جلسة ١٥ من يوليه سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / محمد أمين عموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدین شلقانی، محمد رشاد مبروك نالیی رئيس المحكمة فؤاد شلبي ومحمد خيري أبو الليل .
الطعن رقم ١٨٦٨ لسنة ٥٧ القضائية
إيجار ( إيجار الأماكن ، و تحديد الأجرة حكم الطعن في الحكم د مواعيد الطعن ) ( عيوب التدليل » « ما يعد قصوراً » .
- تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام القانون ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ . معقود للمالك طبقاً للأسس المنصوص عليها فيه . المادتان ٤ ، ٥ منه . حق المستأجر في الطعن أمام اللجنة المختصة على الأجرة المحددة خلال تسعين يوماً . حالاته . عدم مراعاته للميعاد المذكور أثره . سقوط حقه في الطعن وصيرورة التقدير المبدئي للأجرة نهائياً ونافذاً . عدم جواز تصدى اللجنة المختصة لتحديد الأجرة . علة ذلك . إغفال الحكم المطعون فيه بيان ما إذا كان تصدى لجنة تقدير الأجرة لتحديد أجرة العقار قد تم من تلقاء ذاتها أم بناء على طلب المستأجر في الميعاد المقرر . قصور .
_______________________
النص في المادة الرابعة من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن تأجير وبيع الأماكن والنص في المادة الخامسة منه - وأيا كان وجه الرأى في مدى خضوع العقار محل النزاع لقواعد تحديد الأجرة - يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب - على أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقوداً للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار إليها بالقانون إلا في حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد فيكون له أن يلجأ إلى اللجنة لتحديد الأجرة وذلك خلال تسعين يوماً من تاريخ التعاقد إذا كان تعاقده لاحقاً على إتمام البناء أما إذا كان تعاقده سابقاً على ذلك. فإن الميعاد يسرى من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب ، مما مؤداه أنه ما لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة المختصة لتحديد الأجرة في الميعاد المشار إليه فإن التقدير المبدئي للأجرة يصير نهائياً ونافذاً ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد ، باعتبار أن هذا الميعاد - أخذاً بالغرض من تقريره - بعد ميعاداً حتمياً وليس ميعاداً تنظيمياً بما يرتب سقوط حق المستأجر في اللجوء إلى تلك اللجنة بعد إنقضاء الأجل المحدد ، وإذ إجتزأ الحكم المطعون فيه - في مجال الرد على دفاع الطاعنة القائم على إعتبار الأجرة المثبتة بالعقد نهائية - على ما ورد بتقرير الخبير الذي أفصح عن خضوع العقار لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ دون أن يعنى يبحث ما إذا كانت لجنة تحديد الأجرة قد تصدت من تلقاء ذاتها لتحديد أجرة العقار محل النزاع أم أن ذلك كان بناء على طلب المستأجر في الميعاد المقرر على النحو السالف بيانه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب .
____________________________
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم ٢٤٠ لسنه ١٩٨٢ مدتی المنصورة الابتدائية ضد الطاعنة والمطعون عليهما الرابع والخامس بطلب الحكم بتعديل أجرة المحل المبين بالصحيفة إلى مبلغ ثلاثة جنيهات شهرياً وقال بياناً لها إنه إستأجر المحل المشار إليه من الطاعنة بموجب عقد إيجار مؤرخ ۱۹۸۰/۱۲/۱ بأجرة شهرية مقدارها ثلاثون جنيها وإذ قدرت لجنة تقدير الإيجارات الأجرة بمبلغ ستة جنيهات فقد أقام دعواه بطلبه سالف البيان . أقامت الطاعنة الدعوى رقم ٢٤١ لسنة ۱۹۸۲ أمام ذات المحكمة ضد المطعون عليه الأول وباقى المطعون عليهم بطلب إلغاء قرار لجنة تقدير الإيجارات الصادر عن العقار الكائن به المحلات المؤجرة للمطعون عليهم عدا الرابع والخامس وإحتياطياً بتعديل القرار بزيادة الأجرة إلى الحد المناسب تأسيساً على أن المبنى الكائن به تلك المحلات يخضع لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ لصدور ترخيص البناء بعد العمل بأحكامه ، ضمت المحكمة الدعوى الثانية للأولى وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت في ١٢/٢٥/ ۱۹۸۳ برفض الدعوى الأولى ويتعديل قرار اللجنة على النحو الوارد بمنطوق الحكم . إستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٢ لسنه ٩ق لدى محكمة إستئناف الاسماعيلية كما إستأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ٦٤ لسنه ٩ ق أمام ذات المحكمة التي نديت خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت في ٣/١٩/ ۱۹۸۷ بتعديل القيمة الإيجارية بالزيادة على النحو الوارد بمنطوق الحكم . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن اللجنة قدرت أجرة المحل المؤجر للمطعون عليه الأول دون طلب منه بإعتبار أن العقار يخضع لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ حال أنه يخضع لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ الذي لا يجيز للجنة أن تتصدى لتقدير الأجرة إلا للوحدات التي يطلب مستأجروها ذلك ، كما تمسكت بأن الأجرة الإتفاقية للمحل المشار إليه صارت نهائية لعدم إخطار اللجنة من قبل المستأجر - المطعون عليه الأول - بطلب تحديد الأجرة في الميعاد المحدد بالمادة الخامسة من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ إلا أن الحكم أغفل هذا الدفاع الجوهرى وأقام قضاءه على ما خلص إليه الخبير في تقريره حال أن هذا التقرير انتهى إلى خضوع العقار لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱
وحيث إن هذا النعى في محله، ذلك أنه - وأياً كان وجه الرأي في مدى خضوع العقار محل النزاع لقواعد تحديد الأجرة - فإن النص في المادة الرابعة من القانون رقم ١٣٦ لسنه ۱۹۸۱ في شأن تأجير وبيع الأماكن على أنه ( يتولى مالك المبنى تحديد الأجرة وفقا للضوابط والمعايير والتقارير والدراسات المنصوص عليها في المواد السابقة ويتضمن عقد الإيجار مقدار الأجرة المحددة على هذه الأسس. فإذا أبرم عقد الإيجار قبل إتمام البناء، وحددت فيه الأجرة بصفة مبدئية، كان على مالك المبنى إخطار المستأجر بالأجرة المحددة للمكان وفقا لأحكام هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إتمام البناء، وبشرط ألا تجاوز الأجرة المبدئية إلا بمقدار الخمس. وعلى المالك أن يمكن المستأجر من الإطلاع على المستندات اللازمة لتحديد الأجرة وذلك خلال شهر من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار بحسب الأحوال .. والنص في المادة الخامسة منه على أنه إذا رأى المستأجر أن الأجرة التي حددها المالك تزيد على الحدود المنصوص عليها في هذا القانون جاز له خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار أو من تاريخ شغله للمكان ، أن يطلب من لجنة تحديد الأجرة المختصة القيام بتحديد أجرة المكان وفقاً للأسس المنصوص عليها في هذا القانون ...... يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب - على أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقوداً للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار إليها بالقانون إلا في حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد فيكون له أن يلجأ إلى اللجنة لتحديد الأجرة وذلك خلال تسعين يوماً من تاريخ التعاقد إذا كان تعاقده لاحقاً على إتمام البناء أما إذا كان تعاقده سابقاً على ذلك فإن الميعاد يسرى من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب ، مما مؤداه أنه ما لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة المختصة لتحديد الأجرة في الميعاد المشار إليه فإن التقدير المبدئي للأجرة يصير نهائياً ونافذاً ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد ، باعتبار أن هذا الميعاد - أخذاً بالغرض من تقريره - بعد ميعاداً حتمياً وليس ميعاداً تنظيمياً بما يرتب سقوط حق المستأجر في اللجوء إلى تلك اللجنة بعد إنقضاء الأجل المحدد ، وإذ إجتزأ الحكم المطعون فيه - في مجال الرد على دفاع الطاعنة القائم على إعتبار الأجرة المثبتة بالعقد نهائية - على ما ورد بتقرير الخبير الذي أفصح عن خضوع العقار لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنه ۱۹۸۱ دون أن يعنى يبحث ما إذا كانت الجنة تحديد الأجرة قد تصدت من تلقاء ذاتها لتحديد أجرة العقار محل النزاع أم أن ذلك كان بناء على طلب المستأجر في الميعاد المقرر على النحو السالف بيانه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .