جلسة ١٩ من يوليه سنة ١٩٩٢

- برئاسة السيد المستشار / محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين مخلف فتح الباب ، حسام الدين الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى فاروق يوسف سليمان ، عبد ربه .

 

الطعن رقم ٦٣١ لسنة ٥٥ القضائية

 

إيجار و إيجار الأماكن » « المساكنة ) .

 

المساكنة التي تنشىء للمنتفعين بالعين المؤجرة حق البقاء فيها بعد ترك المستأجر الأصلي العين أو وفاته . وجوب حصولها منذ بدء الإجارة . عدم انصرافها إلى الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني .

__________________

 

المساكنة التي تنشىء للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير المشار إليهم بالمادة ٢٩

 

من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ المقابلة للمادة ٢١ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ حقاً في البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين أو وفاته تستلزم حصول المشاركة السكنية منذ بدء الإجارة ويقصد بتلك المشاركة الإقامة المستقرة المعتادة وانصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه، ومتى كان هذا الوصف لا يصدق إلا على المكان المعد للسكنى فلازم ذلك أن حكم المشاركة السكنية لا ينصرف إلى سواه من الأماكن الأخرى المعدة لغير أغراض السكنى . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أجر المحل موضوع النزاع للمطعون ضده الأول بقصد استعماله في نشاطه التجاري وأقام دعواه بطلب الإخلاء على سند من تأجيره من باطنه للمطعون ضده الثاني دون تصريح كتابي منه وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن و .. ........ وإذ كان البين من هذه الأسباب أن الحكم المطعون فيه طبق حكم المشاركة السكنية على عين النزاع المؤجرة لغير أغراض السكني مما لا يجوز فإنه يكون قد خالف القانون .

 

________________________________________


المحكمة

 

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ٥٢٠٧ لسنة ١٩٨٢ مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١٩٧٤/٥/١ وإخلاء العين المؤجرة وتسليمها له خالية. وقال بياناً لدعواه إنه بموجب هذا العقد استأجر منه المطعون ضده الأول محلاً لنشاطه التجارى إلا أنه أجره من باطنه للمطعون ضده الثاني دون تصريح منه مخالفاً بذلك شروط التعاقد وأحكام القانون فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وأقام المطعون ضده الثاني دعوى فرعية بطلب إثبات استئجاره للمحل موضوع النزاع من الطاعن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى الشهود ثم حكمت برفض الدعوى الأصلية وبإجابة المطعون ضده الثاني إلى طلبه في الدعوى الفرعية . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة بالإستئناف رقم ١٠٤٧ لسنة ۱۰۱ قضائية . بتاريخ ١٦ من يناير سنة ١٩٨٥ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إنه أقام قضاءه على أن المطعون ضده الثاني كان مساكناً للمطعون ضده الأول في المحل المؤجر منذ بداية عقد الإيجار بما ينتفى معه التأجير من الباطن في حين أن حكم المساكنة لا ينصرف إلا إلى الأماكن المؤجرة لغرض السكني فلا يشمل الأماكن المؤجرة لغير هذا الغرض مما يعيبه .

 

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأن المساكنة التي تنشيء للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير المشار إليهم بالمادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المقابلة

 

للمادة ٢١ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ حقاً في البقاء فيها رغم ترك المستأجر

 

الأصلي العين أو وفاته تستلزم حصول المشاركة السكنية منذ بدء الإجارة ويقصد

 

تلك المشاركة الإقامة المستقرة المعتادة وانصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا

 

المسكن مراحه ومغداء بحيث لا يمول على مأوى دائم وثابت سواه ، ومتى كان هذا

 

الوصف لا يصدق إلا على المكان المعد للسكنى فلازم ذلك أن حكم المشاركة

 

السكنية لا ينصرف إلى سواء من الأماكن الأخرى المعدة لغير أغراض السكني . لما

 

كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أجر المحل موضوع النزاع للمطعون

 

ضده الأول بقصد استعماله في نشاطه التجاري وأقام دعواه بطلب الإخلاء على

 

- المطعون ضده

 

. وكان

 

ضده الثاني دون تصريح كتابي منه . سند من تأجيره من باطنه للمطعون

 

الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن و المستأنف ضده الثاني

 

الثاني - كان مساكناً للمستأنف ضده الأول - المطعون ضده

 

الأول - منذ بداية الإيجار ..... أي أن هذه المساكنة عاصرت بداية الإيجار ومن ثم

 

تنتفى صورة التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن الذي ينسبه المستأنف - الطاعن - للمستأنف ضده ! الأول كذلك لا يسوغ القول بأن للمساكن - المستأنف ضده الثاني - وهو ليس طرفاً في عقد الإيجار حقاً قبل المؤجر طالما بقى عقد المستأجر الأصلي قائماً ولا يحق للمستأنف ضده الثاني إلا أن يخلع على نفسه وهو المساكن صفة المستأجر للمحل موضوع التداعي أو حتى لأى جزء منه، وإذ كان البين من هذه الأسباب أن الحكم المطعون فيه طبق حكم المشاركة السكنية على عين النزاع المؤجرة لغير أغراض السكني مما لا يجوز فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني .