جلسة ١٩ من نوفمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد محمد طبطه ، محمد بدر الدين توفیق ، شکری جمعه حسین نواب رئيس المحكمة ومحمد الجابري .
________________________________________________
الطعن رقم ١٥٧٤ لسنة ٥٧ القضائية
(1 - 3) بيع . تسجيل . ملكية . إيجار إيجار الأماكن» «آثار العقد : التزامات المستأجر والإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة . حكم . وعيوب التدليل » . خلف خلف خاص .
(1) إنصراف أثر الإيجار إلى الخلف الخاص للمؤجر بحكم القانون . عدم إعتبار مشترى العقار خلفاً خاصاً للمؤجر إلا بانتقال الملكية إليه فعلاً بالتسجيل . التزامه بتسجيل عقد شرائه للإحتجاج به قبل المستأجر من البائع له . المواد ١٤٦، ٦٠٤، ٦٠٥، ٦٠٦ مدنی .
(۲) علم المستأجر يبيع العقار إلى مشتر سجل عقد شرائه وانتقلت إليه الملكية ، أثره ، إلتزامه بدفع الأجرة إليه .
(۳) الأماكن الصادر بشأنها قرارات استيلاء . م ٢/٦ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ .
إعتبارها مؤجرة للجهات التي تم الاستيلاء لصالحها . أثره . التزامها بالوفاء بالأجرة لمن انتقلت إليه الملكية بالتسجيل وحل محل المؤجر حلولاً قانونياً . القضاء بعدم قبول دعوى الإخلاء للتأخير في سداد الأجرة المرفوعة من الأخير لرفعها قبل الحصول على حكم نهائي بتحديد شخص المنتفع رغم علم المستأجر بانتقال الملكية إليه بالتسجيل . خطأ .
1 - مؤدى ما تنص عليه المواد ١٤٦، ٦٠٤ ٦٠٥، ٦٠٦ من القانون المدنى أن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف
محل المؤجر في جميع حقوقه قبل المستأجر وفي جميع التزاماته نحوه، غير أن
إنصراف عقد الإيجار إلى الخلف الخاص الذي يتلقى ملكية العين المؤجرة هو وما
يترتب عليه من آثار، وإن كان يعد تطبيقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة
١٤٦ من القانون المدنى إلا أنه وفقا للتنظيم القانوني الذي قرره المشرع لهذه القاعدة
في المواد الثلاثة الأخرى سالفة الذكر وبالشروط المبينة فيها لا يكون المتصرف إليه -
وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - خلفاً خاصاً في هذا الخصوص إلا إذا انتقلت
إليه الملكية فعلاً وعلى ذلك فإنه يتعين على مشترى العقار حتى يستطيع الإحتجاج
بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه الملكية .
2- علم المستأجر المعوّل عليه في الحلول محل البائع في عقد الإيجار والزامه بدفع الأجرة لمشترى العقار المؤجر هو علمه بأن هذا العقار بيع إلى مشتر سجل عقد شرائه وانتقلت إليه الملكية، فإذا توافر هذا العلم لدى المستأجر فإن ذمته لا تبرأ من الأجرة إلا بالوفاء بها إلى المشترى .
3- إذ كانت المادة ٢/٦ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ تنص على اعتبار الأماكن الصادر في شأنها قرارات إستيلاء لشغلها مؤجرة إلى الجهات التي تم الإستيلاء لصالحها وإعمالاً لهذا النص يعتبر المطعون ضده الثالث بصفته مستأجراً للعين محل النزاع، ولما كانت المادة ٢٧ من هذا القانون توجب على المستأجر الوفاء بالأجرة إلى المؤجر ويحق للمؤجر طلب الإخلاء إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة وذلك عملا بالمادة ٣١ من القانون المذكور، وإعمالا لقاعدة حلول من انتقلت إليه الملكية بالتسجيل محل المؤجر حلولاً قانونياً فإن الطاعنين وقد قدموا الحكم المشهر برقم ( .....) لسنة ۱۹۷۹ شهر عقارى الأقصر يفيد إنتقال ملكية عقار النزاع إليهم وهو حجه فيما بين أطرافه وبالنسبة إلى الغير، وكان الثابت أن الطاعنين أنذروا المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما في ۲۳ ، ۱۹۷۹/۱۲/۲۷ بضرورة سداد الأجرة إليهم لانتقال ملكية العقار إليهم بموجب الحكم المشهر سالف البيان وكانوا قد قدموه المحكمة أول درجة بجلسة ۱۹۸۰/۱۱/۲۳ أثناء نظر دعوى النزاع المتداوله بين الطرفين وهو دليل على علم المستأجر بحلول الطاعنين محل ( .....) المالك السابق في الملكية وكان الثابت من تقرير خبير الدعوى أن الأجرة عن المدة ١/١/ ١٩٧٦ حتى ۱۹۷۸/٤/٣٠ قد سددتها الجهة المستأجره للبنك العقارى بالمنيا نفاذاً الحجز ما للمدين لدى الغير التنفيذى المتوقع على المالك السابق ويعتبر ذلك مبرئاً لذمة المستأجر إذ تم قبل انتقال الملكية إلى الطاعنين، أما عن المدة من ١٩٧٨/٥/١ حتى ۱۹۸۰/۱۲/۳۱ فالثابت من التقرير أن المستأجر أراد إبداعها بخزينة الضرائب العقارية بالشيك رقم (.....) في ۱۹۸۱/۱/۲۸ ولم يتم الإبداع وردت إلى المستأجر فأعاد إبداعها بخزينة محكمة قنا الابتدائية في ۱۹۸۲/۱۱/۱۳ باسم ورثة المالك السابق (......) ثم توالى إبداع الأجرة بعد ذلك بخزينة المحكمة بشيكات ، وقد كان إيداع الأجرة من ۱۹۷۸/٥/١ قد تم بعد ۱۹۸۱/۱/۲۸ بعد علم المطعون ضده الثالث بصفته بالحكم المشهر المقدم بدعوى النزاع في ۱۹۸۰/۱۱/۲۳ ورغم إنذاره الحاصل في ۱۹۸۹/۱۲/۲۷ ومن ثم فإن هذا الإبداع وقد تم باسم ورثة المالك السابق لا تبرأ به ذمته من دين الأجرة حتى ولو كان مستوفياً لشروط العرض والإيداع المنصوص عليها في قانون المرافعات، لما كان ذلك وكان هذا الواقع مطروحاً على محكمة الموضوع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل دفاع الطاعنين وذهب إلى ضرورة استصدار الطاعنين الحكم قضائي بتحديد شخص المنتفع بمقابل حق الانتفاع قبل رفع الدعوى ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان مما يعيب الحكم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم ٣٤٤ لسنة ١٩٨٤ مدنى الأقصر الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة ، وقالوا بياناً لها إن المطعون ضده الأول بصفته استولى على العقار المملوك المورثهم وذلك بموجب قرار الاستيلاء الصادر في سنة ١٩٥٠ ويستغل حاليا ومدرسة التجارة الثانوية الفندقية بالأقصر مقابل انتفاع شهري قدره ٥٢ جنيها ، وأن ملكية العقار المذكور قد انتقلت إليهم بموجب الحكم المشهر برقم ٦١٤٦ لسنة ۱۹۷۹ الأقصر ، وقد امتنع المطعون ضده الثالث بصفته عن دفع مقابل الإنتفاع عن المدة من ١/١/ ١٩٧٦ حتى ۱۹۷۹/۱۲/۳١ رغم إنذاره بالسداد ، فأقاموا الدعوى . نديت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت يرفض الدعوى . إستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ۲۸۰ لسنة ٣ في قنا وبتاريخ ۱۹۸۷/۳/۹ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأنهم تملكوا عين النزاع بموجب الحكم المشهر برقم ٦١٤٦ لسنة ١٩٧٩ الأقصر بما ترتب لهم حقاً في اقتضاء مقابل الإنتفاع بوصفهم خلفاً خاصاً للمالك السابق للعقار المستولى عليه ، وأن المطعون ضده الثالث بصفته بمجرد علمه بالبيع يلتزم يدفع مقابل الإنتفاع لهم بصفتهم الملاك الجدد للعين المستولى عليها ، فإذا أوفاه لغيرهم كان الوفاء غير مبرىء للذمة وإذ قام المطعون ضده الثالث بصفته بإبداع مقابل الإنتفاع بخزينة المحكمة الصالح ورثة المالك السابق لعين النزاع لا تبرأ به ذمته إذ أن المطعون ضدهم بصفاتهم كانوا قد علموا قبل ذلك بحصول البيع إلى الطاعنين وتسجيل الحكم الصادر لصالحهم وبحلولهم محل المالك السابق لعقار النزاع وذلك من الإنذار الرسمي الحاصل في ۲۳، ۱۹۷۹/۱۲/۲۷ غير أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع الجوهري وذهب إلى ضرورة إستصدار الطاعنين الحكم قضائي بتحديد شخص المنتفع بمقابل حق الانتفاع قبل رفع الدعوى ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى الرفعها قبل الأوان مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى صحيح ، ذلك أن مؤدى ما تنص عليه المواد ١٤٦، ٦٠٤، ٦٠٥، ٦٠٦ من القانون المدنى أن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص يحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر في جميع حقوقه قبل المستأجر وفي جميع التزاماته نحوه ، غير أن إنصراف بعقد الإيجار إلى الخلف الخاص الذي يتلقى ملكية العين المؤجرة هو وما يترتب عليه من آثار ، وإن كان يعد تطبيقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة ١٤٦ من القانون المدنى إلا أنه وفقاً للتنظيم القانوني الذي قرره المشرع لهذه القاعدة في المواد الثلاثة الأخرى سالفة الذكر وبالشروط المبينة فيها لا يكون المتصرف إليه - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - خلفاً خاصاً في هذا الخصوص إلا إذا إنتقلت إليه الملكية فعلاً ، وعلى ذلك فإنه يتعين على مشترى العقار حتى يستطيع الإحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه الملكية ، وكان علم المستأجر المعوّل عليه في الحلول محل البائع في عقد الإيجار والزامه بدفع الأجرة لمشترى العقار المؤجر هو علمه بأن هذا العقار بيع إلى مشتر سجل عقد شرائه وانتقلت إليه الملكية ، فإذا توافر هذا العلم لدى المستأجر فإن ذمته لا تبرأ من الأجرة إلا بالوفاء بها إلى المشترى ، لما كان ذلك وكانت المادة ٢/٦ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ تنص على أن ( وتعتبر الأماكن الصادر في شأنها قرارات إستيلاء لشغلها مؤجرة إلى الجهات التي تم الاستيلاء لصالحها ، وإعمالاً لهذا النص يعتبر المطعون ضده الثالث بصفته مستأجراً للعين محل النزاع ، ولما كانت المادة ٢٧ من هذا القانون توجب على المستأجر الوفاء بالأجرة إلى المؤجر ويحق للمؤجر طلب الإخلاء إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة وذلك عملاً بالمادة ٣١/اً من القانون المذكور ، وإعمالاً لقاعدة حلول من إنتقلت إليه الملكية بالتسجيل محل المؤجر حلولاً قانونياً على ما سلف بيانه فإن الطاعنين وقد قدموا الحكم المشهر برقم ٦١٤٦ - ۱۹۷۹/۱۲/۹ لسنة ۱۹۷۹ شهر عقارى الأقصر يفيد انتقال ملكية عقار النزاع إليهم وهو حجة فيما بين أطرافه وبالنسبة إلى الغير ، وكان الثابت أن الطاعنين أنذروا المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما في ۲۳، ۱۹۷۹/۱۲/۲۷ بضرورة سداد الأجرة إليهم لانتقال ملكية العقار إليهم بموجب الحكم المشهر سالف البيان وكانوا قد قدموه لمحكمة أول درجة بجلسة ۱۹۸۰/۱۱/۲۳ أثناء نظر دعوى النزاع المتداوله بين الطرفين وهو دليل على علم المستأجر بحلول الطاعنين محل ........... المالك السابق في الملكية ، وكان الثابت من تقرير خبير الدعوى أن الأجرة عن المدة من ۱۹۷۶/۱/۱ حتى ۱۹۷۸/۴/۳۰ قد سددتها الجهة المستأجرة الأجرة بعد للبنك العقارى بالمنيا نفاذاً لحجز ما للمدين لدى الغير التنفيذى المتوقع على المالك السابق ويعتبر ذلك مبرئاً لذمة المستأجر إذ تم قبل انتقال الملكية إلى الطاعنين ، أما عن المدة من ١٩٧٨/٥/١ حتى ۱۹۸۰/۱۲/۳۱ فالثابت من التقرير أن المستأجر أراد إبداعها بخزينة الضرائب العقارية بالشيك رقم ١٤٩٤٢ في ۱۹۸۱/۱/۲۸ ولم يتم الإيداع وردت إلى المستأجر فأعاد إبداعها بخزينة محكمة قنا الابتدائية في ۱۹۸۲/۱۱/۳ باسم ورثة المالك السابق . ......... ثم توالى إيداع ذلك بخزينة المحكمة بشيكات ، وقد كان إبداع الأجرة من ۱۹۷۸/۵/۱ قد تم بعد ۱۹۸۱/۱/۲۸ بعد علم المطعون ضده الثالث بصفته بالحكم الشهر المقدم بدعوى النزاع في ۱۹۸۰/۱۱/۲۳ ورغم إنذاره الحاصل في ۱۹۷۹/۱۲/۲۷ ومن ثم فإن هذا الإيداع وقد تم باسم ورثة المالك السابق لا تبرأ به ذمته من دين الأجرة حتى ولو كان مستوفياً لشروط العرض والإيداع المنصوص عليها في قانون المرافعات ، لما كان ذلك ، وكان هذا الواقع مطروحاً على محكمة الموضوع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل دفاع الطاعنين وذهب إلى ضرورة استصدار الطاعنين الحكم قضائي بتحديد شخص المنتفع بمقابل حق الانتفاع قبل رفع الدعوى ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان مما يعيب الحكم ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي. أوجه الطعن .