جلسة 7 من مايو سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / محمد مختار منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد خيرى الجندى ، محمد بكر غالي ، محمد محمد محمود ، نواب رئيس المحكمة ، ومصصفى نور الدين فريد .

 

 

الطعن رقم ١٤٥٨ لسنة ٥٧ القضائية

 

( 1 – 2 ) شفعة وملكية الشفيع لما يشفع به ، ( العقار المشفوع فيه : تجزئة الصفقة ) .

 

1 - عدم جواز الأخذ بالشفعة إلا اذا كان الشفيع مالكا للعقار المشفوع به وقت قيام سبب الشفعة.

2- عدم جواز تجزئة الشفعة . تخلف الشفعة بالنسبة لأحد الشفعاء . أثره . انقاص العقار المطلوب أخذه بالشفعة بقدر نصيبه . مؤداه ، تبعيض الصفقة على المشترى .

 

 

1 - من المقرر في قضاء المحكمة أن الشفعة لا تجوز إلا إذا كان الشفيع مالكا للعقار الذي يشفع به وقت قيام سبب الشفعة .

 

2- إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم الثلاثه الأول في أخذ الارض المباعة بالشفعة على ما ثبت من تقرير الخبير من أن هذه الأرض تجاور القطعة ١١٤ المملوكة للمطعون ضدهما الأول والثاني بمقتضى عقد البيع المسجل برقم ۸۹۰ لسنة ۱۹۷۸ وأن للأرض المشفوع فيها حق ارتفاق بالرى على تلك القطعة مما مفاده أن المطعون ضده الثالث غير مالك للأرض المشفوع بها ، وكان تخلف حق الشفعة بالنسبة للمطعون ضده الثالث يؤدى إلى انقاص المطلوب أخذه بالشفعة بقدر نصيبه ومن ثم تجزئة الصفقة على المشترى - الطاعن - بالمخالفة لقاعدة عدم جواز تجزئة الشفعة .

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراقى . تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثه الأول أقاموا على الطاعن والمطعون ضدهم من الرابع حتى الأخير الدعوى رقم ١٥٨٣ لسنة ۱۹۸۰ مدنى محكمة بنى سويف الابتدائية بطلب الحكم بأحقيتهم في أخذ الأرض الزراعية الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بالشفعة مقابل الثمن المدفوع وقدره ۱۸۰۰ جنيه ، وقالوا في بيانها إن المطعون ضدهم من الرابع للأخير باعوا هذه الأرض للطاعن ونظراً إلى أنهم يمتلكون أطيانا زراعية تجاورها ولها حق ارتفاق عليها فقد أقاموا الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ ٢٦ / ١١ / ١٩٨٤ بأحقيتهم في أخذ المساحة المباعة بالشفعة، إستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم ٢٥٣ سنة ٢٢ ق وبتاريخ ١٩٨٧/٤/٥ قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول إنه على الرغم من تمسكه أمام محكمة الموضوع بأنه لا يحق للمطعون ضده الثالث طلب الشفعة لأنه لا يمتلك شيئا في القطعه رقم ١١٤ الملاصقة للأرض المباعة بمقتضى العقد المسجل رقم ٨٩٠ سنة ۱۹۷۸ ، وأنه طالما أن المطعون ضدهما الأول والثاني لم يطلبا أخذ العقار جميعه بالشفعة فإنه سوف يترتب على ذلك تجزئة الصفقة عليه وهو مالا يجوز قانوناً فإن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدهم الثلاثة في أخذ الأرض المباعة بالشفعة على سند من ملكيتهم للقطعة رقم ١١٤ الملاصقة لها ووجود حق ارتفاق عليها لتلك الأرض بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشفعة لا تجوز إلا اذا كان الشفيع مالكا للعقار الذي يشفع به وقت قيام سبب الشفعة - وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم الثلاثة الأول في أخذ الأرض المباعة بالشفعة على ما ثبت من تقرير الخير من أن هذه الأرض تجاور القطعة ١١٤ المملوكة للمطعون ضدهما الأول والثاني بمقتضى عقد البيع المسجل رقم ٨٩٠ سنة ۱۹۷۸ وأن للأرض المشفوع فيها حق ارتفاق بالرى على تلك القطعة بما مفاده أن المطعون ضده الثالث غير مالك للأرض المشفوع بها وكان تخلف حق الشفعة للمطعون ضده الثالث يؤدى إلى انقاص المطلوب أخذه بالشفعة بقدر نصيبه ومن ثم تجزئة الصفقه على المشترى . الطاعن - بالمخالفة لقاعدة عدم جواز تجزئة الشفعة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى رغم ذلك بأحقية المطعون ضدهم الثلاثة في أخذ الأرض المباعة بالشفعة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجه إلى بحث باقي أسباب الطعن .

 

ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .

 

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بالغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى .