جلسة ٦ من يوليه سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفاء محمد السعيد رضوان، حماد الشافعي وعزت البنداري نواب رئيس المحكمة .

 

الطعن رقم ٧٤٠ لسنة ٥٥ القضائية

 

عمل والعاملون بالهيئة العامة للبترول: «أجر » «علاوة » . هيئات .

 

العاملون بالهيئة العامة للبترول المعارين للخارج أو المرخص لهم بأجازات بدون مرتب . منحهم العلاوات الدورية وفقا للائحة نظام العاملين بها . مؤداه . عدم أحقيتهم في المطالبة بالعلاوات الدورية طبقاً لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام .

______________________

 لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٧٦ في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول تنص على أن مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات المباشرة إختصاص الهيئة لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التي يقرها المجلس الأعلى لقطاع البترول على الوجه المبين في هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام وله على الأخص (1) ... ..... (۲) ..... (۳) ...... وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بالنظم والقواعد المنصوص عليها في القانون رقم ٥٨ لسنة ۱۹۷۱ بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والقانون رقم ٦١ لسنة ۱۹۷۱ بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، وتسرى أحكام هذه اللوائح على غير هؤلاء من العاملين بقطاع البترول فيما تقرره من مزايا أفضل ..... ، وكانت لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والتي أصدرها مجلس إدارتها نفاذاً للقانون رقم ۲۰ لسنة ١٩٧٦ لتطبق على العاملين في قطاع البترول بهدف الحفاظ على الخبرات وتقريب التفاوت في الأجور إلى حد ما بين العاملين بالهيئة وأقرانهم العاملين بشركات البترول المشتركة وربط الأجر بالعمل وعدم الالتزام بتسعيرة محددة للمؤهلات قد وضعت جدولاً أساسياً لدرجات الوظائف وفئات الأجور والعلاوات لزيادة أجور العاملين، ونظمت أحكام العلاوات والبدلات والمكافات التشجيعية وحوافز الانتاج والأجور الإضافية التي تصرف لهم . لما كان ذلك وكان تطبيق أحكام العلاوات الدورية الواردة بهذه اللائحة يعتبر أفضل للعاملين بقطاع البترول مما ورد بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٧١ ومن بعده القانون ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ إذ أن العلاوة الدورية قد تصل إلى ١٢٪ من الأجر وكانت الطاعنة قد طبقت هذه اللائحة في شأن المطعون ضدهم فلا يحق لهم من بعد أن يطالبوا بالعلاوات الدورية طبقاً لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام خلال فترة إعارتهم تأسيساً على أن اللائحة تحرمهم منها لما في تطبيق النظامين من تجزئة لا تجوز ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

_____________________

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ٦٠٦ لسنة ١٩٨٣ عمال كلى جنوب القاهرة على الطاعنة - شركة الجمعية التعاونية للبترول - وطلبوا الحكم بأحقيتهم في ضم مدة إعارتهم إلى المدة التي تدخل في إستحقاق العلاوة الدورية إعتباراً من ١٩٧٧/٥/١ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وقالوا بياناً لها إنهم يعملون لدى الطاعنة وقد أعيروا بناء على طلبهم للعمل في الخارج ولمدد متفاوته ، وقد رفضت الطاعنة ضم مدة إعارتهم إلى المدة التي تدخل في إستحقاق العلاوة الدورية إستناداً إلى أحكام لائحتى نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول الصادرتين في ۱۹۷۷/۵/۱ و ۱۹۷۹/۳/۱ وإذ كان ما ورد بهاتين اللائحتين في هذا الشأن يخالف أحكام القانون رقم ٦١ لسنة ۱۹۷۱ ومن بعده القانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ ولا يجوز إعمال أحكامهما فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان .

 

وبتاريخ ۱۹۸۳/۱۲/۲۸ قضت المحكمة بأحقية المطعون ضدهم في ضم مدة الإعارة إلى المدد التي تدخل في إستحقاق العلاوة الدورية إعتباراً من ١٩٧٧/٥/١ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم ٢٤٢ لسنة ١٠١ ق ، وبتاريخ ٢٢ ١٩٨٥/١ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن المادة التاسعة من القانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٧٦ في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول قد خولت مجلس إدارة الهيئة إصدار لائحة العاملين بقطاع البترول دون التقيد بالنظم والقواعد الخاصة بالعاملين بالحكومة والقطاع العام وإذ صدرت هذه اللائحة وتضمنت نظاماً جديداً لترتيب الوظائف وتعادلها ويرتبط تماماً بنظام أجور أفضل بكثير مما ورد بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٧١ ومن بعده القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٨ وكان لهذه اللائحة قوة القانون لصدورها إستنادا إلى تفويض من القانون فتكون أحكامها واجبة التطبيق على العاملين بقطاع البترول ولو خالف بعضها أحكام القانونين سالفي الذكر وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدهم في العلاوات الدورية خلال فترة إعارتهم تأسيساً على مخالفة لائحة العاملين بقطاع البترول لقانون نظام العاملين بالقطاع العام فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة التاسعة من القانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٧٦ في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول تنص على أن : مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات المباشرة إختصاص الهيئة لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله في إطار الأهداف والخطط والسياسات العامة التي يقرها المجلس الأعلى لقطاع البترول على الوجه المبين في هذا القانون دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام وله على الأخص (1) ...... (٢) ...... (۳) وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم في الداخل والخارج ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بالنظم والقواعد المنصوص عليها في القانون رقم ٥٨ لسنة ۱۹۷۱ بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والقانون رقم ٦١ لسنة ۱٩٧١ بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام ، وتسرى أحكام هذه اللوائح على غير هؤلاء من العاملين بقطاع البترول فيما تقرره من مزايا أفضل ...... وكانت لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والتي أصدرها مجلس إدارتها نفاذاً للقانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٧٦ لتطبق على العاملين في قطاع البترول بهدف الحفاظ على الخبرات وتقريب التفاوت في الأجور إلى حد ما بين العاملين بالهيئة وأقرانهم العاملين بشركات البترول المشتركة وربط الأجر بالعمل وعدم الالتزام بتسعيرة محددة للمؤهلات قد وضعت جدولاً اساسياً لدرجات الوظائف وفئات الأجور والعلاوات لزيادة أجور العاملين، ونظمت أحكام العلاوات والبدلات والمكافآت التشجيعية وحوافز الانتاج والأجور الإضافية التي تصرف لهم . لما كان ذلك وكان تطبيق أحكام العلاوات الدورية الواردة بهذه اللائحة يعتبر أفضل للعاملين بقطاع البترول مما ورد بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم ٦١ لسنة ١٩٧١ ومن بعده القانون ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ إذ أن العلاوة الدورية قد تصل إلى ١٢٪ من الأجر وكانت الطاعنة قد طبقت هذه اللائحة في شأن المطعون ضدهم فلا يحق لهم من بعد أن يطالبوا بالعلاوات الدورية طبقا لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام خلال فترة إعارتهم تأسيساً على أن اللائحة تحرمهم منها لما في تطبيق النظامين من تجزئة لا تجوز ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

 

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ٢٤٢ لسنة ١٠١ ق القاهرة وإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .