جلسة ٢٩ من ديسمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مکى، أحمد الزواوي، محمد جمال الدين حامد نواب رئيس المحكمة والسيد حشيش .
الطعن رقم ١٦٢٩ لسنة ٥٣ القضائية
دعوی و شطب الدعوى ) و اعتبار الدعوى كأن لم تكن . .
شطب الدعوى . لا يعنى زوالها . بقاؤها منتجة لآثارها الإجرائية والموضوعية ومنها قطع التقادم ، شرطه . ألا يقضى باعتبارها كأن لم تكن بناء على طلب المدعى عليه قبل التكلم في الموضوع .
__________________________
تنص المادة ۳۸۳ من القانون المدنى على أن ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ....... ، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن شطب الدعوى لا يعنى زوالها إذ تبقى مرفوعة منتجة لآثارها سواء الإجرائية أو الموضوعية وإن استبعدت من جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة ، ما لم يقض باعتبارها كأن لم تكن بناء على طلب المدعى عليه قبل التكلم في الموضوع .
_________________________
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق .
تتحصل في أن الطاعنة بصفتها أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى ٨٠٤٧ لسنة ۱۹۷۹ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليها مبلغ ۲۰۰۰ جنيه ، وقالت بياناً لذلك إن المرحوم .............. كان قد أمن على حياته لدى الشركة المطعون ضدها لصالح إبنتيه القاصرتين بمبلغ ١٠٠٠ جنية لكل منهما بموجب وثيقتى تأمين مؤرختين ٤ ١٩٧٥/٨/٥، وتوفى إلى رحمة الله بتاريخ ١٩٧٦/١/٣١، وإذ امتنعت الشركة عن سداد مبلغ التأمين فقد أقامت الدعوى بطلبها السالف ، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ ١٩٨٠/١٢/١٤ بالطلبات ، إستأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف ٥٥٦ لسنة ٩٨ في القاهرة ، وبتاريخ ۱۹۸۳/۱/۱۸ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ويسقوط الدعوى بالتقادم، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما تتعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنه سبق لها أن أقامت الدعوى ٢٢١٢ لسنة ۱۹۷۸ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بذات الموضوع والطلبات ، مما بعد إجراء قاطعاً للتقادم فأغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع إيراداً ورداً مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ذلك أن المادة ۳۸۳ من القانون المدنى تنص على أن و ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ...... ، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن شطب الدعوى لا يعنى زوالها اذ تبقى مرفوعة منتجة لآثارها سواء الإجرائية أو الموضوعية وإن استبعدت من جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة ، مالم يقض باعتبارها كأن لم تكن بناء على طلب المدعى عليه قبل التكلم في الموضوع ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بانقطاع التقادم لسبق إقامتها الدعوى ۲۲۱۲ لسنة ۱۹۷۸ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية ، وهو دفاع جوهرى لا يغير منه أن الشركة الطاعنة أثارت بأن تلك الدعوى شطبت طالما لم تتمسك بأنها أعتبرت كأن لم تكن ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع إيراداً ورداً فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .