المنزل الذي يتكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية ورتبت على ذلك تطبيق حكم الفقرة الثانية من المادة ۲۲ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ عليه حال أن الثابت من تقرير الخبير في الدعوى ومذكرة دفاعه أمام الاستئناف أن المبنى مكون من ثلاث وحدات سكنية فقط ويمتلكه هو وزوجته مناصفة بينهما بموجب العقد المسجل رقم ٦٦٤ لسنة ۱۹۸۲ ومن ثم فلا ينطبق عليه حكم المادة المشار إليها .

 

وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الثانية من المادة ۲۲ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن على أنه ( إذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق الاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذى يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلى الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه ، يدل على أن مناط إعمال حكم هذا النص أن تكون وحدات المبنى الذي أقامه مستأجر الوحدة السكنية أكثر من ثلاث وحدات تامة البناء وصالحة للانتفاع بها بالاضافة إلى أن يكون المبنى مازال مملوكاً له حتى تاريخ رفع الدعوى وإذ تملك المستأجر البناء مع شركاء آخرين على الشيوع تعين لانطباق حكم المادة سالفة الذكر عليه أن يكون نصيبه من البناء أكثر من ثلاث وحدات سكنية على الأقل وأن استناد الخصم إلى دفاع يترتب على تحققه تغيير وجه الرأي في الدعوى وإلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات والوقائع وتقول رأيها في شأن دلالتها ايجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها قاصر البيان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضايه بإخلاء الشقة محل النزاع إعمالاً لأحكام المادة ۲/۲۲ سالفة البيان على أنه أقام مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات والتفت عن تحقيق دفاعه القائم على أنه لا يمتلك أكثر من نصف هذه الوحدات وعلى النحو الوارد بتقرير الخبير ، ومن ثم لا ينطبق عليه حكم الفقرة الثانية من المادة ٢٢ من القانون المشار إليه رغم أنه دفاع جوهرى يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور في التسبيب مما يوجب نقضه