جلسة ٢٢ من يونيه سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد الرحيم صالح نائب رئيس المحكمة على محمد علی ، محمد الشناوي وحسين السيد متولى

 

 

الطعن رقم ١٣٤٩ لسنة ٥٤ القضائية

 

دعوى ( وقف الدعوى ).

 

الوقف الجزائي المقرر بنص المادة ۹۹ مرافعات . إختلافه في نطاقه ومناطه عن أحكام الوقف الاتفاقى المقررة بالمادة ۱۲۸ مرافعات . ميعاد التعجيل الوارد بالمادة ۱۲۸ مرافعات لا يسرى على الوقف الجزائي. التراخي في التعجيل بعد إنقضاء مدة وقف الدعوى جزاء. أثره ، سريان ميعاد سقوط الخصومة من هذا التاريخ .

 

 

النص في المادة ۹۹ من قانون المرافعات على أن : وتحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إبداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات .... ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز سنة أشهر وذلك بعد سماع أقوال المدعى عليه . وإذا مضت مدة الوقف ولم ينفذ المدعى ما أمرت به المحكمة جاز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن . يدل على أن للمحكمة أن توقف الدعوى لمدة سنة أشهر إذا تخلف المدعى عن إبداع مستنداته أو عن تنفيذ أي إجراء كلفته به المحكمة . وهذا الوقف له شروطه وأوضاعه الخاصة والمتميزة وبالتالي يختلف في مناطه وفي نطاقه عن أحكام الوقف الاتفاقى المقررة في المادة ١٢٨ من قانون المرافعات فلا يسرى عليه ما تقضى به تلك المادة من وجوب تعجيل الدعوى خلال الثمانية أيام التالية لنهاية الأجل ، وإنما يخضع التراخي في تعجيلها بعد إنقضاء مدة الوقف - لسريان ميعاد سقوط الخصومة من هذا التاريخ .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب الغزل والنسيج قدرت ربح المطعون ضده عن نشاطه في استغلال ورشة ملابس أطفال عن كل من سنتى ١٩٧٦، ۱۹۷۷ مبلغ ۱۲۰۰ جنيها فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتخفيض تقدير المأمورية . أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم ٤٤ سنة ١٩٧٣ ضرائب جنوب القاهرة طعنا على هذا القرار ، وبتاريخ ١٩٧٣/٦/٢٥ حكمت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ۱۰۰۷ سنة ۹۸ ق وبجلسة ۱۹۸۳/۱/٤ قررت المحكمة وقف الدعوى جزاء لمدة ستة أشهر وبصحيفة معلنة في ۱۹۸۴/۱۱/۱۳ قامت الطاعنة بتعجيل الاستئناف الجلسة ١٩٨٤/١/٤ قضت المحكمة بجلسة ١٩٨٤/٣/٧ باعتبار الاستئناف كأن لم يكن . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ أقام قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تعجيله من الوقف الجزائي في مدى الثمانية أيام التالية لنهاية أجله عملاً بنص المادة (۱۲۸) من قانون المرافعات ، في حين أن ميعاد التعجيل المشار إليه يقتصر على حالة الوقف الاتفاقى دون الوقف الجزائي المنصوص عليه في المادة ٩٩ من ذلك القانون والواجب التطبيق على واقعة الدعوى .

 

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في المادة (٩٩) من قانون المرافعات على أن : وتحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إبداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات ....... ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر وذلك بعد سماع أقوال المدعى عليه . وإذا مضت مدة الوقف ولم ينفذ المدعى ما أمرت به المحكمة جاز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن، يدل على أن للمحكمة أن توقف الدعوى لمدة ستة أشهر إذا تخلف المدعى عن إبداع مستنداته أو عن تنفيذ أي إجراء كلفته به المحكمة ، وهذا الوقف له شروطه وأوضاعه الخاصة والمتميزة وبالتالي يختلف في مناطه وفي نطاقه عن أحكام الوقف الاتفاقي المقررة في المادة (۱۲۸) من قانون المرافعات فلا يسرى عليه ما تقضي به تلك المادة من وجوب تعجيل الدعوى خلال الثمانية أيام التالية لنهاية الأجل ، وإنما يخضع التراخي في تعجيلها - بعد إنقضاء مدة الوقف - السريان ميعاد سقوط الخصومة من هذا التاريخ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق على الوقف الجزائي الصادر من محكمة الاستئناف مواعيد التعجيل الواردة في المادة (۱۲۸) من قانون المرافعات ، فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .