جلسة ٢٤ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد محمد طبطه، شکری جمعه حسین نائبي رئيس المحكمة، فتيحه قره ومحمد الجابري.

 

 

الطعن رقم ١٦٤٩ لسنة ٥٨ القضائية

 

(1) استئناف و أثر الاستئناف . .

 

رفع الاستئناف . أثره ، طرح ما سبق إبداؤه من أوجه دفاع ولو وردت في مذكرات قدمت بعد الميعاد دون اطلاع الخصم عليها +

 

(2 - 6) إيجار و إيجار الأماكن » ( المنشآت الآيلة للسقوط .. حكم و حجية الحكم ، وعيوب التدليل : ما لا يعد خطأ، دعوى والخصوم في الدعوى .. شركات . محكمة الموضوع و مسائل الواقع ، و سلطتها في تقدير الأدلة ، . إعلان .

 

(2) القرار الصادر من اللجنة المختصة في شأن المباني والمنشآت الآيلة للسقوط . المادتان ۱/۰۸، ۱/۵۹ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ . واجب التنفيذ بعد صيرورته نهائيا . تخلف ملاك العقار وشاغليه وأصحاب الحقوق عليه عن تنفيذه . أثره . تعرضهم للعقوبة المقررة قانونا. مؤداه . اعتباره قرارا عينيا متعلقا بالعقار .

 

(3) محكمة الموضوع . لها السلطة المطلقة فى فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من أدلة

 

(4) المقصود بذوى الشأن في حكم المادتين ٥٨ ٥٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ .

 

الملاك والمستأجرون وأصحاب الحقوق كالدائنين المرتهنين رهن حيازة . كفاية توجيه إعلان القرار الهندسي للمستأجر الأصلى وحده الذى لم يثبت تخليه عن العين المؤجرة دون المشاركين له في منفعتها .

(5) إعلان المسائل المتعلقة بالشركات التجارية . كفاية توجيهه في مركز إدارتها لأحد الشركاء المتضامنين لإنتاجه أثره .

 

(6) حجيه الأحكام في المسائل المدنية . اقتصارها على أطراف الخصومة الممثلين فيها حقيقة أو حكما بأشخاصهم أو بمن ينوب عنهم . الحكم الصادر بإزالة العقار الكائن به شركة تضامن والمختصم فيه مديرها المستأجر الأصلى لعين النزاع . حجه على كافة الشركاء ولو لم يختصموا في الدعوى ، قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها في الدعوى المشار إليها . لا خطأ .

 

1 - إذ كان الاستئناف يطرح ما سبق أن أبداء الخصوم من أوجه دفاع ويتيح لهم فرصة التناضل فيها من جديد بعد علمهم بما كان قد أبدى منها في مذكراتهم أو أودع بها من مستندات قدمت إلى محكمة أولجة بعد الميعاد ودون إطلاع الخصم عليها

 

2- النص في الفقرة الأولى من المادة ٥٨ ومن القانون رقم ٤٩ سنة ١٩٧٧ على أن ( يعلن قرار اللجنة لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ) بالطريق الإداري إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلى العقار وأصحاب الحقوق ..... وفي الفقرة الأولى من المادة ٥٩ من القانون ذاته على أن لكل من ذوى الشأن أن يطعن في القرار المشار إليه بالمادة السابقة في موعد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه بالقرار .......... وكان من المقرر قانونا أن القرار الصادر من اللجنة المختصة في شأن المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر يصبح بعد صيرورته نهائياً واجب التنفيذ ، ويترتب على عدم تنفيذ ذوى الشأن له من ملاك العقار وشاغليه وأصحاب الحقوق المتعلقة به تعرضهم للعقوبة مما يعتبر هذا القرار قراراً عينياً متعلقاً بالعقار .

 

3- المقرر أن محكمة الموضوع لها السلطة المطلقة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من أدلة

 

4- المقصود بذوى الشأن في حكم المادتين ٥٨، ٥٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ هم الملاك والمستأجرون وأصحاب الحقوق كالدائنين المرتهنين رهن حيازة ويكفى لصحة الإعلان بالقرار الهندسي أن يوجه لمن تعاقد مع المؤجر ولم يثبت تخليه عن العين المؤجرة ولم يتطلب المشرع في هذه الحالة أن يوجه الإعلان لكل من يشارك المستأجر الأصلي في منفعة العين .

 

5 - المقرر قانونا أنه فيما يتعلق بالشركات التجارية يكفى أن يوجه الإعلان في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين حتى ينتج أثره .

 

6- حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً . فهي ليست قاصرة على أطرافها الذين كانوا ممثلين بأشخاصهم فيها بل تمتد أيضاً إلى من كان مائلاً في الدعوى بمن ينوب عنه ومن ثم فإن الحكم الصادر بإزالة العقار الذى به شركة تضامن ومثل فيه مديرها وهو المستأجر الأصلي لمحل النزاع حجة على الشركاء فيها ولو لم يختصموا في الدعوى لما كان ذلك وكان الإعلان قد وجه إلى مقر الشركة - يفرض علم المطعون ضدها الأولى بها - واستخلصت المحكمة أن (....) هو الممثل القانوني لها فإن الحكم الصادر في الدعوى رقم والمؤيد إستئنافيا بالاستئناف رقم .......... يكون حجة على الطاعن ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها قد التزم صحيح القانون .

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق . تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم ٦٥٣٨ لسنة ١٩٨٦ مدنى أمام محكمة المنصورة الابتدائية طعناً على القرار الهندسي رقم ۱۹۸۳/۱۲۳ ١٩٨٤ الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة بطلب الحكم بإلغائه وقال بياناً لذلك إن القرار المشار إليه صدر بإزالة العقار المبين بالصحيفة حتى سطح الأرض وإذ كان يشارك ........... أحد المستأجرين محل بالعقار ويشغلا هذا المحل بموجب عقد شركة ثابت التاريخ ومن ثم كان يتعين إعلانه بالقرار الهندسي بوصفه من الشاغلين للعقار ولا يغنى عن ذلك إعلان المستأجر الأصلي وحده به لذا أقام طعنه ، حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ١۱۰۹ لسنة ۱۹۸٤ مدنى كلى المنصورة واستئنافها رقم ٧٦٣ لسنة ٣٧ ق المنصورة ، إستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۹۹۸ لسنة ٣٩ في المنصورة وتتاريخ ۱۹۸۸/۲/۱۱ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأبها

 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول إنه نعى بصحيفة استئنافه على الحكم الابتدائي بالبطلان ذلك أنه أقام قضاءه مستنداً إلى صورة ضوئية من الحكم الصادر في الاستئناف ٧٦٣ لسنة ٣٧ ق المنصورة قدمتها المطعون ضدها الأولى خلال فترة حجز الدعوى للحكم ودون أن تصرح المحكمة بتقديم مستندات أو يثبت إطلاعه عليها إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفع وجاءت أسبابه غامضة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعى في غير محله -. ذلك أنه لما كان الاستئناف يطرح ما سبق أن أبداه الخصوم من أوجه دفاع ويتيح لهم فرصة التناضل فيها من جديد بعد علمهم بما كان قد أبدى منها في مذكراتهم أو أودع بها من مستندات قدمت إلى محكمة أول درجة بعد الميعاد ودون إطلاع الخصم عليها وكان الثابت أن المطعون ضدها الأولى قدمت مذكرة بدفاعها أرفقت بها صورة ضوئية من الحكم الصادر في الاستئناف ٧٦٣ لسنة ٣٧ ق المنصورة والمقام من .................. شريك الطاعن والمستأجر لمحل النزاع - طعناً على ذات القرار موضوع الدعوى الراهنة وقد تأثر من وكيل الطاعن باطلاعه على المذكرة والمستندات بتاريخ ١٩٨٧/٤/٥ وقدم تعقيباً على ذلك بمذكرة ثانية بتاريخ ۱٩٨٧/٤/٦ ناقش فيها فحوى المستند  وطلب استبعاده لعدم التصريح بتقديم مستندات ، كما أنه أثار أمام محكمة الاستئناف في صحيفة استئنافه أمر تعويل الحكم المستأنف على المستند المقدم من خصمه مما يفيد علمه به وأتيحت له فرصة الرد عليه فإن تعييب الحكم المستأنف لأخذه بفحوى ذلك المستند يصبح غير منتج طالما ثبت اطلاع الخصم على المستند ذاته وناقشه في دفاعه ولا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على دفاعه أو رد عليه بأسباب لم تواجه هذا الدفاع . ومن ثم يكون النعي بهذا السبب على غير أساس .

 

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ويقول بياناً لذلك إنه أقام دعواه طعناً على قرار الإزالة بوصفه شاغلاً للعين ومن ثم يتعين إعلانه به ولا يغنى عن ذلك إعلان شريكه .............. باعتباره مديراً للشركة إذ تم إعلانه بصفته الشخصية وأقام دعواه بهذه الصفة . كما أن الحكم الصادر في الدعوى ١١٠٩ لسنة ١٩٨٤ مدنى المنصورة واستئنافه ٧٦٣ لسنة ٣٧ في المنصورة لا يحوز قوة الأمر المقضى بالنسبة له لاختلاف الخصوم في الدعويين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة ٥٨ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ على أن ( يعلن قرار اللجنة (لجنه المنشآت الآيلة للسقوط بالطريق الإدارى إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلي العقار وأصحاب الحقوق ..... وفي الفقرة الأولى من المادة ٥٩ من القانون ذاته على أن ولكل من ذوى الشأن أن يطعن في القرار المشار إليه بالمادة السابقة في موعد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه بالقرار ....... وكان من المقرر قانوناً أن القرار الصادر من اللجنة المختصة في شأن المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر يصبح بعد صيرورته نهائياً واجب التنفيذ ، ويترتب على عدم تنفيذ ذوى الشأن له من ملاك العقار وشاغليه وأصحاب الحقوق المتعلقة به تعرضهم للعقوبة مما يعتبر هذا القرار قراراً عينياً متعلقاً بالعقار ، وأن النص في المادة ١٠١ من قانون الإثبات على أن و الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين المخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبياً ونقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ، وكان من المقرر أيضا أن محكمة الموضوع لها السلطة المطلقة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من أدلة ، لما كان ذلك وكان المقصود بذوى الشأن في حكم المادتين ٥٨ ٥٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ هم الملاك والمستأجرون وأصحاب الحقوق كالدائنين المرتهنين رهن حيازة ويكفى الصحة الإعلان بالقرار الهندسي أن يوجه لمن تعاقد مع المؤجر ولم يثبت تخليه عن العين المؤجرة ولم يتطلب المشرع في هذه الحالة أن يوجه الإعلان لكل من يشارك المستأجر الأصلي في منفعة العين فإذا أضيف إلى ما تقدم أن محكمة الموضوع استخلصت بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى أن - ...... هو الممثل القانوني للشركة وأن إعلانه بعد إعلاناً لجميع الشركاء المتضامنين وكان المقرر قانوناً أنه فيما يتعلق بالشركات التجارية يكفى أن يوجه الإعلان في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين حتى ينتج أثره . ولما كانت حجية الأحكام الفضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً فهي ليست قاصرة على أطرافها الذين كانوا ممثلين بأشخاصهم فيها بل تمتد أيضا إلى من كان مائلاً في الدعوى بمن ينوب عنه ومن ثم فإن الحكم الصادر بإزالة العقار الذي به شركة تضامن ومثل فيه مديرها وهو المستأجر الأصلى محل النزاع حجة على الشركاء فيها ولو لم يختصموا في الدعوى لما كان ذلك وكان الاعلان قد وجه إلى مقر الشركة - يفرض علم المطعون ضدها الأولى بها - واستخلصت المحكمة أن ..........هو الممثل القانوني لها فإن الحكم الصادر في الدعوى رقم ١١٠٩ لسنة ١٩٨٤ مدنى كلى للمنصورة والمؤيد إستئنافيا بالاستئناف رقم ۹۹۸ لسنة ٣٩ في المنصورة يكون حجة على الطاعن ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها قد التزم صحيح القانون ويضحى النعى عليه بهذا السبب في غير محله .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .