جلسة ٢٨ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ عبد الحميد أحمد سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى إبراهيم عارف ، أحمد عبد العال الحديدي نائبي رئيس المحكمة ، سيد محمود يوسف وأحمد محمود كامل .

 

________________________________

الطعن رقم ١٥٤٧ لسنة ٥٦ القضائية

 

(1) - (3) إيجار إيجار الأماكن : التأجير من الباطن . دعوى الخصوم في الدعوى . حكم ( عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون » .

 

(1) دعوى المؤجر بإخلاء المستأجر الأصلى لانتهاء مدة العقد ، اختصام المستأجر من الباطن فيها . غير لازم .

 

(2) عقد الإيجار من الباطن ، لا ينشيء علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا بالنسبة للأجرة ولو كان مصرحاً في عقد الإيجار بالتأجير من الباطن .

 

(3) انقضاء عقد الإيجار الأصلي. أثره . انقضاء عقد الإيجار من الباطن .

 

مؤداه . إقامة الطاعنين دعواهم بإخلاء الأرض الفضاء المؤجرة - للمستأجرين الأصليين - وإزالة ما عليها من مباني لانتهاء مدة العقد . قيام الأخيرين بإدخال المستأجرين من الباطن في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتهم وثبوت العدام اختصام أحدهم . لا أثر له على الخصومة الأصلية المرفوعة صحيحة على الخصوم الواجب اختصامهم ، علة ذلك. إنتهاء الحكم المطعون فيه إلى إنعدام الخصومة برمتها الأصلية والفرعية لبطلان اختصام بعض الخصوم المدخلين . خطأ .

 

1 - القانون - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - لم يوجب على المؤجر اختصام المستأجرين من الباطن فى دعوى الإخلاء التي يقيمها على المستأجر الأصلي لانتهاء مدة العقد وعدم الرغبة في التجديد

 

2 - المقرر أن عقد الإيجار من الباطن لا ينشىء علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا بالنسبة للأجرة طبقا للمادة ٥٩٦ مدنى وتبقى العلاقة بالنسبة لسائر الحقوق والالتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار غير مباشرة بينهما كأصل ولو كان مصرحاً في عقد الإيجار الأصلي بالتأجير من الباطن .

 

3- إذ كان عقد الإيجار من الباطن ينقضى حتماً بانقضاء عقد الإيجار الأصلى وكان الطاعنون - المؤجرون - قد رفعوا دعواهم ابتداء ضد المطعون ضدهم الثلاثة الأول - المستأجرين الأصليين - بإجراءات صحيحة بطلب الحكم بإخلاء الأرض الفضاء المؤجرة لهم وإزالة ما عليها من مبان لانتهاء مدة العقد وكانوا غير ملزمين باختصام المستأجرين من الباطن وكان المستأجرون الأصليون - المطعون ضدهم الثلاثة الأول - هم الذين أدخلوا باقى المطعون ضدهم المستأجرين من الباطن ليصدر الحكم في مواجهتهم فإن انعدام اختصام أحدهم لا ينسحب أثره على الخصومة الأصلية التي استقامت ورفعت بإجراءات صحيحة قبل من يوجب القانون اختصامه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى إنعدام الخصومة برمتها أمام المحكمة الابتدائية لبطلان اختصام بعض المدخلين ممن تستقيم الدعوى بدونهم رغم أن اختصامهم لم يكن من رافعي الدعوى الأصلية وأنه نوع من التعدد الاختياري لا يكونون معه خصوماً إلا إذا أدخلوا بإجراءات صحيحة ولا أثر لبطلان اختصامهم على الدعوى الأصلية المرفوعة بإجراءات صحيحة من المدعين فيها ورغم أن دعوى إدخالهم مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعاً ولا دفعاً فيها ولا يعتبر الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلاً في دعوى الإدخال فإن القضاء - سالف البيان -

 

الذي تجاوز الدعوى الفرعية إلى الدعوى الأصلية يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الثلاثة الأول الدعوى رقم ١٠٤١٩ لسنة ١٩٨٠ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الأرض الفضاء المبينة بالصحيفة وإزالة ما عليها من مبان والتسليم .. وقالوا بيانا للدعوى إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ ١٩٥٠/٣/١ استأجر مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول العين محل النزاع وجدد العقد لمدد تالية ولرغبتهم في إنهاء الإيجار - الذي يخضع لأحكام القانون المدنى فقد أنذروهم بالإخلاء والتسليم في موعد غايته ١٩٨٠/٦/٣٠ وإذ لم يستجيبوا لهم أقاموا الدعوى . أدخل المطعون ضدهم الثلاثة الأول باقي المطعون ضدهم باعتبارهم مستأجرين من الباطن ليصدر الحكم في مواجهتهم ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت في مواجهة المستأجرين من الباطن - بالإخلاء والتسليم وإزالة المباني ، إستأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم بالإستئناف رقم ٥٥٥ لسنة ١٠١ ق القاهرة ثم تركوا الخصومة في الاستئناف وإستأنفه المطعون ضده السابع بصفته - هيئة السينما والمسرح - بالاستئناف رقم ١٠٥٩ لسنة ۱۰۱ ق القاهرة واستأنفه ورثة المطعون ضدهما السادس والسابع المرحومين .......... و ............. بالاستئنافين رقمي ٢١٨٦، ٢٦٧٦ لسنة ۱٠١ قي القاهرة واستأنفه المطعون ضدهم الرابع والخامس والثامن والخامس عشر ووارث المطعون ضده الثاني عشر...............ووارث المطعون ضده السادس عشر ... ...... بالإستئناف رقم ٤٥٩٧ لسنة ١٠١ في القاهرة وبتاريخ ۱۹۸٦/٣/١٢ قضت المحكمة أولا : بعدم قبول الإستئناف رقم ٢١٨٦ لسنة ١٠١ ق القاهرة ثانيا : بعدم جواز إستئناف وارثى المطعون ضدهما الثاني عشر والسادس عشر وقبول استئناف المطعون ضدهم الرابع والخامس والثامن والخامس عشر رقم ٤٥٩٧ لسنة ۱۰١ ق القاهرة ثالثا : قبول الاستئناف رقم ١٠٥٩ لسنة ۱۰۱ في القاهرة المرفوع من المطعون ضده السابع عشر رابعا : في موضوع الاستئنافات المقبولة شكلا بانعدام الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى الابتدائية بحالتها لعدم صحة إجراءات إدخال المورثين سالفي البيان . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن عقد الإيجار من الباطن ينقضي حتماً بانقضاء عقد الإيجار الأصلي ولا يلزم اختصام المستأجر من الباطن في دعوى الإخلاء وإذ كان الطاعنون قد اختصموا المطعون ضدهم الثلاثة الأول باعتبارهم المستأجرين الأصليين بصحيفة أودعت في ۱۹۸۰/۱۲/۸ وبإجراءات صحيحة وكان الأخيرون - دون الطاعنين - قد أدخلوا باقي المطعون ضدهم باعتبارهم مستأجرين من الباطن بصحيفة أودعت في ۱۹۸۱/۳/۱٦ ليصدر الحكم في مواجهتهم فإن ما شاب الصحيفة الأخيرة من بطلان لاختصام أشخاص متوفين لا يؤثر على الدعوى الأصلية الصحيحة ضد المستأجرين الأصليين لكون الطاعنين - المؤجرين - غير مكلفين باختصام المستأجرين من الباطن وتستقيم الدعوى بدون اختصامهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بانعدام الخصومة برمتها أمام المحكمة الابتدائية لثبوت وفاة بعض من أدخلوا في الدعوى قبل هذا الادخال فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه +

 

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن القانون - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - لم يوجب على المؤجر اختصام المستأجرين من الباطن في دعوى الإخلاء التي يقيمها على المستأجر الأصلي لانتهاء مدة العقد وعدم الرغبة في التجديد لما هو مقرر من أن عقد الإيجار من الباطن لا ينشىء علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا بالنسبة للأجرة طبقاً للمادة ٥٩٦ مدنى وتبقى العلاقة بالنسبة السائر الحقوق والالتزامات الأخرى الناشئة عن عقد الإيجار غير مباشرة بينهما كأصل ولو كان مصرحاً في عقد الإيجار الأصلي بالتأجير من الباطن ، ولما كان عقد الإيجار من الباطن ينقضى حتماً بالقضاء عقد الإيجار الأصلي وكان الطاعنون المؤجرون قد رفعوا دعواهم إبتداء ضد المطعون ضدهم الثلاثة الأول - المستأجرين الأصليين بإجراءات صحيحة بطلب الحكم بإخلاء الأرض الفضاء المؤجرة لهم وإزالة ما عليها من ميان لانتهاء مدة العقد وكانوا غير ملزمين باختصام المستأجرين من الباطن وكان المستأجرون الأصليون - المطعون ضدهم الثلاثة الأول - هم الذين

 

أدخلوا باقي المطعون ضدهم المستأجرين من الباطن ليصدر الحكم في مواجهتهم فإن انعدام اختصام أحدهم لا ينسحب أثره على الخصومة الأصلية التي استقامت ورفعت بإجراءات صحيحة قبل من يوجب القانون اختصامه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى انعدام الخصومة برمتها أمام المحكمة الإبتدائية لبطلان اختصام بعض المدخلين ممن تستقيم الدعوى بدونهم رغم أن اختصامهم لم يكن من رافعي الدعوى الأصلية وأنه نوع من التعدد الاختياري لا يكونون معه خصوماً إلا إذا أدخلوا بإجراءات صحيحة ولا أثر لبطلان اختصامهم على الدعوى الأصلية المرفوعة بإجراءات صحيحة من المدعين فيها ورغم أن دعوى إدخالهم مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعاً ولا دفعاً فيها ولا يعتبر الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلاً في دعوى الإدخال وذلك على النحو السالف بيانه فإن القضاء سالف البيان - الذي تجاوز الدعوى الفرعية إلى الدعوى الأصلية - يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .