جلسة ٢٢ من نوفمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ابراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة، أحمد على خيرى، محمد عبد المنعم ابراهیم و میری فخری .
الطعن رقم ١٤٧٠ لسنة ٥٧ القضائية
(1 , 2) حکم ( اصدار الحكم ). بطلان . إيجار .
(1) أحكام المحكمة الابتدائية. وجوب صدورها من ثلاثة قضاة . م ۳۱۹ ق السلطة القضائية . لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاء الذين سمعوا المرافعة مخالفة ذلك . أثره . بطلان الحكم المواد ١٦٦، ١٦٧ و ١٧٥ مرافعات .
(2) المداولة بين القضاة الذين أصدروا الحكم. مناطها . توقيعهم على مسودته . إثبات التشكيل الثلاثي للهيئة مصدرة الحكم والموقعة على مسودته بمحضر حجز الدعوى للحكم. كفايته لإثبات أن الاجراءات روعيت، تضمين محضر الجلسة ودبياجة الحكم حضور المهندس رغم أن الدعوى ليست من الطعون المتطلب حضوره فيها . لا يفيد أشتراكه في إصدار الحكم ولا يخل بالتشكيل المتطلب قانوناً لاصداره .
1 - مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ أنه يجب إصدار أحكام المحكمة الابتدائية من ثلاثة قضاة ، وكان مفاد المواد ١٦٦، ۱٦٧ ، ۱۷۵ من قانون المرافعات أنه يتعين حصول المداولة بين جميع قضاة الهيئة التي سمعت المرافعة وأن يوقعوا على مسودة الحكم المشتملة على أسبابه ولا يشترك في ذلك غيرهم وإلا كان الحكم باطلا .
2- مناط حصول الاشتراك في المداولة بين القضاة الذين أصدروا الحكم هو توقيعهم على مسودته . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الهيئة التي أصدرت الحكم الإبتدائي ووقعت على مسودته مشكلة من السيد الرئيس بالمحكمة ................رئيسا وعضوية الرئيس بالمحكمة............. والقاضي .......... وكان ثلاثتهم هم أعضاء الهيئة التي سمعت المرافعة حسبما هو ثابت بمحضر جلسة ١٩/ ١٩٨٦/١ التي حجزت فيها الدعوى للحكم، فإن الإجراءات التي تطلبها القانون الإصدار الحكم تكون قد روعيت، ولا يغير من ذلك أن يكون قد أثبت في محضر الجلسة وديباجة الحكم حضور المهندس المشار إليه في المادتين ٥٩،١٨ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر رغم أن الدعوى ليست من قبيل الطعون المبينة في هاتين المادتين ذلك بأن أثبات هذا الحضور بذاته لا يفيد إشتراك المهندس أو إسهامه في إصدار الحكم وليس من شأنه أن يخل بالتشكيل المنصوص عليه قانوناً لإصدار أحكام المحكمة الابتدائية .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ١٥٧٩ لسنة ١٩٨٥ مدنى الزقازيق الابتدائية ضد المطعون عليها وآخرين بطلب الحكم باعتبار عقد الإيجار المؤرخ ١/١/ ١٩٨٤ عن المحل المبين بالصحيفة خالياً دون مقومات مادية وتحديد قيمته الايجارية . كما أقامت المطعون عليها الدعوى رقم ٢٥٤٤ سنة ١٩٨٥ مدنى الزقازيق الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بطرده من المحل المؤجر له بالعقد سالف البيان لانتهاء مدته مع تسليمه إليها بمقوماته المادية ، وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت بتاريخ ١٩٨٦/١/٢٦ في الدعوى الأولى برفضها وفى الثانيه بالطرد والتسليم . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف - المنصورة - مأمورية الزقايق بالاستئناف رقم ٢٦٩ سنة ۲۹ ق ، وبتاريخ ۱۹۸۷/۳/۲۲ حكمت المحكمه بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة. مشورة قرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف لصدوره من هيئة الحق بتشكيلها مهندس معماري - على ما يبين من ديباجته ومحاضر الجلسات - رغم أن الدعويين إقيمتا في ظل العمل بالقانون رقم ١٣٦ سنة ۱۹۸۱ الذى الغي النص الوارد بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في خصوص ما تضمنه من وجوب الحاق مهندس بتشكيل المحكمة الإبتدائية عند نظر طعون قرارات لجان تحديد الاجرة وأن المنازعة بين الطرفين تخضع للقواعد العامة وتنظرها المحاكم بتشكيلها العادي وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بتأييد الحكم المستأنف فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في غير محله ، ذلك أنه لما كان مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بأنه يجب إصدار أحكام المحكمة الابتدائية من ثلاثة قضاة، وكان مفاد المواد ١٦٦، ١٦٧، ١٧٥ من قانون المرافعات أنه يتعين حصول المداولة بين جميع قضاة الهيئة التي سمعت المرافعة وأن يوقعوا على مسودة الحكم المشتملة على أسبابه ولا يشترك في ذلك غيرهم وإلا كان الحكم باطلا ، وكان مناط حصول الاشتراك في المداولة بين القضاة الذين أصدروا الحكم هو توقيعهم على مسودته . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الهيئة التي أصدرت الحكم الابتدائي ووقعت على مسودته مشكلة من السيد الرئيس بالمحكمة........... رئيساً وعضوية الرئيس بالمحكمة...............والقاضي ......... وكان ثلاثتهم هم أعضاء الهيئة التي سمعت المرافعة حسبما هو ثابت بمحضر جلسة ۱۹۸۶/۱/۱۹ التي حجزت فيها الدعوى للحكم، فإن الإجراءات التي تطلبها القانون لإصدار الحكم تكون قد روعيت ، ولا يغير من ذلك أن يكون قد أثبت في محضر الجلسة وديباجة الحكم حضور المهندس المشار إليه في المادتين ١٨، ٥٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستاجر ورغم أن الدعوى ليست من قبيل الطعون المبينة في هاتين المادتين ذلك بأن إثبات هذا الحضور بذاته لا يفيد إشتراك المهندس أو إسهامه في إصدار الحكم وليس من شأنه أن يخل بالتشكيل المنصوص عليه قانوناً لإصدار أحكام المحكمة الابتدائية ومن ثم يكون النعى ببطلان الحكم المستأنف على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .