جلسة ٢٩ من أبريل سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد أبو الحجاج ، مصطفى حسيب نائبي رئيس المحكمة ، ، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فکری.

_______________________

 

 

الطعن رقم ١٨٣٤ لسنة ٥٥ القضائية

 

رسوم .شهرعقاري . عقد

 

إعفاء عقود تأسيس مشروعات استثمار المال العربي والأجنبي والعقود المرتبطة بها من رسم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر . مناطه . صدور قرار من مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة بالموافقة على المشروع لحين تمام تنفيذه ومضى سنة كاملة على تشغيله . اعتبار الموافقة كأن لم تكن . شرطه . إستحقاق الرسوم . مناطه - المواد ١، ٦ ٤/٢٣، ٢٧ من القانون ٤٣ لسنة ١٩٧٤ المعدل بالقانون ۳۲ لسنة ۱۹۷۷ .

 

مفاد نصوص المواد ١ ٦ ٤/٢٣ من القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤ المعدل بالقانون رقم ۳۲ لسنة ۱۹۷۷ بشأن استثمار المال العربي والأجنبي أن اعفاء تأسيس المشروعات وكذلك العقود المرتبطة بها من رسم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر منوط بصدور قرار من مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحره بالموافقة على المشروع لحين تمام تنفيذه ومضى سنة كاملة على تشغيله فإذا انقضت تلك السنة استحقت تلك الرسوم فالاعفاء منها مؤقت ومرهون بتمام تنفيذ المشروع ومضى سنة كاملة على تشغيله، وأن مفاد نص المادة ٢٧ من ذات القانون أنه إذا لم يتخذ المستثمر خطوات جدية لتنفيذ المشروع خلال سنة أشهر من صدور الموافقة على اقامة المشروع اعتبرت موافقة الهيئة العامة للاستثمار كأن لم تكن ما لم يقرر مجلس إدارة الهيئة تجديد تلك الموافقة للمدة التي يراها وأن رسم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر تستحق في إحدى الحالتين الأولى سقوط موافقة مجلس ادارة الهيئة على اقامة المشروع واعتبارها كأن لم تكن في حالة عدم قيام المستثمرين باتخاذ الخطوات الجادة لتنفيذ المشروع خلال المدة القانونية. والحالة الثانية هي مضى سنة كاملة على تنفيذ المشروع وتشغيله .

 

المحكمة

 

بعد الأطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - حسبما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا التظلم رقم ٩٧٣٩ لسنة ٨٣ مدنى كلى جنوب القاهرة من أمر تقدير رسوم شهر عقارى بتقرير بقلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه وقالوا شرحاً لذلك أن مكتب الشهر العقارى أصدر أمراً بتقدير رسوم بمبلغ - و ١٢٥٦٠ جنيه على شهر المحرر رقم ٣٦٧ بتاريخ ۸۱/۷/۲۸ والخاص بتأسيس شركة هانوفيل للسياحة شركة مساهمة مصرية وإذ أعلن اليهم هذا الأمر تظلموا منه إستناداً إلى الاعفاء الوارد بالمادتين (۶، ۲۳ من قانون استثمار رأس المال العربي والأجنبي رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤ المعدل بالقانون رقم ۳۲ لسنة ١٩٧٧ فضلا عن أن الشركة قد تم حلها دون أن تقوم بأي نشاط ومن ثم فقد أقاموا التظلم للحكم لهم بالطلبات . قضت محكمة أول درجة للمطعون ضدهم بالطلبات ، استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٢٣١ لسنة ۱۰۱ فى القاهرة ، وبتاريخ ١٩٨٥/٤/١٨ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ تعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك يقولان بأن مفاد نصوص المواد ٦ ٢٣/ ٤ ٢٧ من القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤ المعدل بالقانون رقم ٣٢ لسنة ۱۹۷۷ أن المشرع قصر التمتع بالضمانات والمزايا المنصوص عليها في هذا القانون على المشروعات المقبولة في مصر وأناط بمجلس ادارة الهيئة سلطة الموافقة على طلبات الاستثمار التي تقدم إليه فإذا لم يقم المستثمر باتخاذ خطوات جدية بتنفيذها خلال ستة أشهر من صدورها سقطت موافقة مجلس الادارة ولا يتمتع المشروع بالضمانات والمزايا المنصوص عليها في هذا القانون ومن بينها إعفاء عقود تأسيس المشروعات من رسم الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر وكذلك جميع العقود المرتبطة بالمشروع وهذا الاعفاء مؤقت حتى تمام تنفيذ المشروع ومضى سنة على تنفيذه وبانتهاء هذه المدة تستحق رسوم التوثيق والشهر كاملة وإذ كانت شركة هانوفيل للسياحة قد حصلت على موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على تأسيس هذه الشركة برقم ۷۳ لسنة ۱۹۷۷ بتاريخ ۸۰/۸/۲۳ وتحرر محضر التصديق رقم ٢٦٧ لسنة ۸۱ ) توثيق نشاط المستثمرين ) ولم يتم اتخاذ خطوات جديه في المدة القانونية فقامت الهيئة بسحب الموافقة وأخطر الشهر العقاري الذي قام بدوره باحتساب الرسوم المستحقة على المحرر وصدر بها أمر التقدير موضوع التظلم لأنه بسقوط الموافقة لا تتمتع الشركة بالاعفاء ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن الشركة رغم سحب الموافقة على اقامتها تتمتع بالمزايا والضمانات المقررة في قانون الاستثمار ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإلغاء أمر التقدير فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه

 

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن مفاد نصوص المواد ١، ٤/٢٣،٦ من القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤ المعدل بالقانون رقم ٣٢ لسنة ١٩٧٧ بشأن استثمار المال العربي والأجنبي أن إعفاء عقود تأسيس المشروعات وكذلك العقود المرتبطة بها من رسم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر منوط بصدور قرار من مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة بالموافقة على المشروع لحين تمام تنفيذه ومضى سنة كاملة على تشغيله فإذا انقضت تلك السنة استحقت تلك الرسوم فالاعفاء منها مؤقت ومرهون بتمام تنفيذ المشروع ومضى سنة كاملة على تشغيله ، وأن مفاد نص المادة ٢٧ من ذات القانون أنه إذا لم يتخذ المستثمر خطوات جدية لتنفيذ المشروع خلال ستة أشهر من صدور الموافقة على إقامة المشروع اعتبرت موافقة الهيئة العامة للاستثمار كأن لم تكن ما لم يقرر مجلس ادارة الهيئة تجديد تلك الموافقة للمدة التي يراها وأن رسم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر تستحق في إحدى الحالتين الأولى سقوط موافقة مجلس ادارة الهيئة على إقامة المشروع واعتبارها كأن لم تكن في حالة عدم قيام المستثمرين باتخاذ الخطوات الجادة لتنفيذ المشروع خلال المدة القانونية ، والحالة الثانية هي مضى سنة كاملة على تنفيذ المشروع وتشغيله ، لما كان ذلك وكانت الهيئة العامة للاستثمار قد وافقت للمطعون ضدهم على تأسيس شركة هانوفيل للسياحة برقم ۷۷/۷۳ بتاريخ ۱۹۸۰/۸/۲۳ إلا أن الشركة قد اخطرتها بقرار الجمعية العمومية بتصفية الشركة وحلها فقامت الهيئة بسحب موافقتها على إقامة المشروع واعتبرت كأن لم تكن ومن ثم تستحق عليهم رسوم التوثيق والشهر وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بإلغاء أمر تقدير الرسوم تأسيساً على أن الشركة معفاه من الرسوم طبقاً لقانون الاستثمار ولا يغير من ذلك سحب الموافقة لأن الشركة كانت قائمة وقت إجراء الشهر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه .

 

ولما كان موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه .

 

ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وقبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد أمر التقدير المتظلم منه .