جلسة 5 من نوفمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طبطه ، محمد بدر الدين توفيق ، شکری جمعه حسین نواب رئيس المحكمة ومحمد الجابري .
الطعن رقم ٧٥٢ لسنة ٥٨ القضائية
(۱) دعوى وقف الدعوى .
الوقف التعليقي . جوازى للمحكمة متروك المطلق تقديرها . م ۱۲۹ مرافعات ، الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة لأسباب سائغة . غير جائز .
(۲ ، ۳) حكم ( تسبيب الحكم) . إيجار ( إيجار الأماكن ) ( حظر احتجاز أكثر من مسكن. إثبات وطرق الإثبات ) ( الإحالة للتحقيق ) .
(۲) انتهاء الحكم صحيحاً إلى طرد الطاعن من العين للغصب لثبوت تأجيرها. للغير واستبعاد الجهة المؤجرة طلبه من القرعة . إغفاله الرد على المستندات والمبررات التي قدمها في هذا الشأن . لاعيب .
(۳) إلتفات الحكم المطعون فيه عن دفاع الطاعن باحتجاز المطعون ضده الأول لأكثر من مسكن في البلد الواحد لعدم تقديم الدليل عليه أو طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثباته .لاعيب .
__________________
1 - مفاد النص في المادة ۱۲۹ من قانون المرافعات - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد جعل الأمر في وقف الدعوى وفقاً لهذه المادة جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها ، ومن ثم فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمال هذه الرخصة إستناداً إلى أسباب سائغة .
٢ - إذ كانت الجهة المحلية - رئيس حى........... أجرت توزيع الوحدات السكنية بين طالبي السكنى بالقرعة حسبما قرر الطاعن في سبب النعي وأن استبعاد طلبه من القرعة لا يخوله الحق في شغل إحدى الوحدات التي تم تأجيرها للغير وتكون حيازته لها على غير سند من القانون وقد انتهى الحكم صحيحا إلى طرده للغصب، فلا يعيب الحكم إغفاله الرد على مبرراته التي ساقها والمستندات التي قدمها في هذا الشأن
3- إذ كان الطاعن لم يطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ، كما أنه لم يقدم الدليل على احتجاز المطعون ضده الأول أكثر من مسكن في البلد الواحد ، فلا يعيب الحكم التفاته عن دفاع لم يقدم الخصم دليله
_________________________
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضده الثاني بصفته الدعوى رقم ٢٣٧ لسنة ۱۹۸۵ أمام محكمة السويس الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ ١٩٨٤/٩/١٠ استأجر من المطعون ضده الثاني بصفته العين محل النزاع وظل يسدد القيمة الإيجارية عنها ولدى توجهه لاستلامها تبين أن الطاعن قد شغلها فأقام الدعوى . وجه الطاعن طلباً فرعياً بتحرير عقد إيجار له عن العين محل النزاع . حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإجابة المطعون ضده الأول لطلبه وفي الدعوى الفرعية برفضها . إستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٤٢ لسنة ١٠ ق الاسماعيلية (مأمورية السويس) . وبتاريخ ۱۹۸۸/۱/۹ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وفي بيان ذلك يقول إنه طلب من محكمة الاستئناف وقف الدعوى حتى يفصل في الطعن رقم ٣٨٩٥ لسنة ٣٨ ق أمام محكمة القضاء الإدارى الذي أقامه بإلغاء قرار المطعون ضده الثاني بصفته الخاص باشغال غير الطاعن للمسكن الذي يشغله بقرية عامر الجديدة محافظة السويس وما يترتب على ذلك من آثار إلا أن الحكم رفض هذا الطلب مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص في المادة ۱۲۹ من قانون المرافعات على أن وفي غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ...... مفاده - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد جعل الأمر في وقف الدعوى وفقاً لهذه المادة جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها ، ومن ثم فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم إستعمال هذه الرخصة إستناداً إلى أسباب سائغة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الواقع المطروح في الدعوى أن المطعون ضده الثاني وهو يمثل إحدى الوحدات المحلية قد أجر شقة النزاع المملوكة لتلك الجهة إلى المطعون ضده الأول ، وكان الحكمان الابتدائي والمطعون فيه قد رفضا طلب الطاعن وقف الدعوى لحين الفصل في الطعن رقم ۳٨٩٥ لسنة ۳۸ ق أمام محكمة القضاء الإدارى على سند من أن الفصل في دعوى النزاع لا يتعلق بالفصل في الطعن المذكور ، بما يكون معه النعى بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه أنه قد أخلى من مسكنه بسبب الهدم فإنه يكون الأحق بمسكن النزاع لقيام المبرر المسوغ قانوناً لمنحه السكن بعد أن هدم مسكنه إلا أن الجهة المحلية استبعدت طلبه من القرعة الخاصة بتوزيع الوحدات السكنية كما تمسك أيضاً أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المطعون ضده الأول يحتجز أكثر من مسكن وقد أغفل الحكم هذا الدفاع ولم يبحث مستنداته بشأن الطعن المقام منه أمام محكمة القضاء الإدارى على أعمال لجنة توزيع المساكن هذا إلى أنه كان يتعين على المحكمة المطعون في حكمها أن تحيل الدعوى إلى التحقيق لإثبات دفاعه المشار إليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير منتج في شقة الأول ، ذلك أن الجهة المحلية أجرت توزيع الوحدات السكنية بين طالبي السكنى بالقرعة حسبما قرر الطاعن في سبب النعي وأن استبعاد طلبه من القرعة لا يخوله الحق في شغل إحدى الوحدات التي تم تأجيرها للغير وتكون حيازته لها على غير سند من القانون ، وقد انتهى الحكم صحيحاً إلى طرده للغصب ولا يعيب الحكم إغفاله الرد على مبرراته التي ساقها والمستندات التي قدمها في هذا الشأن . والنعى غير مقبول في شقة الثاني ، ذلك أن الطاعن لم يطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ، كما أنه لم يقدم الدليل على احتجاز المطعون ضده الأول أكثر من مسكن في البلد الواحد ، ولا يعيب الحكم إلتفاته عن دفاع لم يقدم الخصم دليله
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .