جلسة ١٥ من يوليه سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعضوية الساده المستشارين / ريمون فهيم اسكندر، عبد الناصر السباعي نائبي رئيس المحكمة ، محمد اسماعيل غزائي وعبد الله فهيم .

 

 

الطعن رقم ١٦٣٥ لسنة ٦٠ القضائية

 

(1، 2) إيجار ( إيجار الأماكن ) ( الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة .. حكم عيوب التدليل : ما يعد قصوراً .

 

(1) تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء . خلو الدعوى منه أو وقوعه باطلاً . أثره ، عدم قبول الدعوى .

 

(2) نكول المستأجر عن سداد الأجرة الإضافية المقررة عن مدة التأجير مفروشاً . أثره . خضوعه لذات أحكام عدم سداد الأجرة الأصلية . المادتان ٤٥ قي ٤٩ لسنة ۱۹۷۷، ۱۸ ق ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ ، تضمن التكليف بالوفاء أجرة إضافية مقابل تأجير المستأجر العين من الباطن مفروشة. منازعة المستأجر في استحقاقها لعدم قيامه بالتأجير من الباطن القضاء الحكم بالإخلاء دون تحقيق الواقعة مصدر الاستحقاق التي يقع عبء إثباتها على المؤجر . خطاً وقصور .

 

1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المشرع إعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبولها .

 

2 - إذ كان المشرع قد رتب بنص المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١

 

للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر لنكوله عن أداء الأجرة المستحقة فإن للتأخير في سداد الأجرة الإضافية ذات الآثار المترتبة على التأخير في أداء الأجرة الأصلية إذ الجزاء يترتب على التخلف عن الوفاء بأى مقدار من الأجرة المستحقة قانوناً ومن تلك الأجرة الإضافية ما نصت عليه المادة ٤٥ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ من أنه ( في جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان المؤجر مفروشاً يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحتسب على الوجه الآتى : (أ) أربعمائة في المائة (٤٠٠٪) عن الأماكن المنشأه قبل أول يناير سنة ١٩٤٤......... ومفاد ذلك - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - أن إستحقاق المالك للأجرة الإضافية لازمه قيام المستأجر بتأجير العين من الباطن مفروشة ، ويقع على المالك عبء إثبات ذلك . لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها بطلب إخلاء الطاعنين من العين المؤجرة محل النزاع لتأخرهم في سداد الأجرة المستحقة عليهم والتي بينتها بالتكليف المعلن لهم ومن بين ما تضمنه مطالبتهم بمبلغ ٣٦ جنيه ذكرت أنه مقابل تأجيرهم العين سالفة الذكر من الباطن مفروشة بواقع ٤٠٠% خلال الفترة من يوليو حتى نهاية سبتمبر سنة ١٩٨٥ مستندة إلى نص الماده ٤٥ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ - وعلى نحو ما أفصحت عنه بمذكرتها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة ۱۹۸۹/۱۲/۱۲ - وكان الطاعنون قد نازعوها في إستحقاقها لهذا المبلغ تأسيساً على عدم قيامهم بهذا التأجير من الباطن مفروشاً، وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل على ذلك وهو مناط استحقاق المطعون ضدها لهذه الأجرة الإضافية فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى إستحقاقها لهذه الأجرة - والتي تضمنها التكليف بالوفاء - دون تحقيق الواقعة مصدر هذا الاستحقاق والتي يقع على المطعون ضدها عبء إثباتها وقد حجبه ذلك عن بحث مدى صحة التكليف المشار إليه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبيين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم ١٦٣١ لسنة ۱۹۸۷ أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ ١٩٦٢/٢/١ وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب هذا العقد إستأجر منها مورث الطاعنين العين محل النزاع لقاء أجرة شهرية مقدارها ٣ جنيه وقد إستحق في ذمتهم مبلغ ما راه منه ما در مقابل رسم : النظافة عن الشهور من يناير حتى اكتوبر سنة (۱۹۸۵) ومليغ ٣٦ جنيه منه الزيادة القانونية في أجرة الشهور مل مل من يوليو حتى سبتمبر سنة ١٩٨٥ بنسبه ٤٠٠٪ من الأجرة مقابل السماح بتأجير العين مفروشة ومبلغ .. ره جنيه منه الأجرة المستحقة عن الشهور من نوفمبر سنة ۱۹۸۵ حتى إبريل سنة ۱۹۸۷ شاملة رسم النظافة قعدوا عن الوفاء بها رغم تكليفهم بالسداد ومن ثم أقامت دعواها . حكمت المحكمة للمطعون ضدها بطلباتها . إستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٧ لسنه ٤٤ في الاسكندرية ، وبتاريخ ۱۹۹۰/۳/۱۳ قضت المحكمه بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكره أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابه رأيها .

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ إشترطت لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة أن يوجه المؤجر إلى المستأجر تكليفاً بالوفاء بيبين فيه الأجرة المستحقة التي يطالب بها شريطة أن يكون المبلغ محل التكليف خالياً من المنازعة وإلا بطل التكليف وأنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن التكليف الموجه إليهم من المطعون ضدها قد تضمن مطالبتهم بمبلغ ٣٦ جنيه بزعم أنه مقابل تأجيرهم العين محل النزاع من الباطن عن الأشهر من يوليو حتى نهاية سبتمبر سنة ١٩٨٥ ونازعوا في إستحقاقها لهذا المبلغ على سند من أنهم لم يقوموا بالتأجير من الباطن ولعدم تقديمها الدليل على ذلك بما يبطل التكليف وتكون دعوى الإخلاء غير مقبولة إلا أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالإخلاء دون أن يمحص هذا الدفاع ويرد عليه رغم أنه جوهري يتغير به وجه الرأى في الدعوى الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه .

 

وحيث إن النعي في محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المشرع إعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبولها . ولما كان المشرع قد رتب بنص المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر لنكوله عن أداء الأجره المستحقة فإن للتأخير في سداد الأجرة الإضافية ذات الآثار المترتبة على التأخير في أداء الأجرة الأصلية إذ الجزاء يترتب على التخلف عن الوفاء بأى مقدار من الأجرة المستحقة قانوناً ومن تلك الأجرة الإضافية ما نصت عليه المادة ٤٥ من القانون ٤٩ لسنه ۱۹۷۷ من أنه وفي جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان المؤجر مفروشاً يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحتسب على الوجه الآتى (أ) أربعمائة في المائة ( ٤٠٠) عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة ١٩٤٤ .... ومفاد ذلك - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - أن إستحقاق المالك للأجرة الإضافية لازمه قيام المستأجر بتأجير العين من الباطن مفروشة، ويقع على المالك عبء إثبات ذلك . لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها بطلب إخلاء الطاعنين من العين المؤجرة محل النزاع لتأخرهم في سداد الأجرة المستحقة عليهم والتي بينتها بالتكليف المعلن لهم ومن بين ما تضمنه مطالبتهم بمبلغ ٣٦ جنيه ذكرت أنه مقابل تأجيرهم العين سالفة الذكر من الباطن مفروشة بواقع %٤٠٠% خلال الفترة من يوليو حتى نهاية سبتمبر سنة ١٩٨٥ مستندة إلى نص الماده ٤٥ من القانون ٤٩ لسنه ۱۹۷۷ - وعلى نحو ما أفصحت عنه بمذكرتها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة ۱۹۸۹/۱۲/۱۲ - وكان الطاعنون قد نازعوها في إستحقاقها لهذا المبلغ تأسيساً على عدم قيامهم بهذا التأجير من الباطن مفروشاً، وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل على ذلك وهو مناط إستحقاق المطعون ضدها لهذه الأجرة الإضافية فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى إستحقاقها لهذه الأجرة - والتي تضمنها التكليف بالوفاء - دون تحقيق الواقعة مصدر هذا الاستحقاق والتي يقع على المطعون ضدها عبء إثباتها وقد حجبه ذلك عن بحث مدى صحة التكليف المشار إليه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.