جلسة ٣٠ من يوليه سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المتشارين / محمد محمد طبطه نائب رئيس المحكمة محمد بدر الدین توفیق شکری جمعه حسين و محمد الجابري .

 

 

الطعن رقم ١٦٨٢ لسنة ٥٣ القضائية

 

(1) نقض ( نطاق الطعن ) ( مالا يصلح سببا للطعن » .

 

ورود النعي على أسباب الحكم الابتدائي والتي لم يأخذ بها الحكم المطعون فيه ولا يصادف محلا في قضائه عدم جواز اثارته أمام محكمة النقض.

 

(2) استئناف و صحيفة الاستئناف ، بطلان . نظام عام . محاماه . دعوى .

 

البطلان المترتب على عدم توقيع صحيفة الاستئناف من محام مقرر أمام محكمة الاستئناف . م ۳۷ ق ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ . تعلقه بالنظام العام . جواز تصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقبول على الصحيفة قبل إنقضاء ميعاد الطعن بالاستئناف . قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان صحيفة الاستئناف تأسيسا على إقرار محامي الطاعنه بإنتفاء حقه في الحضور والمرافعه أمام محكمة الاستئناف . لا خطأ . لا يغير من ذلك حضور محام عنها مقبول أمام المحكمة المذكورة حال نظر الاستئناف . علة ذلك .

 

1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النعى الذي يرد على أسباب الحكم الابتدائي مما لم يأخذ به الحكم المطعون فيه، ولا يصادف محلا في قضاء الحكم المطعون فيه، ولما كان محل الطعن بالنقض لا يكون إلا عما فصل فيه الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمنا ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان صحيفة الاستئناف دون أن يتعرض للموضوع، ومن ثم فإن - النعي - يكون غير مقبول لوروده على غير محل من قضاء الحكم الاستئنافي المطعون فيه .

 

2- لئن كانت الفقرة الأولى من المادة ۳۷ من القانون رقم ١١٧ لسنة ۱۹۸۳ بشأن اصدار قانون المحاماه - الذى يحكم واقعة الدعوى - صريحة في النهي عن تقديم صحف الاستئناف إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمام محكمة الاستئناف ورتبت البطلان على مخالفة ذلك الإجراء، وهو بطلان متعلق بالنظام العام، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يمكن تصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقبول على الصحيفة بعد تقديمها قبل إنقضاء ميعاد الطعن بالإستئناف، لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن الحكم الابتدائي صدر في ١٩٨٣/٤/٢٨ وأودعت صحيفة الاستئناف قلم الكتاب في ١٩٨٢/٥/٣١ وكان ميعاد الاستئناف ينتهي في ۱۹۸۲/۶/۷ وكانت الصحيفة موقعة من المحامى (......) الذي كان مقيدا أمام المحاكم الابتدائية في سنة ۱۹۸۱ وليس له حق الحضور والمرافعة أمام المحاكم الاستئنافيه، وجاءت الأوراق خلوا من حصول توقيع على صحيفة الاستئناف من محام مقرر أمام محكمة الاستئناف خلال ميعاد الاستئناف المقرر قانونا، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف وعول في قضائه على ما قرره محامي الطاعنه بجلسة ( ......) من أن التوقيع على صحيفة الاستئناف هو توقيعه شخصيا وأنه مقيد أمام المحاكم الابتدائية في سنة (......) وليس له حق الحضور والمرافعة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد طبق صحيح القانون على واقعة الدعوى، ولا يغير من ذلك حضور محام مقبول أمام محكمة الاستئناف عن الطاعنة أثناء نظر الاستئناف بعد ذلك .

_________________________________

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية .

- وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المعلمون فيه وسائر الأوراق في أن المطعون ضده بصفته اقام على الطاعنة الدعوى رقم ۸۹۲۸ لسنة ۱۹۸۱ شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلائها من الحجرتين المبينتين بالصحيفة مع التسليم وقال في بيان ذلك إن المرحوم ............ زوج الطاعنة كان يشغل هاتين الحجرتين بصفته بوابا للعقار حتى توفى في ١٩٧٦/١/١٠ وأن الطاعنة تضع اليد عليها بطريق الغصب وبغير سند من القانون فأقام الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد سماع الشهود قضت المحكمة بالطلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٤٤٨٥ لسنة ٩٩ في القاهرة، دفع المطعون ضده بصفته ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم التوقيع عليها من محام مقرر أمام الاستئناف . وبتاريخ ۱٩٨٣/٥/١٥ حكمت المحكمة ببطلان صحيفة الاستئناف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى يرفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول والوجه الأولى من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تفسير القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي أقام قضاءه على سند من عدم انطباق حكم المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بالامتداد القانوني طبقاً للشروط الواردة بها بمقولة أنه بإنتهاء خدمة زوج الطاعنة كحارس للعقار بوفاته لا يكون لها الحق في الانتفاع بحجرتي النزاع باعتبار انهما كانتا مخصصتين لبواب العقار بسبب عمله في حين أن الأوراق قد جاءت خلوا مما يفيد أن عين النزاع كانت ميزة عينية . أو شخصية لزوجها وما إذا كانت تخصم أجرة منه من عدمه أو أن استغلالها كان بسبب علاقة العمل ولم يفصح الحكم بأسبابه عن وجه الغصب الحاصل من قبل الطاعنة هذا إلى أن الحكم الابتدائي استدل على أن زوجها كان يضع اليد على عين النزاع بصفته حارسا على العقار تأسيسا على اطمئنانه إلى شهادة شاهدى المطعون ضده بصفته وأطرح أقوال شاهد الطاعنة مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن النعي الذي يرد على أسباب الحكم الابتدائي ، مما لم يأخذ به الحكم المطعون فيه ، ولا يصادف محلا في قضائه لا تقبل اثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان النعى واردا على قضاء الحكم الابتدائي ، ولا يصادف محلا في قضاء الحكم المطعون فيه، ولما كان محل الطعن بالنقض لا يكون إلا عما فصل فيه الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمنا، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان صحيفة الاستئناف دون أن يتعرض للموضوع، ومن ثم فإن هذا النعى يكون غير مقبول نوروده على غير محل من قضاء الحكم الاستئنافي المطعون فيه .

 

وحيث أن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المشار إليه قضى ببطلان صحيفة الاستئناف على سند من أن المحامي الذي وقع عليها لم يكن مقيدا وقت رفعها لدى محاكم الاستئناف ، في حين أن حضور محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الاستئناف عن الطاعنة يعتبر إجازة لاحقة تصحح البطلان مما كان يتعين معه على محكمة الموضوع أن تقضى بقبول الاستئناف مما يعيبه ويستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه ولكن كانت الفقرة الأولى من المادة ۳۷ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن إصدار قانون المحاماه - الذي يحكم واقعة الدعوى - صريحة في النهي عن تقديم صحف الاستئناف إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمام محكمة الاستئناف، ورتبت البطلان على مخالفة ذلك الاجراء، وهو بطلان متعلق بالنظام العام . إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يمكن تصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقبول على الصحيفة بعد تقديمها قبل إنقضاء ميعاد الطعن بالاستئناف ، لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن الحكم الابتدائي صدر في ۱۹۸۲/٤/٢٨ وأودعت صحيفة الاستئناف قلم الكتاب في .. ۱۹۸۲/۵/۳۱، وكان ميعاد الاستئناف ينتهى في ١٩٨٢/٦/٧، وكانت الصحيفة موقعة من المحامي الذي كان مقيدا أمام المحكمة الابتدائية في سنة ۱۹۸۱ وليس له حق الحضور والمرافعة أمام المحاكم الاستئنافية، وجاءت الأوراق خلواً من حصول توقيع على صحيفة الاستئناف من محام مقرر أمام محكمة الاستئناف خلال ميعاد الاستئناف المقرر قانونا، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم توقيعها من محام مقبول أمام محكمة الاستئناف وعول في قضائه على ما قرره محامى الطاعنة بجلسة ١٩٨٣/١/١٢ من أن التوقيع على صحيفة الاستئناف هو توقيعه شخصياً وأنه مقيد أمام المحاكم الابتدائية في سنة ۱۹۸۱ وليس له حق الحضور والمرافعة أمام محكمة الاستئناف فإنه يكون قد طبق صحيح حكم القانون على واقعة الدعوى ولا يغير من ذلك حضور محام مقبول أمام محكمة الاستئناف عن الطاعنة أثناء نظر الاستئناف بعد ذلك، ويكون النعى عليه على غير أساس .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.