جلسة ٢٦ من نوفمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجی نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طبطه، محمد بدر الدین توفیق شکری جمعه حسین نواب رئیس المحكمة وفتيحه قره.
الطعن رقم ١٠٨٥ لسنة ٥٨ القضائية
عقد و فسخ العقد . . إيجار ( إيجار الأماكن ، والمنشآت الآيلة للسقوط . . نقض و أسباب الطعن » والسبب غير المنتج » . مسئولية .
هلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً . أثره . انفساخ عقد الإيجار من تلقاء نفسه أياً كان سبب الهلاك الطعن في قرار هدم العين المؤجرة بعد تنفيذه. غير منتج . الخصوم وشأنهم في تحديد المسئولية عن الهلاك وما ينجم عن ذلك من آثار لا يرتبها عقد الإيجار ذاته .
إذ كان الثابت في الأوراق أن قلم الكتاب تعذر عليه إعلان المطعون ضده الأول مالك العقار والذي يقيم فيه حسبما جاء بصحيفة الطعن وسائر أوراق دعوى التزاع، وكان الثابت من إفادة محامى الطاعن - رداً على استفسار قلم الكتاب عن محل إقامة المطعون ضده الأول بأن عقار النزاع الذي يقيم فيه المذكور قد تهدم ولم يستدل له على محل إقامة، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد الإيجار - طبقاً للقواعد العامة - بهلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً إذ يترتب على هذا ينقضى - الهلاك انفساخ العقد من تلقاء نفسه لاستحالة التنفيذ بانعدام المحل أيا كان السبب في هذا الهلاك أى سواء كان راجعاً إلى القوة القاهرة أو خطأ المؤجر أو خطأ المستأجر أو خطأ الغير، فإن الطعن على الحكم المطعون فيه الذي أيد قرار الهدم المشار إليه لا يحقق للطاعن أى مصلحة، ذلك أنه قصد من طعنه إلغاء القرار بغية البقاء في محل النزاع، ولما كان هلاك العقار ينقضى معه عقد الإيجار ويضحى معه الطعن على قرار الهدم لا يصادف مجلاً، ولا يجديه الطعن على الحكم الصادر فيه بطريق النقض إذ قبوله لن يزيل الآثار التي نجمت عن تنفيذ القرار المطعون فيه وهي انفساخ عقد استئجار الطاعن بهلاك العين المؤجرة له - والخصوم وشأنهم في طلب تحديد المسئولية عن الهلاك وما قد ينجم عنه من آثار لا يرتبها عقد الإيجار ذاته - ومن ثم فإن الطعن عليه بأسباب الطعن مجتمعة - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن ..............أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم ٨٧٧٩ لسنة ۱۹۷۸ جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتعديل القرار الهندسي رقم ١٠٥ لسنة ۱۹۷۸ الصادر من حى وسط القاهرة بإزالة العقار المبين بالصحيفة والذي يستأجر وحدة سكنية فيه من الهدم إلى الترميم. تدخل الطاعن في الدعوى - بوصفه مستأجراً لإحدى محلات الدور الأرضى - منضماً للمدعى في طلباته . ومحكمه أول درجة ، بعد أن نذبت خبيراً في الدعوى وقدم تقريره، حكمت بتأييد القرار المطعون فيه ورفض الدعوى . إستأنف الطاعن وحده هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۰۰۱۱ لسنة ۱۰۳ ق القاهرة. وبتاريخ ۱۹۸۸/۱/۱۳ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابه مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان الثابت في الأوراق أن قلم الكتاب تعذر عليه إعلان المطعون ضده الأول مالك العقار والذي يقيم فيه حسبما جاء بصحيفة الطعن وسائر أوراق دعوى النزاع ، وكان الثابت أيضاً من إفادة محامى الطاعن - رداً على استفسار قلم الكتاب عن محل إقامة المطعون ضده الأول بأن عقار النزاع الذي يقيم فيه المذكور قد تهدم ولم يستدل له على محل إقامة ، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد الايجار ينقضى - طبقاً للقواعد العامة - بهلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً إذ يترتب على هذا الهلاك انفساخ العقد من تلقاء نفسه لاستحالة التنفيذ بانعدام المحل أياً كان السبب في هذا الهلاك أى سواء كان راجعاً إلى القوه القاهرة أو خطأ المؤجر أو خطأ المستأجر أو خطأ الغير، فإن الطعن على الحكم المطعون فيه الذي أيد قرار الهدم طعنه إلغاء القرار بغية المشار إليه لا يحقق للطاعن أى مصلحة ، ذلك أنه قصد من . البقاء في محل النزاع، ولما كان هلاك العقار ينقضى معه عقد الإيجار ويضحى معه الطعن على قرار الهدم لا يصادف محلاً ، ولا يجديه الطعن على الحكم الصادر فيه بطريق النقض إذ قبوله لن يزيل الآثار التي نجمت عن تنفيذ القرار المطعون فيه وهي انفساخ عقد استئجار الطاعن بهلاك العين المؤجرة له - الخصوم وشأنهم في طلب تحديد المسئولية عن الهلاك وما قد ينجم عنه من آثار لا يرتبها عقد الإيجار ذاته - ن ثم فإن الطعن عليه بأسباب الطعن مجتمعة - أياً ما كان وجه الرأى فيه- - يكون غير منتج ويتعين القضاء برفضه .