جلسة ٢١ من سبتمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مقبل شاكر و حامد عبد الله و فتحي الصباغ " نواب رئيس المحكمة " ومحمد عبد العزيز محمد
____________________________________________________
الطعن رقم ۱۱۸۱ لسنة ٦٠ القضائية
غش أغذية . عقوبة تطبيقها " وقف التنفيذ . غرامة .
وقف تنفيذ عقوبة الغرامة في جريمة غش الأغذية غير جائز . أساس ذلك ؟
لما كان القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦٦ بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تدوالها قد نص في المادة ۱۹ منه على أنه في الأحوال التي ينص فيها أي قانون آخر على عقوبة أشد مما قررته نصوصه تطبق العقوبة الأشد دون غيرها ، وكان البين من مقارنة نصوص هذا القانون بنصوص قانون قمع الغش والتدليس رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ أن القانون الأول قد نص على معاقبة مرتكب جريمة عرض مواد غذائية مغشوشة أو ضارة بصحة الإنسان - موضوع الدعوى المطروحة - بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن مصادرة المواد موضوع الجريمة وأن القانون الثاني قد نص على معاقبة مرتكب ذات الجريمة بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائة وخمسين جنيها أو إحدى هاتين العقوبتين فضلا عن المصادرة أيضا ، إلا أنه وقد حظر القانون الأخير في المادة التاسعة منه تطبيق أحكام المادة ٥٥ من قانون العقوبات على عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها فيه فإن العقوبة المنصوص عليها فيه تعتبر العقوبة الأشد الواجبة التطبيق طبقا لما تقضى به المادة ۱۹ من القانون رقم 10 لسنة ١٩٦٦ سالفة البيان مما لا يجوز معه للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة التي توقعها على مرتكب تلك الجريمة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ عقوبة الغرامة
.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : عرض وآخر للبيع شيئا من أغذية الانسان مغشوشا " بسطرمة " على النحو المبين بالأوراق - وطلبت عقابه بمواد القانون رقم ١٠٦ لسنة ۱۹۸۰ ومحكمة جنح سيدى جابر قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة والنشر، عارض وقضى بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف العقوبة الغرامة
قطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض الخ
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها في جريمة عرض شيء من أغذية الإنسان " بسطرمة " مغشوشا مع مخالفة ذلك لنص المادة 9 من القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ مما يعيب الحكم ويوجب نقضه وحيث إنه لما كان القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦٦ بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد نص في المادة ۱۹ منه على أنه في الأحوال التي ينص فيها أي قانون آخر على عقوبة أشد مما قررته نصوصه تطبق العقوبة الأشد دون غيرها ، وكان البين من مقارنة نصوص هذا القانون بنصوص قانون قمع الغش والتدليس رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ أن القانون الأول قد نص على معاقبة مرتكب جريمة عرض مواد مغشوشة أو ضارة بصحة الأنسان - موضوع الدعوى المطروحة - بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن مصادرة المواد موضوع الجريمة وأن القانون الثاني قد نص على معاقبة مرتكب ذات الجريمة بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائه وخمسين جنيها أو إحدى هاتين العقوبتين فضلا عن المصادرة أيضا، إلا أنه وقد حظر القانون الأخير في المادة التاسعة منه تطبيق أحكام المادة ٥٥ من قانون العقوبات على عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها فيه فإن العقوبة المنصوص عليها فيه تعتبر العقوبة الأشد الواجبة التطبيق طبقا لما تقضى به المادة ۱۹ من القانون رقم 10 لسنة ١٩٦٦ سالفة البيان مما لا يجوز معه للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة التي توقعها على مرتكب تلك الجريمة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه يوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ عقوبة الغرامة.