جلسة ٢٩ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد . مکی، محمد جمال الدين حامد ، أنور العاصي نواب رئيس المحكمة وسعيد شعله

 

 

 

الطعن رقم ١٥٣٧ لسنة ٦٢ القضائية

 

مسئولية و علاقة السببية . تعويض . حكم عيوب التدليل : ما يعد قصورا ..

 

علاقة السببية . توافرها. شرط لازم لقيام المسئولية التقصيرية والقضاء بالتعويض. مقتضاها . إتصال الخطأ بالضرر إتصال السبب بالمسبب بحيث يستفاد منه أن وجود الضرر يترتب على وجود الخطأ. الحكم بإلزام الشركة الطاعنة بالتعويض لعدم إتخاذها احتياطات الأمن الصناعي دون استظهار كيف أدى هذا الخطأ إلى إصابة المورث ووفاته . قصور .

 

علاقه السببية من أركان المسئولية وتوافرها شرط لازم لقيامها والقضاء بالتعويض تبعاً لذلك ، وهي تقتضى أن يكون الخطأ متصلاً بالإصابة أو الوفاة إتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع أيهما بغير قيام هذا الخطأ، وكان التقرير الطبي المرفق بالأوراق لم يجزم بسبب الإصابات التي حدثت بمورث المطعون ضدها ولا صلتها بوفاته ، وكان الحكم المطعون فيه - بالرغم من ذلك - قد ألزم الشركة الطاعنة بالتعويض عن وفاة هذا المورث نتيجة ما نسبه إليها من خطأ تمثل في عدم إتخاذ احتياطات الأمن الصناعي ولم يستظهر كيف أدى ذلك إلى حدوث إصاباته وأنها أدت إلى وفاته ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى ١٥٥٥ سنة ١٩٨٧ مدنى طنطا الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليها تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها عن وفاة مورثها أثناء العمل نتيجة خطأ الشركة المتمثل في عدم توافر احتياطات الأمن الصناعي بموقع العمل، ومحكمة أول درجة - بعد أن أحالت الدعوى للتحقيق وسمعت شهود الطرفين وبعد أن ندبت خبيراً وقدم تقريره حكمت بتاريخ ۱۹۹۱/۲/۲۷ وإلزام الشركة الطاعنة بالتعويض الذي قدرته . إستأنف المطعون ضدها والشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين ٦٦٦٠٦٦٣ سنة ٤١ ق طنطا، وبتاريخ ۱۹۹۲/٥/٥ قضت المحكمة بالتأييد طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلزامها بالتعويض عن وفاة مورث المطعون ضدها دون أن يستظهر توافر علاقة السببية بين الخطأ المسند إليها ووفاة المجنى عليه وهو ما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعى في محله، ذلك أن علاقة السببية من أركان المسئولية وتوافرها شرط لازم لقيامها والقضاء بالتعويض تبعاً لذلك، وهي تقتضى أن يكون الخطأ متصلاً بالإصابة أو الوفاة إتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع أيهما بغير قيام هذا الخطأ ، لما كان ذلك وكان التقرير الطبي المرفق بالأوراق لم يجزم بسبب الإصابات التي حدثت بمورث المطعون ضدها ولا صلتها بوفاته، وكان الحكم المطعون فيه - بالرغم من ذلك - قد ألزم الشركة الطاعنة بالتعويض عن وفاة هذا المورث نتيجة ما نسبه إليها من خطأ تمثل في عدم إتخاذ احتياطات الأمن الصناعي ولم يستظهر كيف أدى ذلك إلى حدوث إصاباته وأنها أدت إلى وفاته ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجه المناقشة باقي أسباب الطعن.