جلسة ٢٣ من أبريل سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ ابراهيم زغر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ابرهيم الضهيري نائب رئيس المحكمة ، لطف الله جزر ، فتحى قرمه وعلى شاتوت .

 

الطعن رقم ٨٢٩ لسنة ٥٩ القضائية

 

تأمينات اجتماعية وتحكيم طبي .

 

إختيار المؤمن عليه طريق التحكيم الطبي. مؤداه . التزامه بالقرار الصادر من لجنة التحكيم في موضوع المنازعة وعدم التحلل منه .علة ذلك.

___________________

مفاد نص المادة ٦١ من القانون رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي المعدلة بالقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۷۷ أن الالتجاء إلى التحكيم الطبي ليس إلزاميا على المؤمن عليه ولكنه إذا اختار هذا الطريق لاقتضاء حقوقه فإن قرار لجنة التحكيم الطبي الصادر في موضوع المنازعة يكون نهائياً وغير قابل للطعن فيه ، ويتعين عليه التزامه وعدم التحلل منه . لما كان ذلك وكان الثابت أن زوج الطاعنة طلب اعادة النظر في قرار اللجنة الطبية الصادر في ١٩٨٥/١/٢٢ أمام لجنة التحكيم الطبي المختصة وصدور قرار اللجنة الأخيرة بعدم الموافقة على اعتبار حالته عجز كلى مستديم ، فإن طلب تعديل ذلك القرار واعتبار حالته عجز كلي مستديم يكون على غير أساس وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة قانوناً فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ المحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه .

___________________

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن.......... زوج الطاعنة - قبل الحجر عليه – أقام الدعوى رقم ۷۰۷ لسنة ١٩٨٥ عمال الاسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى باعتبار حالته حالة عجز كلى مستديم مع إلزام المطعون ضدها الثانية بتسوية معاشه على ضوء ذلك سند من القول أنه كان يعمل بشركة فرنا لتصنيع الورق وبتاريخ ١٩٨٥/١/٢٢ عرض على اللجنة الطبية التابعة للتأمين الصحى التي قررت وجود عجز جزئي مستديم يمنعه من أداء عمله کفنی ثانى بادارة الصيانة بالشركة المذكورة فطعن عليه أمام لجنة التحكيم طالباً إعتبار حالته المرضية عجزاً كليا إلا أنها رفضت طلبه . تدبت المحكمة الطب الشرعي وبعد أن قدم تقريره حکمت بتاريخ 23/12/1986برفض الدعوى ، استأنف زوج الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٨٦ لسنة ٤٣ في لدى محكمة استئناف الاسكندرية وبتاريخ ۱۹۸۸/۱۲/۲۱ حكمت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكره أبدت فيها الرأى برفضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة بصفتها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب تأسيساً على أن زوجها أقام دعواه على اعتبار أن حالته المرضية عجز كلى مستديم ناشيء عن المرض وطلب أحقيته المعاش هذا العجز ولم يستند في دعواه إلى إن عجزه ناشيء عن اصابة عمل وأن المعاش يتحدد في هذه الحالة على أساس يختلف عنه في حالة تحديده على أساس العجز الجزئي المستديم الناشيء عن المرض . وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه العجز الكلى الناشيء عن المرض لا يستوجب زيادة في المعاش عن العجز الجزئي المستديم الناشيء عن المرض فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كان القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي بعد أن بين في المواد ٥٨ و ٥٩ و ٦٠ طريقة إثبات العجز الجزئي المستديم الحاصل للمؤمن عليه وتقدير مداه نص في المادة ٦١ منه المعدلة بالقانون رقم ۲٥ لسنة ۱۹۷۷ و للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ اخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة للعمل أو بعدم اصابته بمرض مهنى وخلال شهر من تاريخ اخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته وأوجبت المادة ٦٢ من ذات القانون على الهيئة العامة للتأمينات احالة الطلب إلى لجنة تحكيم يصدر بتشكيلها وتنظيم أعمالها قرار من وزير التأمينات لتصدر قرارا ملزما لطرفي النزاع ، مما مفاده أن الالتجاء إلى التحكيم الطبي ليس الزاميا على المؤمن عليه ولكنه إذا اختار هذا الطريق لاقتضاء حقوقه فإن قرار لجنة التحكيم الطبي الصادر في موضوع المنازعة يكون نهائيا وغير قابل للطعن فيه ويتعين عليه التزامه وعدم التحلل منه . لما كان ذلك وكان الثابت أن زوج الطاعنة طلب إعادة النظر في قرار اللجنة الطبية الصادر في ١٩٨٥/١/٢٢ أمام لجنة التحكيم الطبي المختصة وصدر قرار اللجنة الأخيرة بعدم الموافقة على اعتبار حالته عجز كلى مستديم ، فإن طلب تعديل ذلك القرار واعتبار حالته عجز كلي مستديم يكون على غير أساس . وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة قانوناً فإنه لا يبطله ما يكون قد أشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ المحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه فإن النعى عليه بسببي الطعن يكون غير منتج .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .