جلسة ١٠ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / عبد الحميد الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد بكر غالي، عبد العال السمان ، محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعبد الملك نصار.

 

 

الطعن رقم ٨٦١ لسنة ٦٠ القضائية

 

(1) عقد ( آثار العقد ) . خلف ( خلف عام ).

أثر العقد . انصرافه إلى الخلف العام والتزامه بتنفيذ ما التزم به مورثه . عدم توقف ذلك على ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله .

 

(2) خبرة (مهمة الخبير) حكم (عيوب التدليل)، (الخطأ في تطبيق القانون) ، (قصور) (ما يعد كذلك. ملكية . محكمة الموضوع .

مهمة الخبير. اقتصارها على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء الرأي في المسائل الفنية دون المسائل القانونية . الفصل في الملكية . مسألة قانونية . اعتماد الحكم تقرير الخبير في هذا الخصوص دون أن يقول كلمته فيها . خطأ وقصور.

مثال:

 

 

1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسرى في حقه ما يسرى في حق السلف بشأن هذا العقد فلا يشترط إذن ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه لأنه يعتبر قائماً مقام المورث ويلتزم بتنفيذ ما التزم به طالما أن العقد نشأ صحيحاً وخلصت له قوته الملزمة ما لم يطعن عليه بطريق الطعن المناسب .

 

2 - إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع أن مورثه ومورث س طف

 

المطعون ضدهما تصرف في مساحة ٣، ١٤، ١ بموجب عقد البيع المؤرخ ١٠/٧/ ١٩٥٧ وأن الأطيان المتبقية على ذمة المورث حسبما هو ثابت بمحضر جرد التركة س ط مساحتها ۱۱، ۱۷ ، وكان الخبير قد أورد في تقريره إطلاعه على هذا المحضر فتبين له صحة ذلك إلا أنه عاد واحتسب المساحة التي تصرف فيها المورث للطاعن بموجب عقد البيع المشار إليه ضمن الأطيان المخلفة عن المورث لمجرد جحد المطعون ضدها الأولى هذا العقد وأنها سوف تطعن عليه بطريق الطعن المناسب أمام المحكمة وهو ما خلت منه الأوراق ، واحتسب بناء على ذلك حصة المطعون عليهما والربع مما مفاده أن الخبير قد فصل في مسألة قانونية - وهو ممتنع عليه - وكان الحكم المطعون . فيه قد أطرح ما تمسك به الطاعن من دفاع ولم يرد عليه وهو دفاع يتغير به وجه الرأي في الدعوى واكتفى باعتماد تقرير الخبير في هذا الخصوص دون أن يفصل في ملكية هذا القدر وهي مسألة قانونية تخرج عن مأمورية الخبير الذي تقتصر مهمته على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي إستقصاء كنهها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعابه القصور في التسبيب .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما بيين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم ٣١٩ سنة ١٩٨١ مدنى المنيا الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما المساحة ١٩,٥ ٢,٧ أطياناً طرف زراعية شائعة في مساحة 3  4، وحصة تعادل . 14 1/12 من 24 مشاعاً في المنزل والأطيان المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وتسليمها إليهما وإلزامه بأن يؤدى لهما ألف جنيه الربع المستحق لهما منذ وفاة المورث، وقالا بيانا لذلك إنهما والطاعن ورثة المرحوم ...... الذي توفى بتاريخ ١٩٦٤/٥/٩ وترك ما يورث عنه شرعا الأطيان الزراعية والمنزل المشار إليهما، وإذ رفض الطاعن تسليمهما القدر المطالب به وهو يمثل نصيبهما بالميراث الشرعي فقد أقاما الدعوى . نديت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ١٩٨٦/٥/٢٥ بتثبيت ملكية المطعون ضدهما المسطح ۱۸ ٢٣ أطيانا زراعية ، وحصه مقدارها . ۱۳ونص  من ٢٤ تعادل ٦٩,٨٩ مل ج متراً مربعاً مشاعاً في سطح المنزل البالغ قدره ١٢٤,٢٤ متراً مربعاً الموضح الحدود والمعالم بالصحيفة والتسليم وإلزام الطاعن بأن يؤدى لهما مبلغ ٩٥٢,٨٠٧ إستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف و مأمورية المنيا ، بالاستئناف رقم ٥٦٦ سنة ٢٢ قي بتاريخ ۱۹۸۹/۱۲/۱۳ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف أن جملة الأطيان المخلفة عن المورث طبقاً لما هو ثابت بمحضر جرد التركه ٢ ١ بعد استبعاد مساحة ٣ ١١٤ وهى ما تصرف فيه المورث له بالبيع بموجب العقد المؤرخ ١٩٥٧/١٠/٧ إلا أن الحكم المطعون فيه أخذ يتقرير الخبير الذي استبعد تلك المساحة لمجرد أن المطعون ضدها الأولى أنكرت هذا العقد بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسرى في حقه ما يسرى في حق السلف بشأن هذا العقد فلا يشترط إذن ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه لأنه يعتبر قائماً مقام المورث ويلتزم بتنفيذ ما التزم به به طالما أن العقد نشأ صحيحاً وخلصت له قوته الملزمة ما لم يطعن عليه بطريق الطعن المناسب لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع أن مورثه ومورث سط المطعون ضدهما تصرف له في مساحة ٣، ١٤، ١ بموجب عقد البيع المؤرخ ٧ ١٩٥٧/١٠ وأن الأطيان المتبقية على ذمة المورث حسبما هو ثابت بمحضر جرد ط التركة مساحتها ،۱۱، ۱۷ ، وكان الخبير قد أورد في تقريره اطلاعه على هذا المحضر فتبين له صحة ذلك إلا أنه عاد واحتسب المساحة التي تصرف فيها المورث للطاعن بموجب عقد البيع المشار إليه ضمن الأطيان المخلفة عن المورث لمجرد جحد المطعون ضدها الأولى هذا العقد وأنها سوف تطعن عليه بطريق الطعن المناسب أمام المحكمة وهو ما خلت منه الأوراق ، واحتسب بناء على ذلك حصة المطعون عليهما والربع مما مفاده أن الخبير قد فصل في مسأله قانونية - وهو ممتنع عليه - وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح ما تمسك به الطاعن من دفاع ولم يرد عليه وهو دفاع يتغير به وجه الرأي في الدعوى واكتفى باعتماد تقرير الخبير في هذا الخصوص دون أن يفصل في ملكية هذا القدر وهي مسألة قانونية تخرج عن مأمورية الخبير الذي تقتصر مهمته على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصاء كنهها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن .

 

وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .