جلسة ٢٢ من نوفمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة ، محمد عبد المنعم إبراهيم ، حسین نعمان وسعيد فوده .

 

 

 

الطعنان رقما ۲۱۲۰ , ٢١٤۸ لسنة ٥٧ القضائية

 

(1) نقض ( الخصوم في الطعن ) . تجزئة . نظام عام . بطلان

 

- وجوب اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم . م ٢٥٣ مرافعات . إغفال الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة . أثره . بطلان الطعن . تعلق ذلك بالنظام العام . مثال بشأن عدم اختصام إحدى ورثة المؤجر الصادر لصالحهم الحكم المطعون فيه بفسخ عقد الإيجار رغم أنها كانت ماثلة في الإستئناف .

 

2 - نقض ( الصفة في الطعن ) .. هيئات ( هيئة قضايا الدولة ) . دستور (المدعى الاشتراكي).

- الطعن بالنقض . رفعه من هيئة قضايا الدولة نيابة عن المدعى العام الاشتراكي . صحيح . عله ذلك . ق ٧٥ لسنة ١٩٦٣ المعدل بق بق ١٠ لسنة ١٩٨٦ .

 

3- نقض ( المصلحة في الطعن ).

 

المصلحة في الطعن سواء كانت حالة أو محتملة . مناطها . أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن .

 

 

1 - إذ كانت المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات توجب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب إختصامهم ، مما مفاده - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً ومن ثم غير مقبول .

 

2 - هيئة قضايا الدولة تنوب عن الدولة بكافة شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي خولها القانون إختصاصاً قضائياً وفقاً للقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم ۱۰ لسنة ۱۹۸۶ وكان المدعى العام الاشتراكي هو أحد هذه الشخصيات فإن الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة بالنيابة عنه يكون قد أقيم من ذي صفة .

 

3- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الطعن سواء كانت حالة أو محتملة مناطها أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن إما برفض كل طلباته أو القضاء ببعضها دون البعض الآخر أو لم يتمشى مع المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار.

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

 

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن الأول في الطعن رقم ۲۱۲۰ سنة ٥٧ ق . ....... المطعون عليه السادس في الطعن رقم ٢١٤٨ سنة ٥٧ ق : أقام الدعوى رقم ٢٢٨ سنة ۱۹۸۱ مدنى الجيزة الابتدائية ضد المطعون عليه الثاني في الطعن الأول ......... المطعون عليه الخامس في الطعن الثاني ، يطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۷۰/۱۰/۱ وإخلائه من المحل المبين بالصحيفة وتسليمه بمشتملاته ، وقال بياناً لذلك إن المطعون عليه المذكور استأجر منه ذلك المحل لمدة عشر سنوات وأنذره بتسليمه بمشتملاته في نهاية مدة العقد لعدم الرغبة في تجديده وإزاء رفضه أقام الدعوى ، تدخلت الطاعنة الثانية في الطعن الأول (............. المطعون عليها السابعة في الطعن الثاني ) في الدعوى منضمة للطاعن الأول في الطعن الأول ( المطعون عليه السادس في الطعن الثاني الذي إختصم المطعون عليه الثالث في الطعن الأول والمدعى العام الاشتراكي) الطاعن في الطعن الثاني ، السماعه الحكم بالطلبات المنوه عنها - أقام المطعون عليه الثاني في الطعن الأول و المطعون عليه الخامس في الطعن الثاني ( دعوى فرعية باعتبار الإيجار موضوع الدعوى عن عين خالية . كما أقامت السيده/ .......... المطعون عليها الأولى في الطعنين عن نفسها وبصفتها وصبه على ...... , ..... , ..... , ..... , ...... ,....... , ....... قصر المرحوم...........الدعوى رقم ٣١٥ سنة ١٩٨٣ مدنی الجيزة الابتدائية ضد الطاعن الأول والمطعون عليه الثاني في الطعن الأول و المطعون عليهما السادس والخامس في الطعن الثاني ، بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها خالية ، وقالت بيانا لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ ۷/۱/ ١٩٦٧ إستأجر الطاعن الأول من مورثهم العين محل النزاع لاستخدامها جراجاً خاصاً إلا أنه قام بتأجيرها إلى المطعون عليه الثاني بغير إذن كتابي بذلك وأساء استعمالها بتغيير غرض الاستعمال من جراج خصوصي إلى محل تجارى بالمخالفة الشروط العقد ، فأقامت الدعوى بتاريخ ۱۹۸۳/۱۲/۲۷ حكمت المحكمة في الدعوى رقم ٣١٥ سنة ۱۹۸۱ مدنى الجيزة الابتدائية برفضها ، كما حكمت بتاريخ ١٩٨٥/٦/٢٧ في الدعوى رقم ۲۲۸ سنة ۱۹۸۱ مدنى الجيزة الابتدائية بقبول تدخل الطاعنة الثانية في الطعن الأول خصماً منضماً للمدعى في الدعوى وبانتهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۷۰/۱۰/۱ وإخلاء المطعون عليه الثاني في الطعن الأول و المطعون عليه الخامس في الطعن الثاني : من العين المؤجرة بالجدك والتسليم ورفض دعواه الفرعية . إستأنفت المطعون عليها الأولى في الطعنين عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر وكل من ....... , ........ , ......... الذين بلغوا سن الرشد ، الحكم في الدعوى رقم ٣١٥ سنة ۱۹۸۱ مدنى الجيزة الابتدائية ، لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ۷۱۱ سنة ۱۰۱ ق ، ثم أدخلوا المطعون عليه الثالث في الطعن الأول و الطاعن في الطعن الثاني ، خصماً في الاستئناف ، وطلبت الطاعنة الثانية في الطعن الأول قبول تدخلها خصماً منضماً للطاعن الأول

 

كما إستأنف المطعون عليه الثاني في الطعن الأول ( المطعون عليه الخامس في الطعن الثاني ، الحكم في الدعوى رقم ۲۲۸ سنة ۱۹۸۱ مدني الجيزة الابتدائية ، بالاستئناف رقم ٦٤٤٦ سنة ۱۰۲ قي ، وبعد ضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ ١٩٨٧/٤/١٥ في الاستئناف رقم ۷۱۱ سنة ١٠١ ق بعدم جوازه بالنسبة للخصم المدخل و المدعى العام الاشتراكي ، وبقبول تدخل ................وبإلغاء الحكم المستأنف وفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١٩٦٧/٧/١ وإخلاء العين محل التداعي والتسليم وفي الاستئناف المنضم بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعويين الأصلية والفرعية . طعن المستأنف عليهما الأولان في الاستئناف رقم ٦٤٤٦ سنة ١٠٢ ق في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ۲۱۲۰ سنة ٥٧ ق كما طعن فيه المدعى العام الاشتراكي بالطعن رقم ٢١٤٨ سنة ٥٧ ق ، وقدمت النيابة مذكره في كل من الطعنين أبدت فيهما الرأى ببطلان الطعن الأول وبعدم قبول الطعن الثاني وعرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها ، وقررت المحكمة ضم الطعن الثاني للأول ليصدر فيهما حكم واحد.

 

أولاً : الطعن رقم ٢١٢٠ سنة ٥٧ ق .

 

حيث إنه لما كانت المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات توجب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم ، مما مفاده - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - إنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً ومن ثم غير مقبول وكان البين من الأوراق أن النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه قوامه فسخ عقد الإيجار المؤرخ ١٩٦٧/٧/١ الصادر للطاعنين عن المحل المؤجر لهما من مورث المطعون عليهم أولا وهو على هذا النحو - غير قابل للتجزئة لأن الفصل فيه لا يحتمل سوى حلاً واحداً بعينه إذ لا يتصور أن يكون العقد قائماً بالنسبة لأحد الخصوم وغير ذلك بالنسبة للباقين . لما كان ما تقدم وكان الطاعنان لم يختصما في طعنهما المطروح السيده : المطعون عليها الأولى عن نفسها وهي احدى ورثة المؤجر الصادر لصالحهم الحكم المطعون فيه رغم أنها كانت ماثلة في الاستئناف ومن ثم فإن الطعن يكون باطلاً لمخالفته لقاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام وبالتالي يضحى غير مقبول .

 

ثانياً : الطعن رقم ٢١٤٨ سنة ٥٧ ق .

 

حيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة أن هيئه قضايا الدولة لاتنوب عن المدعى العام الاشتراكي - الطاعن - لأن القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٦٣ حدد الجهات التي تدرب عنهما وليس من بينهما المدعى العام الاشتراكي ومن ثم يكون الطعن المرفوع منها نيابة عنه مقاماً من غير ذي صفة وغير مقبول .

 

وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك أنه لما كانت هيئة قضايا الدولة تنوب عن الدولة بكافة شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على إختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي خولها القانون اختصاصاً قضائياً وفقاً للقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم ١٠ لسنه ١٩٨٦ وكان المدعى العام الاشتراكي هو أحد هذه الشخصيات فإن الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة بالنيابة عنه يكون قد أقيم من ذي صفة ويكون الدفع على غير أساس .

 

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الطعن سواء كانت حالة أو محتملة مناطها أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن إما برفض كل طلباته أو القضاء ببعضها دون البعض الآخر أو لم يتمشى مع المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون عليهم الأربعة الأول أدخلوا الطاعن خصماً في الاستئناف رقم ٧١١ سنة ١٠١ قي القاهرة لسماع الحكم بالطلبات الواردة بصحيفته ولم يوجهوا له ثمة طلبات ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف بالنسبه له دون أن يلزمه بشيء ولم يتضمن هذا القضاء ما يضر بمصلحة الطاعن ، بل جاء موجهاً في حقيقته إلى المطعون عليهم المذكورين ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبولاً لإنعدام مصلحة الطاعن فيه . ولا ينال من هذا ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في شأن فرض الحراسة على أموال المطعون عليه السادس إذ أن ذلك بعد استطراداً زائداً عن حاجة الدعوى ولا تأثير له على النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها ويكون النعى على ما أورده الحكم في هذا الخصوص وأياً كان وجه الرأى فيه غير منتج .

 

وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الطعنين .